صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المقاومة اليمنية تتوغل في الحديدة والميليشيات تغلق الميناء

المقاومة اليمنية في إحدى جبهات الحديدة (أ ف ب)

المقاومة اليمنية في إحدى جبهات الحديدة (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)

تقدمت قوات المقاومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي أمس، في معاركها ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية بمدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد.

وقال سكان لـ«الاتحاد» إن المعارك بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي تقترب من وسط المدينة والميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر، مشيرين إلى أن المواجهات في شمال شرق مطار الحديدة تدور في أجزاء من شارع الخمسين الذي يطوق المدينة الساحلية، فيما المعارك الدائرة شمال حي الربصة، غرب المطار، تقترب من شارع القدس الذي يمتد من شارع صنعاء وسط المدينة وصولاً إلى جامعة الحديدة المطلة على شارع الكورنيش، الطريق الساحلي الذي يربط المطار بالميناء.

وشن الطيران العربي غارات على مواقع لميليشيات الحوثي في مدينة الحديدة دمرت بعضها أهدافاً بالقرب من جامعة الحديدة التي تبعد أقل من 7 كيلومترات عن الميناء. وقال أحد السكان: «المواجهات مستمرة منذ الليلة الماضية على وقع انفجارات عنيفة متقطعة بالقرب من الجامعة، اقتراب المقاومة من الوصول إلى الجامعة يعد إنجازاً كبيراً»، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي أغلقت صباح أمس، المزيد من الشوارع والتقاطعات الحيوية على الطرقات المؤدية إلى ميناء الحديدة، وأضاف «قام الحوثيون بوضع كتل خرسانية كبيرة وحاويات البضائع المنهوبة من الميناء على منافذ رئيسية وفرعية في شوارع صنعاء، جمال، والميناء (الكورنيش) وذلك لإعاقة تقدم القوات المشتركة نحو الميناء».

كما نشرت ميليشيات الحوثي عشرات المسلحين في الأحياء السكنية والطرقات المؤدية إلى الميناء، حسبما أفادت مصادر محلية وعسكرية متعددة. وذكر مصدر محلي أن مسلحين حوثيين مرابطين على نقطة تفتيش مستحدثة داخل مدينة الحديدة أقدموا، مساء أمس الأول، على قتل شاب من سكان المدينة بعدما رفض تسليم هاتفه المحمول لتفتيشه.

وقال مصدر عسكري إن ميليشيا الحوثي نشرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة في الأحياء السكنية بمدينة الحديدة، وقطعت طريق الميناء بشكل كلي، لافتاً إلى أن الميليشيات صادرت الكثير من الدراجات النارية المملوكة للمواطنين، وقامت بتوزيعها على المقاتلين المنتشرين في شوارع المدينة.

وقال العقيد صادق دويد، المتحدث باسم المقاومة الوطنية، إن «العملية العسكرية في الحديدة تمضي بخطة مدروسة وبما يجنب المدنيين أية خسائر في صفوفهم»، مضيفاً أن الميليشيات حولت سكان الحديدة إلى دروع بشرية.

وأجبرت احتجاجات أهالي حي سكني في مدينة الحديدة، ميليشيات الحوثي الإرهابية، على سحب مدفعيتها الثقيلة من وسط الحي. وأكد سكان محليون أن الميليشيات أخرجت مدفعيتها الثقيلة من وسط حي «غليل» السكني بمدينة الحديدة، عقب يوم من احتجاجات أهالي الحي بمن فيهم النساء الذين وقفوا بقوة أمام الحوثيين، رافضين تحويل حيهم السكني إلى موقع عسكري، ما جعل الميليشيات تنصاع مجبرة للخروج. وأظهرت صور نشرها ناشطون الموقع الذي كانت تتمركز فيه مدفعية الميليشيات الحوثية في حي غليل، وقد أصبح فارغاً، وكان الحوثيون يقصفون منه باتجاه قوات الشرعية في مطار الحديدة والأحياء المجاورة. ولا يزال عدد من المدافع والدبابات التابعة للميليشيات ينتشر في عدة مواقع داخل أحياء سكنية وفي الشوارع الرئيسية بمدينة الحديدة، وفق شهود عيان، ضمن خطتها لمحاولة وقف تحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

وقتل ما لا يقل عن 1000 عنصر من ميليشيات الحوثي منذ بدء معركة تحرير الحديدة «النصر الذهبي» في 13 يونيو الجاري، حسبما أفادت مصادر عسكرية يمنية.

وشيع المتمردون الحوثيون أمس في صنعاء الكثير من عناصرهم الذين لقوا مصرعهم خلال الأيام الماضية في المعارك المحتدمة بمدينة الحديدة، بينهم القيادي في الميليشيا «شرف القحوم».

وتضغط ميليشيا الحوثي منذ أسابيع على أتباعها خصوصاً في المناطق القبلية لإرسال مقاتلين إلى جبهات الحديدة والساحل الغربي.

وقتل مواطن وأصيب آخرون في قصف شنته ميليشيات الحوثي على القرى السكنية الواقعة في منطقة «الجاح» جنوب الحديدة. وأضاف الأهالي أن الميليشيات الانقلابية قصفت مزارع ومساكن المواطنين في منطقة الجاح التي جرى تحريرها من قبل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودة بالتحالف العربي مؤخراً، مشيراً إلى أن إحدى القذائف أسفرت عن مقتل مزارع أثناء تأدية عمله اليومي. وتمارس ميليشيات الحوثي عمليات استهداف متكررة على المناطق المحررة في الساحل الغربي ضمن انتهاكاتها المستمرة لاستهداف المدنيين ومحاولة إفشال عملية تطبيع الأوضاع وإعادة الحياة.