رأي الناس

أسس التربية السليمة

يهتم الإسلام بالأسرة اهتماماً بالغاً، إذ إنها هي الأساس في بناء المجتمع الصالح، ومن ثم فقد اهتمت الشريعة الإسلامية منذ اللحظات الأولى بكل ما له صلة بتكوين الأسرة على أسس متينة، بحيث تبنى بطريقة سليمة وتستمر منجزة مقاصدها الشريفة محققة الاستقرار والسعادة التامة، ولذلك يحصل النشء على تربية سليمة، وفي أجواء مثالية.
فتربية الطفل هي تنشئة وإعداد كامل له من جميع جوانبه الحياتية ليصبح إنساناً صالحاً لنفسه ومجتمعه.
وللتربية جوانب مختلفة فهناك تربية إيمانية وجسمية وخلقية وغيرها من الجوانب.
ولذا اعتنى الإسلام بالطفل قبل أن يولد، وذلك بالبحث عن مكان مناسب يتربى فيه -فالولد الصالح هو خير ما يتركه المسلم من بعده، فيكون ونافعاً لأبويه في حياتهما وبعد مماتهما، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
وأختم كلامي: على المسلم أن يختار لأبنائه أماً تخاف ربها لتربي أبناءها تربية سليمة، لتصبح الأسرة أسرة سعيدة مفيدة للمجتمع.
لأن التربية السليمة تهدف إلى تقوية شخصية الأبناء وغرس الثقة والاحترام في نفوسهم، والعكس إذا كانت تربية الوالدين على أسس الضرب والإهانة واستخدام أساليب الإكراه الجسدية فهي تربية غير سليمة للأبناء، وقد تظهر تداعيات هذه التصرفات خارج البيت.
وفي النهاية اختصرت أسس التربية السليمة في هذه الأبيات وهي قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
حرّض بنيك على الآداب في الصغر
كيمـا تقـرّ بهـم عينــــاك فــي الكبــــر
وإنمـــــــــا مــــــثَلُ الآداب تجمعهـــــــــا
في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر
هـي الكنــــوز التـي تنمـــــو ذخائرهــا
ولا يُخـــافُ عليهـا حَـــــــادِثُ الغيَـــــر


جواهر أحمد سالم أحمد السقطري
الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية