الاقتصادي

100 مليار دولار سنوياً تكلفة محاربة الجريمة في البرازيل

سيارات وعناصر شرطة في مدينة  ساو باولو (أرشيفية)

سيارات وعناصر شرطة في مدينة ساو باولو (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

ارتفعت تكلفة العنف في البرازيل في الفترة بين 1996 إلى 2015، لأكثر من 138 مليار دولار سنوياً، من واقع 54 مليار دولار فقط، المستوى الذي تجاوز مقدرة العديد من الولايات وأدى لإفلاس بعضها. وتقدر الحكومة تكلفة العنف خلال العقدين الماضيين بنحو 1.94 تريليون دولار، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وزاد معدل جريمة القتل في البرازيل خلال العقدين الماضيين، بصرف النظر عن الأموال الضخمة التي تنفقها الحكومة والقطاع العام على الأمن العام، وفقاً لنتائج دراسة نادرة نشرتها الحكومة البرازيلية عن الآثار الاقتصادية للعنف في البلاد.
وعكف علماء الاجتماع منذ فترة طويلة، على دراسة تكلفة العنف على كاهل الاقتصاد في الأميركيتين. وناهزت الكلفة الإجمالية للجريمة، بما في ذلك تقديرات تراجع معدلات الإنتاج وتكلفة الشرطة والسجون، 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل في 2015.
واندلعت آخر موجة من العنف خلال الأسابيع الماضية، عندما تواجهت قوات الأمن مع تجار المخدرات في معارك طويلة قرب العاصمة ريودي جانيرو.
وتزداد حالات العنف سوءاً في المناطق الشمالية من البلاد المعروفة بالفقر وفي الوجهات السياحية الرئيسية مثل العاصمة، حيث يشرف الجيش على عمليات الأمن منذ مطلع 2018.
وبواقع 62.5 ألف حالة قتل في 2016، سجلت البرازيل رقماً قياسياً، بـ 30 شخصاً مقابل كل 100 ألف من سكان البلاد. وانخفضت هذه النسبة إلى 5 فقط مقابل كل 100 ألف في أميركا في الفترة بين 1996 إلى 2015.
وأظهرت الدراسة، أنه مقابل كل ضحية في عمر 16 إلى 25 سنة، تفقد البرازيل نحو 266 ألف دولار من الإنتاجية. ويقدر إجمالي خسائر الإنتاجية في الفترة بين 1996 إلى 2015 عندما ارتفع عدد القتلى إلى 54 ألفاً من واقع 35 ألفاً، نحو 218 مليار دولار.
وخلصت الحكومة البرازيلية، لبعض التوصيات لجعل العمل الشرطي والحبس، أكثر فاعلية وأقل تكلفة. كما اقترحت، ضرورة إجراء تغييرات جذرية على طرق محاربة المخدرات وقانون العقوبات.
ويرى بعض المسؤولين، ضرورة وضع تقنين وعدم تجريم استهلاك المخدرات في الاعتبار، خاصة أن العديد من الدول اللاتينية تبنت هذا التوجه بالفعل، ما ساهم في تقليل التكلفة وأعمال العنف.