الاقتصادي

مكانة سياحية

انتهى عام 2014 بما حمله من أحداث سعيدة وحزينة، والأيام تختلف بين البشر وبين الأمم ومن مكان إلى آخر، فلا يوجد ثوابت في هذا العالم، ولكن بشكل عام وعلى المستوى السياحي كانت هناك العديد من الايجابيات.
على مستوى العالم ارتفع عدد السياح عن مليار سائح بما يقارب 50 إلى 60 مليون سائح أو أكثر، ورغم أن الأرقام الرسمية لم تعلن بعد ولن تعلن إلا بعد انتهاء العام بفترة قصيرة، إلا أن كل المؤشرات تدل على زيادة حركة السياحة بوتيرة أكبر من المتوقع.
وعلى مستوى الإمارات أعتقد أن الأرقام ستزيد أيضاً عن العام الماضي، فقد كانت هناك مؤشرات إيجابية خلال الشهور التسعة الأولى من هذا العام.
أرقام 2014 سوف تؤدي بالفعل إلى تغيرات استراتيجية في صناعة السياحة، فقد حدثت تغيرات كبيرة على المستوى العالمي، وتحولت دفة السياحة من حيث التصدير إلى الشرق، باتجاه الصين.
وهذه الأرقام والحقائق تعني بالنسبة للدول السياحية الكثير، وينبغي عليها أن تغير من الاستراتيجيات السياحية والخدمات وطرق التسويق، وعليها أن تبدأ في فهم السوق الصيني بشكل أكبر، ليس في الفترة الحالية فقط، ولكن خلال السنوات القادمة التي ستنتج سياحاً جدداً من الأجيال الناشئة في الصين.
المؤشر الثاني والمهم أيضاً، هو ارتفاع نسبة السياحة المرفهة أو الفاخرة أو الغالية، سمها ما شئت، ولكن هذا النوع من السياحة ينمو بشكل كبير في العالم.
وكون الإمارات واحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية المهمة والمتطورة والفاخرة أيضاً، أرى أنها أمام تحديات كبيرة في الفترة القادمة، وعليها أن تبدأ من العام الجديد بالتفكير العميق في تغيرات الأسواق السياحية العالمية، وتكليف شركات عالمية بدراسة مستقبل هذه الأسواق، وتوقع المؤشرات والاتجاهات السياحية في المستقبل القريب.
لقد حققنا الكثير من الإنجازات في عالم السياحية، ولكن علينا الحذر من التباطؤ والاكتفاء بما تحقق، فالأسواق السياحية تدور من حولنا وتتغير وتتطور..
وعلينا أن نحافظ على ما وصلنا إليه من مكانة كبيرة في عالم السياحة، وهذا يحتاج إلى جهود أكبر.. كل عام وأنتم بخير..
وحياكم الله..