الرياضي

«الدب الروسي» يعاني حمى الشكوك رغم الصدارة

المنتخب الروسي هزم مصر بثلاثة أهداف (اى بى ايه)

المنتخب الروسي هزم مصر بثلاثة أهداف (اى بى ايه)

محمد حامد (دبي)

على الرغم من حصوله على 6 نقاط في مباراتين أمام السعودية ومصر، وتسجيله 8 أهداف، مقابل هدف واحد في مرماه جاء من ركلة جزاء، وعلى الرغم من صدارته المجموعة الأولى، إلا أن الانطلاقة الروسية المبهرة على المستوى الرقمي مازالت موضع شك من الناحية الكروية، وفقاً لتقارير عالمية عدة، فقد أشارت صحافة أميركا اللاتينية، خاصة أوروجواي، وكذلك بعض التقارير الروسية إلى أن ما تحقق حتى الآن ليس مقياساً على امتلاك منتخب روسيا قدرات كروية كبيرة تؤهله للذهاب بعيداً في البطولة.
فقد أشارت صحيفة «ال بايس» الصادرة في أوروجواي إلى أنه يجب الحذر من المنتخب الروسي القوي بدنياً والذي يلعب بحماس لافت أمام جماهيره، فضلاً عن التنظيم الجيد للفريق، خاصة في الجانب الدفاعي، ولكنها في الوقت ذاته أشارت إلى أن قدراته الكروية مازالت موضع شك، مما يجعل مباراته أمام أوروجواي التي تشهد صراعاً على حسم صدارة المجموعة واحدة من المباريات الفاصلة في التعرف إلى قدرات الروس الحقيقية.
وأشار التقرير إلى أن كافاني وسواريز أصبحا أمام اختبار حقيقي لإظهار الفارق الكبير في القدرات بين أوروجواي و روسيا، وحذرت صحيفة «ال بايس» من ترك المبادرة للمنتخب الروسي، لكي لا يكتسب معنويات كبيرة أمام جماهيره قد يكون لها تأثير في نتيجة المباراة، حيث يسعى منتخب أوروجواي للفوز من أجل تأكيد التأهل للدور المقبل في صدارة المجموعة، وفقاً للتوقعات التي سبقت انطلاق المونديال، فهو المنتخب الأفضل في المجموعة الأولى، وهدفه الأساسي الصدارة والتأهل بجدارة لكي يكتسب روحاً معنوية وثقة تدفعه لإكمال المشوار وصولاً لأبعد نقطة ممكنة، وإن كانت مواجهة دور الـ 16 أمام إسبانيا أو البرتغال في حال تأهلا معاً هي الاختبار الأصعب.
أما الصحافة الروسية، فقد تسابقت لدعم منتخبها معنوياً، حيث أشارت صحيفة «برافدا» إلى أن موجة الشكوك في التفوق الرياضي الروسي حاضرة دائماً في الإعلام العالمي، ويرتبط الأمر بقضايا المنشطات التي تولت الصحافة الألمانية على وجه التحديد البحث في تفاصيلها طوال السنوات الماضية، ومازالت المحاولات مستمرة، حيث التشكيك في قدرات المنتخب الروسي من الناحية البدنية، وربط هذا التفوق اللياقي بإمكانية تناول المنشطات، وهو ما نفاه طبيب المنتخب إدوارد بيوجلوف الذي أكد أن الروس اجتازوا ما يقرب من 300 فحص للمنشطات، مما يؤكد أنه لا يوجد ما يستدعي هذه الموجة الجديدة من التشكيك.
وعلى الصعيد الكروي أصبح المنتخب الروسي مطالباً بتحقيق الفوز على نظيره الأوروجوياني لكي لا يعود إلى دائرة الشكوك من جديد، خاصة أن ما قدمه من أداء وما حققه من نتائج أمام السعودية ومصر ليس مقياساً على قوته، وقدرته على مقارعة المنتخبات العالمية الكبيرة، وقال أليكسي ميرانشوك لاعب المنتخب الروسي إن أوروجواي لديها عناصر تتسم بالخطورة الكبيرة، إلا أن ذلك لن يجبر منتخب بلاده على التخلي عن طموحه لتحقيق الفوز، والاستمرار في تقديم العروض المقنعة قبل أن يواصل طريقه في الدور المقبل الذي سيكون معقداً وأكثر صعوبة.
من ناحيته، أكد المتحدث باسم الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه ارتباطات وأجندة عمل تمنعه من حضور مباراة الغد أمام أوروجواي، وكان الرئيس الروسي قد أعلن سابقاً إنه سيكون حاضراً في مباراتي الافتتاح والنهائي، وهو ما حدث فعلياً بحضوره الافتتاح، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه قد يتواجد لدعم المنتخب في مباريات أخرى بحسب أجندة أعماله وارتباطاته التي جعلها أكثر مرونة في فترة إقامة المونديال.