صحيفة الاتحاد

الرياضي

المنتخب المغربي يصل كالينينجراد بدوافع «حفظ ماء الوجه»

المنتخب المغربي يستعد لآخر مبارياته في البطولة (إي بي أيه)

المنتخب المغربي يستعد لآخر مبارياته في البطولة (إي بي أيه)

المهدي الحداد (كالينينجراد)

حط المنتخب المغربي الرحال مساء أمس بمدينة كالينينجراد الواقعة بين دول بولونيا وليتوانيا وبيلاروسيا، والبعيدة بأكثر من 1200 كيلو متر عن العاصمة الروسية موسكو.
غادر «أسود الأطلس»، بعدما خاضوا آخر حصة تدريبية مغلقة بملعب تشاكا، إلى مدينة فورونيج بصفة نهائية، إذ لن يرجعوا إليها مجدداً ورحلة العودة إلى أرض الوطن ستكون مباشرة بعد نهاية مباراة المغرب وإسبانيا من مطار كالينينجراد.
جميع العناصر جاهزة بدنياً وفنياً وذهنياً باستثناء يوسف بناصر المصاب، والكل عازم على الوقوف الند للند للإسبانيين ومجاراة كما حدث ضد البرتغاليين الذين عانوا كثيراً في موقعة لوجنيكي يوم الأربعاء الماضي.
اللاعبون أجمعوا أن اللقاء المغربي الإسباني مفتوح على جميع الاحتمالات رغم قوة وخبرة النجوم الذين يتوفر عليهم منتخب الماتادور، مؤكدين أنهم سيخوضون معركة الشرف وحفظ ماء الوجه، وتقديم كل شيء للخروج من المونديال بنقطة واحدة على الأقل في الجيب، مع ضرورة هز الشباك وتسجيل هدف وحيد كحد أدنى.
وأعرب نور الدين أمرابط نجم المنتخب المغربي، وأفضل لاعبيه في مباراتي إيران والبرتغال، عن ثقته في العناصر الوطنية لتقدم مباراة تاريخية ونموذجية تكون مسك ختام المشاركة المغربية في كأس العالم بروسيا 2018.
وقال قبل السفر إلى كالينينجراد: «معنوياتنا مرتفعة ولا نعاني من الإحباط أو التشاؤم، بالعكس فنحن متفائلون لتحقيق نتيجة جيدة تفرحنا وتسعد الجمهور المغربي الذي سيكون مرة أخرى في الموعد، أتمنى أن يحالفنا الحظ والتوفيق في هذا اللقاء». وتابع: «نعرف إسبانيا جيداً ونعرف من يكون لاعبوها الذين نواجههم في الليجا نهاية كل أسبوع، لكننا أيضاً أثبتنا أننا منتخب قوي بمقاتلين ومحاربين لا يخشون أي خصم، سنلعب من أجل الشرف والإبقاء على الرؤوس عالية، ولن نقبل بهزيمة ثالثة وتذيل المجموعة بالأصفار في النقاط والأهداف».
أما خالد بوطيب رأس حربة الفريق، فقد قال إن الأسود تواعدوا على إنهاء البطولة بأفضل صورة ونتيجة ممكنة.
وقال بوطيب من فورونيج قبل التوجه إلى كالينينجراد: «نسينا ما حدث ضد إيران والبرتغال ونفكر فقط في إسبانيا وكيفية تحقيق الفوز عليها، الأمر غاية في الصعوبة والتعقيد، لكن أعتقد أنه إن قدمنا نفس المستوى الذي ظهرنا به بموسكو وحالفنا الحظ ولم تعاندنا الشباك، سنخلق أكبر المفاجآت وسنربح نقطة أو ثلاث نقاط ضد هذا المنتخب العالمي المرعب».
وعن أهداف المغرب من المباراة، قال: «لم يعد لدينا ما نخسره، وبالتالي سنلعب من أجل سمعتنا وكبريائنا وجمهورنا، سنستمع بالمباراة وسنحاول أن نقنع أداء ونتيجة، كما أنها آخر فرصة للإبداع والاستمتاع لبعض اللاعبين المخضرمين الذين يلعبون أول وآخر كأس العالم، ونتمنى أن يكون الختام مسكاً».
من جهة أخرى من المنتظر أن يجري المدرب هيرفي رينارد بعض التغييرات على التشكيلة الرسمية، لفسح المجال للاعبين بدلاء لأخذ التجربة والاحتكاك مع منتخب عالمي مرشح بقوة للظفر بالذهب في المونديال الجاري.
وأشارت بعض المصادر أن رينارد سيبقي على الثوابت والمخضرمين الذين يشكلون أسس المجموعة الأساسية، وإضافة إليهم حمزة منديل وفيصل فجر وأمين حاريث الذين يمتازون باللعب الفني والسريع، في إشارة أن الأسود سيعملون على نهج أسلوب المرتدات في ظل توقع سيطرة المنتخب الإسباني على الكرة ومجريات اللعب.
وجماهيرياً بدأ المشجعون يتنقلون إلى كالينينجراد انطلاقاً من موسكو والمغرب ودول أوروبية مجاورة، حيث سيحضر مئات المتفرجين الجدد الذين لم يشاهدوا مباراتي إيران والبرتغال، علماً أن الأرقام تتحدث عن احتمال تواجد ما بين 10 آلاف و15 ألف مشجع مغربي، وهو رقم أقل بكثير من ذلك الذي تم تسجيله في سان بطرسبورج أو موسكو، حيث شاهد ما يزيد على 75 ألف مشجع اللقاءين.