عربي ودولي

خلاف هادي والأحمر يثير مخاوف اقتتال

جنود يمنيون يحرسون مقر المحكمة أثناء الجلسة التي انتهت بالتأجيل (إي بي أيه)?

جنود يمنيون يحرسون مقر المحكمة أثناء الجلسة التي انتهت بالتأجيل (إي بي أيه)?

عقيل الحـلالي (صنعاء) - تفاقم الخلاف بين الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي، والقائد العسكري البارز، اللواء علي محسن الأحمر، على خلفية مرسوم رئاسي أصدره الأول، الشهر الماضي، وقضى بحل القوات التي كانت تتبع الثاني وغريمه العميد أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس السابق. وأكدت مصادر حكومية مقربة من اللواء الأحمر، تحدثت لـ”الاتحاد”، هذا الخلاف، وعزته إلى “تصميم” الرئيس هادي على إنفاذ قراراته بشأن إعادة هيكلة الجيش الذي كان مقسوما بين معسكري “الفرقة الأولى مدرع” بقيادة اللواء الأحمر، و”الحرس الجمهوري”، بقيادة العميد صالح، على خلفية احتجاجات عام 2011. وقالت المصادر إن هناك “سخطا” من هذه القرارات، محذرة من اندلاع اقتتال داخلي “إذا لم يتم التوصل إلى تسوية”.
كما حذر مصدر عسكري محايد، في سياق حديثه لـ”الاتحاد”، من نشوب اقتتال داخلي في حال أصر اللواء الأحمر على رفض قرارات الرئيس هادي، الذي اُنتخب في فبراير الماضي لفترة انتقالية مدتها عامان بموجب اتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي. وزعمت صحيفة يمنية أهلية، أمس السبت، أن اللواء الأحمر وجه، الأربعاء الماضي، “كلاما جارحا” إلى وزير الدفاع، اللواء الركن محمد ناصر أحمد، على خلفية تخفيض الأخير مخصصات مالية لقوات “الفرقة الأولى مدرع” المنحلة، ونقلت صحيفة “الشارع”، المقربة من معسكر صالح، عن مصدر عسكري رفيع، أن وزير الدفاع حذر الأحمر من مغبة التمادي في الاعتراض على توجيهاته، مشيرا إلى أن الخلاف بين الرجلين “اتسع بشكل كبير”.
ويرى مراقبون أن اعتراض اللواء الأحمر على قرارات الرئيس هادي “أعاق” صدور مرسوم رئاسي مرتقب بتعيين قادة المناطق العسكرية السبع.لكن صحيفة “أخبار اليوم” اليمنية الأهلية والموالية للأحمر، كشفت، السبت، عن “ضغوط” تُمارس على الرئيس هادي لتعيين نجل صالح قائدا للمنطقة العسكرية المركزية، حيث القوة الكبرى لقوات “الحرس الجمهوري” المنحلة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن عبدالكريم الإرياني، النائب الثاني لرئيس حزب “المؤتمر الشعبي العام”، برئاسة صالح، “يمارس مع سفير إحدى الدول الغربية ضغوطات على الرئيس هادي لإصدار قرار يتضمن تعيين أحمد علي صالح في هذا المنصب”. من جهة ثانية، أصيب ناشطان في “الحراك الجنوبي” الانفصالي أمس السبت برصاص قوات يمنية مرابطة عند المدخل الرئيسي لمدينة عدن (جنوب)، التي توافد إليها الآلاف من أنصار الحراك لإحياء الذكرى السابعة لما يسمى بـ”مهرجان التصالح والتسامح” اليوم الأحد. وقالت مصادر في “الحراك الجنوبي” لـ”الاتحاد”، إن جنودا مرابطين في نقطة العند، شمالي عدن، أطلقوا النار على مسلحين من أنصار الحراك “بعد شجار” بين الطرفين، مشيرة إلى سقوط جريحين برصاص الجنود، أحدهما في حالة حرجة.
ويحيي آلاف من أنصار الانتفاضة الانفصالية في الجنوب اليمني، اليوم الأحد، الذكرى السابعة لمؤتمر التصالح والتسامح، الذي يصادف الذكرى السابعة والعشرين لما عرف بـ”أحداث يناير الدامية”، التي خلفت مئات القتلى جراء اقتتال داخلي بين أجنحة الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم الجنوب حتى إعلان الوحدة اليمنية في مايو 1990.


تأجيل محاكمة متهمي خلية هجوم «السبعين»
صنعاء (الاتحاد) - أُعلن أمس في صنعاء، عن تأجيل محاكمة عشرة متهمين بالتخطيط لهجوم انتحاري استهدف قوات يمنية العام الماضي وأوقع مائة قتيل ومئات الجرحى من الجنود، إلى يوم غد وقررت المحكمة الابتدائية الجزائية، المتخصصة في قضايا أمن الدولة، تأجيل المحاكمة بعد أن تعذر انعقادها أمس الأول بسبب عدم التزام جهاز المخابرات “الأمن السياسي”، بإحضار المتهمين العشرة إلى المحكمة، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. ورفضت المحكمة اعتذار المخابرات عن إحضار المتهمين واعتبره “غير مقبول”، دون أن تكشف عن مضمون الاعتذار. وحذرت المحكمة رئيس جهاز المخابرات، اللواء غالب القمش، من تكرار إعاقة عملها “خاصة وان القضية تخص شريحة كبيرة من المجتمع وضحاياها كثر”، موضحة أنه “ليس من حق أعضاء الضبطية القضائية سواء الأمن السياسي أو غيرهم أن يعقبوا على قرارات المحكمة”. وقالت إنها ستأمر “بإحالة كل من تسبب بذلك إلى التحقيق”، متوعدة باتخاذ “إجراءات رادعة” ضد “أي موظف لا ينفذ أوامر القضاء”. وكانت السلطات الأمنية اعتقلت المتهمين العشرة في يونيو، واتهمتهم بالتخطيط للهجوم الانتحاري الذي استهدف قوات أمنية وعسكرية كانت تؤدي في ميدان السبعين بصنعاء تمارين لعرض عسكري قبل يوم واحد من الاحتفال بالعيد الوطني في 22 مايو الماضي.