رأي الناس

خدمة «مواقف».. وأعطال الأجهزة

دائرة النقل هي إحدى الدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي التي ساعدت على إظهار الجانب الحضاري والجمالي في أبوظبي، وذلك بتفعيل خدمة المواقف في المناطق السكنية والتجارية وغيرها في العاصمة، فأعطت انسيابية في حركة المرور، وأيضاً وفرت الوقت والجهد الذي كان يستهلكه السائقون في السابق لإيجاد مواقف لمركباتهم الآلية.
ولذا فلا بد أولاً أن نتوجه بالشكر الجزيل للقائمين على هذه الدائرة.. ولكن هناك بعض التصرفات والإجراءات التي قد تؤثر أحياناً على صفو العلاقة بين دائرة النقل والمتعاملين معها، ومنها أن هناك بعض المفتشين الذين يسيئون للدائرة، وذلك بإعطاء بعض المخالفات دون أن يتأكدوا من أن صاحب هذه السيارة فعلاً مشترك في الخدمة أم لا.. فهناك بعض الأجهزة التي يستعملها هؤلاء المفتشون يكون فيها خلل فني أو تقني، وسرعان ما يصدر المخالفة بشكل غير ملائم، ودون التحقق اللازم. وهذه الحالة تكررت معي أكثر من مرة، وفي كل مرة أذهب إلى إدارة مواقف ويقومون مشكورين بإلغاء المخالفة.
وقد حدث معي شخصياً صباح يوم 20/‏6/‏2018، وفي منطقة محل إقامتي وتعتبر في نفس منطقة سكني التي أشترك فيها في نظام مواقف، ومع أن تصريح سيارتي ساري المفعول حتى تاريخ 30/‏5/‏2019، ومع أن هذه المنطقة التي تعتبر من أشد المناطق في أبوظبي ازدحاماً ولذلك فقد قررت دائرة النقل منذ سنوات تفعيل الوقوف في الأماكن ذات الرصيف باللونين الأصفر والأسود وذلك لحاملي هذه التصاريح السكنية، وفعلاً هذا ما نقوم به في هذه المنطقة لندرة المواقف.. ولكن فوجئت في اليوم المذكور عند الساعة العاشرة صباحاً بعدم وجود سيارتي في مكانها الذي توقفت به من الأمس، فقمت بالاتصال على دائرة النقل.. وبالفعل تأكدت من أن السيارة موجودة في ساحة الحجز بمنطقة الميناء.. وبعد حديثي مع الأخت التي تولت الرد علي شرحت لها الموضوع، وفعلاً تفهمت الأمر.. وتحدثت لي أنه ربما يكون هناك خطأ فني في الجهاز الذي يستعمله المفتش فلم يظهر له التصريح السكني.. وأكدت لي أن بإمكاني الذهاب إلى ساحة الحجز واسترجاع سيارتي دون دفع أي رسوم.. وبعد الذهاب إلى ساحة الحجز فوجئت بأن الموظف يرفض إخراج السيارة من الساحة قبل دفع مبلغ 875 درهماً، وقال لي: ادفع واكتب تظلماً وسوف ينظر في التظلم خلال أيام، وبعدها يمكن أن تسترد المبلغ المدفوع.. فقلت له إن لدي تصريح وقوف.. لكنه أكد أنه لا بد من الدفع قبل إخراج السيارة. وبعدها تحدثت مع إدارة النقل ثانية وبعد طول الحديث قالت لي فعلاً أنت لديك تصريح.. ولا بد من الدفع.. حتى استدعاء المفتش وسؤاله عن الموضوع.. ونظراً لحاجتي لإخراج السيارة، اضطررت إلى دفع المبلغ.
وهنا السؤال.. عند الشك في وجود تصريح أم لا، في حالة الخلل الفني للجهاز، هل يفسر لصالح المتعامل أم لصالح الدائرة؟ أتمنى من إدارة النقل توضيح هذا الأمر.. والتأكيد على عدم تكرار هذه المخالفات في حالة الشك.. مع العلم أنني عند إخراج السيارة لم أجد عليها أي ورقة تفيد بإعطائي أي مخالفة.. كنت أتوقع أن توضع ورقة المخالفة على الزجاج الأمامي للسيارة، ومن ثم الاتصال بـ«الريكفيري» لسحب المركبة.. فهل سحبت السيارة دون تحرير مخالفة؟

أبو أحمد - أبوظبي