الاقتصادي

ستة أشهر من الإصلاح الضريبي، ماذا يحدث الآن ؟

قبل ستة أشهر، انضم الجمهوريون في الكونجرس إلى الرئيس دونالد ترامب لإعادة تصميم قانون الضرائب الأميركي وسن تخفيضات ضريبية شاملة، وذلك تحت شعار «نحن مصممون على السماح للعائلات والشركات المحلية بالمحافظة على المزيد مما تكسبه». وتم بالفعل سن قانون الضرائب الجديد لمساعدة الشركات والعمال الأميركيين على تحقيق المزيد من المكاسب لتتحسن، لتصبح أوضاعهم أفضل من أقرانهم في أي مكان في العالم.
الآن شيء كبير يحدث للاقتصاد الأميركي منذ يناير، تم خلق أكثر من مليون وظيفة، وأدى هذا إلى هبوط معدلات الإعانات التي تدفعها الحكومة للعاطلين عن العمل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1969، وهناك الآن المزيد من فرص العمل تفوق عدد الأشخاص الذين يبحثون عن عمل. لقد انتقلت الولايات المتحدة من بلد يسأل «أين هي الوظائف؟» إلى دولة تسأل «أين يوجد المزيد من العمال؟».
في حين إن هذا التحول الاقتصادي كان بمثابة صدمة لمعظم الديمقراطيين في واشنطن، فإنه ليس من المستغرب لملايين الأسر العاملة في جميع أنحاء أميركا، لقد تعرضوا للإرهاق المادي، وعانوا لفترة طويلة من أجل الحصول على المال الذي يعينهم على توفير أبسط متطلبات الحياة، ونتيجة لذلك شهدت الولايات المتحدة عقداً من النمو البطيء.
في ستة أشهر فقط، تم تنشيط الاقتصاد، ويشير مختصون في شؤون الاقتصاد إلى أن الأفضل لم يأت بعد، ذلك لأن قانون الضرائب الجديد سيزيد من قدرة الشركات الأميركية على المنافسة مع العالمية، فالولايات المتحدة هي الآن على رأس قائمة أفضل الدول على هذا سطح الأرض التي تجذب رؤوس الأموال لبناء مصنع جديد، أو لإنشاء مقر لشركة.
ونتيجة لذلك، تستثمر الشركات الآن من جميع الأحجام، سواء من ذوي رؤوس الأموال الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة في تدريب العمال، وتحسين الأوضاع المعيشية في بعض الأحياء الأميركية. إنهم يعيدون دولاراتهم من الخارج والاستثمار داخل الولايات المتحدة مرة أخرى. ليس من قبيل الصدفة أن يصل التفاؤل في الشركات الصغيرة إلى أعلى مستوى سجلته منذ 35 عاماً.
هناك أمل جديد وتفاؤل جديد لم يكن موجوداً من قبل. أن نسميها تغييراً مفاجئاً من الاقتصاد الراكد في عهد أوباما سيكون أقل من الحقيقة. على مدار عقد من الزمن، كان الأمر كما لو كان اقتصاد الولايات المتحدة يسير في طريق السرعة القصوى المسموح بها 25 ميلاً في الساعة. الآن بعد اختفاء الضرائب المرتفعة والإجراءات الاقتصادية الأخرى التي أقرها ترامب، نحن على الطريق السريع المفتوح مرة أخرى.
في ولايتي، تكساس، أخبرني أفراد العائلات وأصحاب الأعمال أنهم متفائلون بشأن توقعاتهم الاقتصادية لأول مرة منذ الركود العظيم. إن الاقتصاد المتنامي يعني تغييراً حقيقياً للملايين، فقد لمست هذا التغيير في الحالة العامة للأشخاص، حيث يتحدثون كثيراً عن التأثير الإيجابي الذي يتوقعونه على حياتهم في المستقبل. وقد أشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب هذا الأسبوع إلى أن الارتياح للاتجاه الذي تتجه إليه الولايات المتحدة قد بلغ أعلى مستوى له في 12 عاماً. هذا ببساطة لم يكن ليحدث من دون إصلاح ضريبي ناجح.
الشيء المخيف هو أن الديمقراطيين يريدون أن يأخذوا كل هذا التقدم بعيداً عن مساره الصحيح. إنهم يعتقدون أن على واشنطن الاحتفاظ بالمزيد من الأموال التي تحصل عليها العائلات بشق الأنفس. ما زال المنتقدون مثل نانسي بيلوسي، الزعيمة في مجلس النواب، ينكرون أن الإصلاح الضريبي كان له أي آثار إيجابية، وقد تعهدوا بالفعل بزيادة الضرائب. من الواضح أن الديمقراطيين مهتمون برؤية الهلاك والظلام فقط. في هذه الأثناء، يجد الجمهوريون طرقاً مبتكرة للحفاظ على تحسين قانون الضرائب لضمان أنه سيبقى مواكباً للنمو بالنسبة للشركات الرئيسة. سنغير ثقافة واشنطن حتى لا تجد الولايات المتحدة نفسها في الوضع نفسه الذي واجهناه في العام الماضي، حيث كانت قوانين الضرائب تكبح جماح النمو الاقتصادي.
وبالنظر إلى الاختيار بين إبقاء الضرائب مرتفعة والسماح للعائلات بالاحتفاظ بمزيد من أموالهم، اختار الجمهوريون - وما زالوا يختارون - ما يفيد الشعب الأميركي أكثر. إن تمكين الأسر من إدارة شؤون حياتها هو في قلب الحلم الأميركي. إنه مفتاح النجاح الاقتصادي لبلدنا، وهذا هو السبب في أن الأميركيين، بعد ستة أشهر من الإصلاح الضريبي، هم أكثر أملاً بشأن مستقبلهم.

* الكاتب: كيفن برادي