عربي ودولي

52 دولة تطالب بإحالة جرائم النظام السوري إلى «الجنائية الدولية»

جنود تابعون للنظام السوري يسيرون وسط الدمار الهائل في منطقة خان الحريري بحلب أمس (رويترز)????????

جنود تابعون للنظام السوري يسيرون وسط الدمار الهائل في منطقة خان الحريري بحلب أمس (رويترز)????????

عواصم (وكالات) - أعلنت وزيرة الخارجية السويسرية ديدييه بورخالتر أن سويسرا سترسل غدا الاثنين إلى مجلس الأمن عريضة وقعها 52 بلدا، تطالب بإحالة شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم المرتكبة في سوريا، وقالت وزيرة الخارجية السويسرية إن “جرائم حرب خطيرة ترتكب في سوريا، ويجب القيام بما من شأنه أن يحول دون مرورها من دون عقاب”.
وأضافت “إننا نقدم اقتراحا، وعلى مجلس الأمن أن يقرر الآن”، مشيرة إلى انه يمكن أن يوقفها أو يتابعها. ولأن سوريا لم تشارك في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، لا بد من تدخل مجلس الأمن لإحالة الشكوى إلى المحكمة. ويحتج بعض البلدان بالقول إن قرارا من هذا النوع يعطي الرئيس بشار الأسد سببا إضافيا حتى لا يتنحى عن السلطة.
ودعت أربع دول في الاتحاد الأوروبي مجلس الأمن الدولي لإحالة ملف النزاع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في رسالة مشتركة نشرتها وزارة الخارجية النمساوية. وكتب وزراء خارجية كل من النمسا والدنمارك وإيرلندا وسلوفينيا في هذه الرسالة أن “جرائم فظيعة ارتكبت خلال النزاع في سوريا، لكن لم تترتب على ذلك أي تبعات على مرتكبيها” حتى اليوم.
وأضافت الرسالة “نظرا إلى القلق البالغ في هذا الشأن وغياب الملاحقات في سوريا، ندعو مجلس الأمن الدولي إلى إحالة مسألة الوضع في سوريا بشكل طارئ إلى المحكمة الجنائية الدولية”. واعتبر الوزراء الأربعة أن “إحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ستجعل بديهيا بالنسبة لأي مقاتل من كل الأطراف في النزاع أن الجرائم الأكثر خطورة ستكون موضع عقاب في نهاية المطاف”، سواء من القوات الحكومية أو مقاتلي المعارضة.
وأشارت الخارجية النمساوية إلى أن الرسالة المشتركة نشرتها شبكة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية، وسلمت الخميس إلى كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، واعتبر الوزراء الأربعة، النمساوي مايكل سبينديليجر والدنماركي فيلي سوفندال والإيرلندي ايمون جيلمور والسلوفيني كارل ايريافيك، أن المعلومات بشأن إمكان استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والهجوم على قوات الأمم المتحدة في هذا البلد في نوفمبر الماضي الذي أسفر عن جرح أربعة نمساويين، تجعل تدخل المحكمة الجنائية الدولية ضروريا.
وبما أن سوريا لم تشارك في إنشاء هذه المحكمة، فإن تدخل مجلس الأمن الدولي ضروري للاحتكام إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة خلال النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا، بحسب الوزراء. وأضاف الوزراء “كل الذين يرتكبون أو يأمرون بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يجب أن يحاسبوا. هذا المبدأ لم ولن يكون موضع تفاوض”.
من جانبها، دعت موسكو أمس إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سوريا مؤكدة في الوقت عينه رفضها أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية السورية، وذلك غداة لقاء أميركي روسي مع الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي إلى هذا البلد، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “برأينا أن الأولوية هي لوقف فوري لكل أعمال العنف وإراقة الدماء، وإرسال المساعدات الإنسانية إلى السوريين بمن فيهم النازحون واللاجئون”. وأضافت أنه “في الوقت عينه يجب إطلاق عملية انتقالية سياسية في سوريا يكون هدفها تضمين القانون المساواة في الحقوق المكفولة لكل المجموعات الإثنية والطائفية في هذا البلد”. وتابع البيان “كما في السابق، نحن نشدد بكل حزم على أن المسائل المتعلقة بمستقبل سوريا يجب أن يعالجها السوريون انفسهم، بلا تدخل خارجي وبلا وصفات حلول جاهزة”. وأكدت موسكو من جديد دعمها لمهمة السلام التي يقوم بها الإبراهيمي واستمرار المحادثات الثلاثية، كما أعادت التأكيد على دعمها لخطة جنيف في 30 يونيو والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية تجمع كل أطراف النزاع، وقالت وزارة الخارجية “ننطلق من واقع أن هذه الوثيقة التوافقية تبقى صالحة والطريق الوحيد لتجاوز الأزمة”. وفي بيان منفصل، أشارت الخارجية الروسية إلى أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف التقى في جنيف وفدا سوريا بقيادة المعارض ميشال كيلو، وقالت الوزارة انهما “يتقاسمان الرأي بأن المهمة الأولى هي وقف أعمال العنف فورا وبدء حوار وطني” بموجب بيان جنيف.