الرياضي

منتخب اليد..؟ علامة استفهام في «دولية محمد بن خالد»

رضا سليم (الشارقة)

أنهى منتخبنا الوطني لكرة اليد، الدور الأول من بطولة محمد بن خالد الدولية في المركز الرابع والأخير في المجموعة الأولى بعدما تلقى الهزيمة الثالثة، ولم يستطع أن يحقق أي فوز أمام أندية وليس منتخبات، ليترك المنتخب علامة استفهام كبيرة مع بداية مشوار الإعداد للتصفيات الآسيوية المقبلة، العام المقبل والمؤهلة لمونديال ألمانيا والدانمارك، وكان المنتخب قد خسر أمام الشعب والزمالك والعربي القطري!
وجاءت مشاركة المنتخب في البطولة دون إعداد ولم يتجمع سوى يوم واحد، فيما لم يلعب أي مباراة طوال 355 يوماً، حيث كانت آخر مرة لعب فيها يوم 27 يناير 2016 في البطولة الآسيوية بالبحرين، وكانت المواجهة أمام عمان وهي التي حقق فيها المنتخب المركز السابع، وتوجد العديد من العقبات أمام المنتخب وإعداده للبطولة الآسيوية المقبلة، ويبدو أن السيناريو سوف يتكرر ويبدأ المنتخب الإعداد قبل شهر من البطولة.
وقال راشد سيف رئيس لجنة المنتخبات الوطنية «المنتخب لعب في البطولة دون إعداد وحرصنا أن يتم تجميع اللاعبين من أجل المرحلة المقبلة، ونحن نتعامل مع البطولة ليس بحثاً عن الفوز بقدر تحقيق الانسجام بين اللاعبين، والحقيقة أن الجميع كان يراهن على تجمع المنتخب، وبالفعل كان هناك التزام من اللاعبين ووصل العدد إلى 20 لاعباً، وهو تأكيد على رغبة اللاعبين للتجهيز للبطولة الآسيوية من الآن، وبالتأكيد لم يكن هناك تركيز على نتائج المباريات بقدر ما يجرب المدرب للوصول إلى تشكيلة ثابتة».
وأضاف «مشكلة التفرغ الرياضي أثرت بالسلب في البرنامج وهو ما جعل الأمر صعباً ودخلنا البطولة مباشرة»، مؤكداً أن التفرغ مشكلة من مشاكل عديدة «ونحتاج إلى الجلوس على الطاولة مع الهيئة العامة للشباب والرياضة لحل كل مشاكلنا، خاصة مشكلة المخصصات المالية، فليس من المعقول أن يحصل مدرب المنتخب على راتب 12 ألف درهم فقط لمجرد أنه مدرب ليس متفرغاً، كما أن المخصصات المالية من الهيئة للتعاقد مع المدربين ضعيفة للغاية ولا تمكننا من التعاقد مع مدرب خبير، رغم أننا نبحث الآن عن مدرب يعمل مديراً فنياً للمنتخب الأول ومشرفاً على قطاع المراحل السنية، خاصة الشباب والناشئين، ولدينا الآن جهاز فني لمنتخب الناشئين نركز عليه لأنه سيكون المستقبل لكرة اليد الإماراتية».
وأشار إلى أنه «رغم كل المشاكل نسعى خلال الفترة المقبلة لتجهيز المنتخب بالشكل المطلوب والأهم أننا نبحث عن أحد الرعاة للمنتخب من أجل حل كل المشاكل وهو ما نعمل عليه حالياً».
وأكد خالد أحمد مدرب منتخبنا الوطني أن المشاركة في البطولة، تأتي بعد عام من مشاركة المنتخب في البطولة الآسيوية الماضية في البحرين، ولم يتجمع المنتخب طوال الفترة الماضية، وعندما قررنا المشاركة في البطولة لم نستطع تجميع اللاعبين في معسكر داخلي قبل البطولة بسبب ظروف عملهم، وشاركنا في البطولة بعد تدريب واحد فقط، وكان الجهاز الفني أمام خيارين إما أن يبحث عن النتائج، والفوز وإما أن نبحث عن الانسجام بين اللاعبين، والحرص على مشاركتهم في كل المباريات.
وأضاف «من الصعب أن يتجمع 20 لاعباً منهم من أبوظبي والعين ودبي ولا يشارك أحدهم في المباريات، وبالفعل قمنا بتجربة اللاعبين، ومشاركتهم في المباريات دون أن ننتظر الفوز، وحاولنا تحقيق الانسجام في الملعب، فهناك عدد من اللاعبين في المنتخب يلعبون في أنديتهم وبينهم انسجام وهي نقطة الضعف في المنتخب ومن الصعب أن تقوم بتجميع اللاعبين دون إعداد وتدريب وتشارك في بطولة مباشرة».
وأوضح المدرب المواطن أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز مع المنتخب والبحث عن بطولات دولية للمشاركة فيها وهناك أجندة دولية في الاتحاد الدولي للعبة ولا بد أن نكون على دراية بعدها ونشارك في معظمها، فاللاعب الإماراتي يحتاج إلى مباريات دولية لأنها الفيصل في تجهيز المنتخبات، وعلى سبيل المثال أحمد صقر لاعب الوصل ومنتخب الإمارات السابق وأكبر اللاعبين سناً رصيده في المباريات الدولية ما بين 40 إلى 50 مباراة في حين أن اللاعب في المنتخب السعودي الأصغر منه رصيده 200 مباراة.
ونوه بأن مستوى منتخبنا في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال كان متقارباً مع البحرين والسعودية، والفارق بنسبة 20 إلى 30?، والآن بعد مشاركة هذه المنتخبات في المونديال أصبح الفارق يتجاوز 50%، وبالتالي إذا أردنا المنافسة على بطاقة تأهل مونديالية، فعلينا أن نعوض ذلك بالمباريات الدولية وليس من المنطقي أن يتم إعداد المنتخب قبل البطولة بشهر ونطالب اللاعبين والجهاز الفني بالتأهل للمونديال!
وأشار إلى أن وضع كرة اليد الآسيوية بات صعباً، فلدينا الآن قطر والبحرين والسعودية واليابان بالإضافة إلى كوريا الجنوبية وإيران والكويت التي لا تتوقف عن التدريبات رغم الإيقاف الدولي. ومن بعد هذه المنتخبات يأتي منتخبنا في الترتيب وبالتالي إذا أردنا أن نتخطى هذه المنتخبات فلا بد من الوصول إلى مستويات أفضل خلال المشاركات الدولية ورفع مستوى لاعبينا.