ثقافة

مثقفون يثمنون الدور النموذجي لسلطان القاسمي في دعم وترسيخ الثقافة

جانب من الندوة (من المصدر)?

جانب من الندوة (من المصدر)?

عصام أبوالقاسم (الشارقة)- خصص اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتعاون مع مركز الخليج للدراسات صباح أمس السبت ندوة حوارية حول كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، التي ألقاها سموه في حفل افتتاح “المؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات” في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي.
واستهلت الندوة التي شهدت حضورا لافتا لأعضاء اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بكلمة للشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس اتحاد الكتاب ذكر خلالها إن كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة جاءت “جامعة وشاملة وجامعة وركزت في أساسها على مبدأ “التزام الكاتب”. ومن ثم استعرض الصايغ محاور الجلسة النقاشية وهي مستلهمة من الكلمة حيث جاءت كالتالي: مفهوم الثقافة والمثقف بين الرسوخ والتحول، وطاقة المثقف المعرفية ومكانته المجتمعية ودوره المجتمعي، والمثقف والإعلام.. نهاية المكتوب وانتصار ثقافة السمع بصرية.
أما أول المتكلمين فكان بلال البدور الوكيل المساعد بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وابتداها مؤكداً على إشارة الصايغ إلى أن كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى جاءت مركزة على قضية الالتزام؛ والتزام المثقف، وهي نتيجة لما اختزنه من معارف وقيم اجتماعية في مراحله العمرية المختلفة، وقال “ما نريده هو أن يكون المثقف ملتزماً في خدمة مجتمعه وألا يكون المثقف بعيدا عن اهتمامات وآمال وطنه”، وأضاف “يجب أن يكون لدى المثقف رؤية مستلهمة من روح المجتمع يسهم عبرها في دفع عجلة التنمية والتطور”.
من جانبه، قال الكاتب ماجد بوشليبي إنه قرأ كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة باعتبارها موجهة إلى المثقف من جهة ومن جهة أخرى إلى المجتمع. وتكلم عن أدوار ترفيهية وإعلامية وتعليمية للثقافة وللمثقف، وتابع “لا بد من الإشارة إلى أن مشروع سموه يصب بصفة أساسية في اتجاه الثقافة، وأقول ذلك انطلاقا من خبرتي بالعمل الثقافي” وأضاف بوشليبي أن الكلمة تمثل جزءا من سياسة الشارقة الهادفة إلى إرساء استراتيجية طويلة المدى للنهوض الثقافي.
والبعد الاستراتيجي ذاته تمثلته الكاتبة مريم جمعة فرج في كلمت صاحب السمو حاكم الشارقة؛ حيث لفتت إلى مناسبة توقيت الكلمة للتحولات الحاصلة في المجتمع العربي عموماً وقالت “لقد صدرت في وقت نحتاج فيه إلى إعادة النظر في استراتيجياتنا الثقافية”. ومضت الكاتبة فرج في مداخلتها للتأكيد على أن الثقافة هي “ روح الحضارة” وان المجتمعات أنما ترقى من حالتها البدائية المتوحشة إلى المدنية والتحضر بفضل الحراك الثقافي الذي يلهم به حضورها الاجتماعي، وتلك هي الدلالة التي أكدت عليها كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وبدوره رأى الكاتب نجيب الشامسي أن الكلمة موجهة لشريحة المثقفين وأنها تحض المثقف على القيام بدوره كاملاً مع مراعاة قيم وتقاليد مجتمعه وتاريخه باعتبار أن قوة المثقف الملتزم مستمدة من تلك القيم والتقاليد.
وقال الناقد العراقي صالح هويدي في إفادته إن الكلمة صادرة من إنسان مبدع وهي تعلي من سلطة المثقف وتلح على خطاب العقل بمقابل أي خطاب آخر، وتابع لافتاً إلى صدقيتها وعمقها ومناسبتها للوقت الراهن حيث يعيش العالم ثورة اتصالية ومعلوماتية شديدة التأثير على كل شيء؛ كما توقف هويدي عند دلالات التعبيرات الاصطلاحية التي وردت بالكلمة، شرحاً وتبنياً.
ثم تحدث عبد الفتاح صبري، مدير تحرير مجلة الرافد، داعياً إلى العمل بما ورد في كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة من أجل إيجاد المثقف النموذجي في المجتمع وقال صبري إن هذا الأمر يتطلب اهتماما أكثر بالمدارس والجامعات وعملا في مناهجها تحديثا ومواكبة وانفتاحاً إلى عمق الثقافة العربية.
وبدوره رأى الباحث المصري زكريا أحمد أن المثقف الذي تكلمت عنه رسالة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة هو مثقف مثالي، ملتزم بقضايا مجتمعه وقال “ أرى أن هذا المثقف هو صاحب السمو ذاته، فسموه دعا في 1971 إلى ثورة ثقافية وقال إنه يعد لمفاجأة في هذا الباب، وفي العام 2011 قدم سموه كتابه حصاد السنين الذي ضم إحصاءات وتقارير عما قدمه سموه من اجل الارتقاء بالمشهد الثقافي الإماراتي والعربي في عمومه” ولفت زكريا إلى البعد القومي العربي في المنظور الثقافي لصاحب السمو حاكم الشارقة وكيف أنه تجسد فعلا ثقافياً فثمة مشاريع ثقافية نهضوية في جيبوتي وموريتانيا كما في سائر البلدان العربية الأخرى.
وذكر الباحث المصري مساهمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مجالات الأدب والمسرح والتراث ولفت إلى البرامج الثقافية العديدة التي تنظمها الشارقة سنوياً وشهريا وأسبوعيا طيلة العقود الفائتة.
وتتابعت الإفادات في ما بعد وشارك بها باسمة يونس وساجدة الموسوي وامان السيد وسواهم.