كرة قدم

«الاستئناف» توقف فاندرلي 10 مباريات وتنتقد «الانضباط» و«أوضاع اللاعبين»

فاندرلي أصبح أزمة لا تنتهي في دورينا (الاتحاد)

فاندرلي أصبح أزمة لا تنتهي في دورينا (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

قررت لجنة الاستئناف باتحاد الكرة في اجتماعها أمس، برئاسة المستشار عبد الرحمن لوتاه، معاقبة البرازيلي فاندرلي لاعب النصر بالإيقاف 10 مباريات وتغريمه 200 ألف درهم، على خلفية الشكوى التي تقدم بها نادي العين، معترضاً على قرار لجنة الانضباط برفض شكواه بحق مشاركة اللاعب مع ناديه في مسابقة الكأس، والمطالبة بنقاط مباراته والتأهل للدور قبل النهائي من البطولة، لعدم صحة قيد اللاعب البرازيلي، نظراً لتقديم مستندات مزورة بغرض التحايل على لوائح القيد والتسجيل.
كما قررت اللجنة تعليق نتيجة مباراة العين والنصر في بطولة كأس رئيس الدولة، والتي انتهت بفوز الأخير بهدف نظيف دون رد، إلى حين الفصل في النزاع القائم حالياً من قبل هيئة التحكيم، والتي تعقد جلستها يوم 6 فبراير المقبل، للاطلاع على المذكرات الأخيرة من طرفي القضية، وحجز القضية للحكم في مدة لن تزيد على 15 يوماً بعدها.
وحددت لجنة الاستئناف مسببات قرارها في 3 ورقات من الحيثيات، وفق ما استقر في يقينها، عبر اتخاذ القرار بالإجماع، معتمدة على المادة 107 من لائحة الانضباط، والتي تنص على التالي: «كل لاعب زوّر وثيقة أو استخدمها مع علمه بالتزوير بغرض الغش أو التدليس في علاقة قانونية تتعلق بأنشطة كرة القدم، يعاقب بالإيقاف ما لا يقل عن 6 مباريات، وغرامة مالية بحد أدنى 30 ألف درهم، وأي مسؤول ارتكب أياً من الأفعال الواردة في الفقرة السابقة يعاقب بالحرمان من المشاركة بأي نشاط متعلق بكرة القدم لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وغرامة مالية بحد أقصى 50 ألف درهم». وأشارت اللجنة إلى أن النقاش دار بين الأعضاء على العقوبة بحق اللاعب، وصدرت بالإجماع 10 مباريات، وتغريمه المبلغ نفسه الذي تمت معاقبة نادي النصر به، وهو 200 ألف درهم.
وذكرت الحيثيات أن لجنة الانضباط ناقضت نفسها بتوقيع، عقوبة على نادي النصر نتيجة تزوير في مستندات رسمية، ولم تعاقب اللاعب نفسه، كما أن العقوبة التي صدرت بحق اللاعب من الاتحاد الآسيوي، تختص بمسابقات الاتحاد القاري فقط، دون المساس باللوائح الداخلية والمحلية للاتحاد الوطني، التي يجب أن يتم تفعيلها دون محاباة لأي طرف، ورأت لجنة الاستئناف في حيثيات حكمها، أن معاقبة اللاعب هي رسالة لجميع اللاعبين والأندية، بأنه يجب احترام اللوائح، وعدم التلاعب أو القيام بتزوير الوثائق للتحايل، وهو فعل تحاربه المؤسسات الرياضية كافة، دولية وقارية، وبالتالي يجب التصدي له، وتوقيع عقوبة على أطرافه وفق النصوص واللوائح.
ورأت الاستئناف وفق الأسانيد التي بنت عليها قناعاتها في الحكم أمس، أن قرار الانضباط خاطئ ومتناقض، وبالتالي كان يجب أن تطبق اللوائح على اللاعب البرازيلي، من باب توفير العدالة بين جميع الأندية حتى تطمئن كل الأطراف بأنها حصلت على حقها بالفعل، فيما شددت اللجنة على أن قرارها صدر لحماية اتحاد الكرة، من الوقوع في مخالفته للوائح والقوانين المعتمدة من جمعيته العمومية، وأوضحت اللجنة أن واقعة فاندرلي كانت بمثابة «حالة خاصة»، لكن تم التعامل معها بطريقة خاطئة، أياً كانت الأسباب التي ساقتها لجان الاتحاد المختلفة. وعن المادة 10 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين بعدم قيد اللاعب بجنسيتين لنفس النادي خلال الموسم الواحد، وبالتالي الفصل في عدم صحة قيد اللاعب، فقد رأت اللجنة أن الفصل في قرارات لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بالقيد ليس من اختصاصها، بل بات منظوراً أمام هيئة التحكيم، وهو ما كان وراء تأجيل البت في أحقية العين بنقاط المباراة، أو إثبات بطلان القيد من عدمه، حتى تفصل هيئة التحكيم في القضية، سواء بصحة قيد اللاعب أو عدم صحته، وبالتالي سيتم بناء قرار الاستئناف على قرار هيئة التحكيم في مدى صحة قيد اللاعب من عدمه.
ورأت اللجنة أن الحجة القانونية التي تتحدث عن عدم جواز معاقبة اللاعب محليا، بعد معاقبته آسيوياً عن نفس الخطأ، هو أمر غير مقبول، لأنه لا يوجد ارتباط بين العقوبة القارية والمحلية، بل إن قرار الاتحاد القاري صدر بناء على لوائحه التي تسري على مسابقاته، بينما كانت هناك مخالفة تخص اتحاد الكرة، وبالتالي وجب تطبيق اللوائح المحلية.
من جهة ثانية، وفيما يتعلق بطلب العين من اللجنة بفتح بلاغ جنائي ضد اللاعب فاندرلي، أكد المستشار عبد الرحمن لوتاه، رئيس لجنة الاستئناف، أن هذا الأمر لا يخص لجنة الاستئناف، إنما هو أمر يعود إلى النادي المتضرر. أما عن موقف نادي النصر من القرار، فقال المستشار لوتاه: «من حق النصر الاستئناف على القرار باللجوء إلى هيئة التحكيم، أو التمييز».
وعن غياب ممثل النصر عن حضور الجلسة قال: «اللجنة وجهت الدعوة إلى الأطراف المعنية من خلال خطاب رسمي يوم 18 يناير الجاري، وحضر ممثل عن نادي العين الجهة المستأنفة، من خلال وجود عبد الله الهرمودي وإسلام مصلح، ولم يحضر ممثل نادي النصر، وتم الاستماع إلى مرافعة المستأنف».
وعن العقوبة ومدة سريانها بحق اللاعب قال: «العقوبة تسري من يوم أمس تاريخ صدور القرار رسمياً عن اللجنة».
على الجانب الآخر، أشار الفريق القانوني لنادي العين، إلى أن النادي سيضم في مذكرته التي يقدمها إلى هيئة التحكيم يوم 30 الجاري، حيثيات الحكم الصادر عن لجنة الاستئناف، والذي يثبت سلامة مطلب العين، وأن هناك عدم تطبيق للوائح في عملية قيد اللاعب، وهو ما يضيف بعداً ومنعطفاً إضافياً لنقاط القوة في الملف القانوني للنادي، الذي يتمسك بحقه في تصحيح وضع قانوني خاطئ، صدر للالتفاف على اللوائح المنظمة لعملية القيد والتسجيل.

«الانضباط» ترد: أوضاع اللاعبين لم ُتحل اللاعب إلينا حتى نعاقبه !
دبي (الاتحاد)

أكدت لجنة الانضباط باتحاد الكرة، أن معاقبتها لنادي النصر فقط في تلك القضية، جاءت بناء على وقوع الأمر ضمن اختصاصها، بينما لم يكن قيد فاندرلي من ضمن تلك الاختصاصات، حيث حولت لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين نادي النصر فقط، لتقديم مستندات غير صحيحة لقيد لاعب، بينما رأت أوضاع وانتقالات اللاعبين، أن اللاعب قد بطلت جنسيته الأولى وبالتالي تم قيد فاندرلي بجنسيته البرازيلية مع النصر، دون أن تقوم اللجنة بتحويل اللاعب إلى الانضباط لاتخاذ عقوبة بحقه.
وأكدت أن ذلك كان سبباً وراء عدم معاقبة اللاعب، والاكتفاء بمعاقبة النادي كونه قدم مستنداً غير صحيح، ولم يتم ذكر كلمة مزور في قرار الإحالة الصادر من لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين. وحصلت «الاتحاد» على نسخة من قرار إحالة قضية فاندرلي إلى لجنة الانضباط الصادر من أوضاع وانتقالات اللاعبين وجاء فيه: «أصدرت اللجنة قراراً بالتمرير وفق التالي، اطلعت اللجنة على خطابات النصر بتاريخ 22 نوفمبر و7 و8 و17 ديسمبر 2016، واطلعت اللجنة على إفادة الإدارة القانونية في الاتحاد، وبناء عليه حيث ثبت للجنة بأن الجواز الإندونيسي للاعب لم يكن صحيحاً، وبالتالي يترتب عليه بطلان تسجيله، سنداً للمادة 35/‏‏ج، من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، التي تقضي بأنه يبطل تسجيل اللاعب إذا ثبت أنه سجل بناء على معلومات غير صحيحة، وكذلك البند 11/‏‏36 من التعميم السنوي، الذي ينص على ما يلي: «إذا ثبت أن اللاعب قد سجل بناء على معلومات غير صحيحة يبطل تسجيله ويتحمل المتسبب والنادي المسؤولية المترتبة على ذلك».