الاقتصادي

ارتفاع الاحتياطيات العربية من العملات الأجنبية 10? خلال عام

مبنى صندوق النقد العربي في أبوظبي (الاتحاد)

مبنى صندوق النقد العربي في أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)
ارتفعت الاحتياطيات العربية من العملات الأجنبية الرسمية في 20 دولة عربية، بنسبة 10?، لتصل إلى 1,34 تريليون دولار، مقابل 1,22 تريليون دولار خلال العام 2013، بزيادة بلغت 119 مليار دولار، بحسب الدراسة الصادرة عن صندوق النقد العربي أمس الأول .
وقالت الدراسة التي حصلت الاتحاد على نسخة منها « ارتفع إجمالي الاحتياطيات الأجنبية الرسمية بالدول العربية والتي تشمل « الذهب، حقوق السحب، العملات»، خلال عام 2013 إلى 1,39 تريليون دولار، مقابل 1,27 تريليون دولار في العام السابق عليه، بنمو بلغ 9? وبقيمة بلغت 113 مليارا».
وسجل الاحتياطي العربي من الذهب تراجعاً خلال العام 2013 بنحو 22? إلى 18,5 مليار دولار، مقابل 23,9 مليار دولار في العام 2012، وبقيمة بلغت 5,3 مليار دولار ، كما تراجعت حقوق السحب الخاصة ومركز الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي إلى 31,19 مليار دولار، مقابل 31,87 مليار دولار خلال نفس الفترة .
واستحوذت المملكة العربية السعودية على 52? من إجمالي حجم الاحتياطيات العربية الأجنبية الرسمية خلال 2013 وحوالي 53 ? من احتياطيات العملات الأجنبية العربية وحوالي 147? من حقوق السحب الخاصة العربية .
وأضافت الدراسة، التي أعدها الدكتور أحمد الشاذلي الخبير بالصندوق، أن مستوى الاحتياطيات بالعملات الأجنبية، يلعب دوراً كبيراً في تحديد درجة الثقة لدى دائني الدولة وترتيبها في إطار الدليل الذي يعده البنك الدولي حول بيئة الأعمال.
وتابعت الدراسة « يمنح المستوى الملائم للاحتياطيات درجة أعلى من الاطمئنان للمستثمرين الأجانب، فيما يتعلق باستقرار السياسات الاقتصادية، والتي ترتبط درجة الثقة في إمكانية تنفيذها، بوجود مستوى ملائم من الاحتياطيات، كما تلعب الاحتياطيات دوراً هاماً في تقليص احتمالات تدهور سعر الصرف للعملة المحلية».
ومن جهة أخرى، فإن الإفراط في تكوين هذه الاحتياطيات والمغالاة في مستوياتها قد يثير مجموعة من التساؤلات من بينها تكلفة الفرصة البديلة والتوازن بين هدف خلق بيئة مواتية للاستثمار وهدف تحقيق مستوى عال من التشغيل والنمو الاقتصادي المستدام، بحسب الدراسة.
وتنطوي عملية حيازة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية على تكلفة تتمثل في الفرق بين العائد على استثمار الاحتياطيات فيما لو كانت مستثمرة بطريقة اعتيادية، بحيث يكون هدف تحقيق أعلى عائد في مقدمة أولوياتها وبين العائد على استثمار هذه المبالغ وفق المبادئ التوجيهية لاستثمار الاحتياطيات الأجنبية والتي يكون هدف السيولة في مقدمة تلك الأهداف.
وأكدت الدراسة، على ضرورة النظر إلى عائد الفرصة البديلة المتمثل في تحقيق عوائد اجتماعية ترتقي بمستوى رفاهة المواطنين، من خلال استخدام هذه الموارد في خلق فرص عمل جديدة ومنح المزيد من المزايا الاجتماعية والدعم للمواطنين.
واستعرضت الدراسة، تباين الآراء بشأن عناصر مكونات الاحتياطيات الأجنبية، وهل يمكن إدراج الودائع طويلة الأجل التي تودعها بعض الدول المانحة لدى البنوك المركزية لدول أخرى بهدف مساعدتها على تجاوز المصاعب الاقتصادية والتمويلية التي تواجهها خلال فترة معينة.
ونوهت إلى أن الهدف من تكوين الاحتياطيات الأجنبية يتمثل في ضمان أكبر قدر من السيولة اللازمة لمواجهة عجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل من المصادر الاعتيادية لها، أو مواجهة العجز عن تمويل المدفوعات عن الواردات نتيجة تراجع الصادرات أو التحويلات الجارية والحكومية نتيجة ظروف خارجية غير مواتية.
ورأت الدراسة، أن أموال الصناديق السيادية لا يمكن اعتبارها بديلاً للاحتياطيات الأجنبية، انطلاقاً من أن استثمارات الأموال المدرجة بالصناديق السيادية تكون وفق منهجية استثمار يكون هدف تعظيم الربحية في مقدمة أولوياتها.
كما أن تسييل جزء من محفظة استثمارات هذه الصناديق وقت الأزمات ينطوي على خسائر كبيرة وقد يصعب تسييل هذه المحافظ بصورة سريعة لمواجهة هذه الأزمات، إضافة إلى أن إدارة هذه الصناديق لا تخضع لرقابة البنك المركزي ويتكون مجلس إدارتها من مجموعة من المتخصصين الذين يتمتعون بصلاحيات تفوق تلك الممنوحة للمسؤولين عن إدارة الاحتياطيات.
وفي بعض الحالات، تتولى إدارة تلك الصناديق شركات أو مؤسسات متخصصة في إدارة الأموال وبالتالي تضع استراتيجية إدارة هذه الأموال من دون مراعاة الظروف الاقتصادية والاحتمالات المتعلقة بإمكانية لجوء الدولة إلى تصفية جزء من هذه الأموال وقت الأزمات.