الإمارات

ولادة 500 طفل أنابيب لمواطنين بـ «توام»

خلال عملية تخصيب أجنة في المختبر الجديد بالمركز (تصوير أنس قني)

خلال عملية تخصيب أجنة في المختبر الجديد بالمركز (تصوير أنس قني)

عمر الحلاوي (العين) - شهد مركز الإخصاب في مستشفى توام بالعين، ولادة 500 طفل أنابيب لأزواج مواطنين خلال العام الماضي، فيما ارتفعت نسبة نجاح عمليات التخصيب بالمركز من 35% إلى 47%، متطابقة بذلك مع النسب العالمية في مجال تخصيب البويضات في أرقى المؤسسات الصحية العالمية، بحسب الدكتورة فتحيـة محمد شريف استشارية التوليد والأمراض النسائية، ورئيسة المركز.
وقالت الدكتورة شريف “يتكون مركز الإخصاب، الذي افتتح مؤخراً، من غرف عمليات وإفاقة وعيادات سريرية ومختبرات متطورة لطب الأجنـة، وذلك وفق أحدث الأنظمة والتقنيـات العالمية لتحقيق النتائج المرجوة، فيما يتعلق بالحمل وضمـان سلامة وصحـة الأجنة تحت إشراف فريق متخصص من ذوي الكفاءات العلميـة الحاصلين على شهادات زمالة بريطانيـة، تدعمه خبرات عريقـة في طب التوليد والنسائية وطب الأجنـة وطب المختبرات”. وأكدت رئيسة مركز الإخصاب وعلاج العقم بمستشفى توام أن 30% من النساء المرضى يعانين تكيس المبيض الذي يعد من الأسباب الشائعة لدى المصابات بالعقم، بالإضافة لانسداد الأنابيب، و14% من المرضى غير معروفي السبب. وقالت، إن زواج الأقارب يزيد من الأمراض الوراثية، والذي يعتبر مرتفعاً في الدولة نتيجة العادات والتقاليد، لافتة إلى أن نسبة العقم لدى الرجال 48% ولدى النساء 52% من المجموع الكلي لمراجعي المستشفى.
ولفتت إلى أن تلقيح البويضة يتم ذاتياً داخل المختبر، وفي حالة وجود مشكلة في الحيوانات المنوية تلقح البويضة بواسطة التلقيح المجهري من خلال الحقن المجهري داخل البويضة، لافتة إلى أن المختبر يحصل على “الخذعة”، خلية واحدة من البويضة المخصبة لفحص الأمراض الوراثية واختيار البويضة المخصبة السليمة ووضعها داخل رحم الأم، وهو ما يسمى «الإخصاب خارج رحم الأم».
وأضافت، أنه يتم أخذ الخذعة في اليوم الثالث من التخصيب، حيث تحتوي البويضة المخصبة من 6 إلى 8 خلايا وتأخذ ما بين خلية أو خليتين، وتستغرق عملية الكشف عليها يومين لمعرفة النتيجة وبعدها تنقل البويضة المخصبة السليمة لرحم الأم، وبذلك يتم تجنب ولادة طفل مصاب بمرض وراثي.
وأوضحت أن الوحدة تعالج أنواعاً عديدة من المشكلات المتعلقة بالحمل والولادة، كما أسهمت الأجهزة المتطورة والحديثة التي أدخلت حديثاً في تحقيق إنجازات متوالية أسهمت في زيادة الإقبال على ما تقدمه من خدمات بأحدث الوسائل والمعدات التقنية، حيث تقدم خدمة فحص الأجنة قبل زرعها أو إرجاعها وخدمة فحص الأجنة في حالات الإسقاط المتكرر أو فشل العلاج المتكرر بسبب تقدم العمر، والأمراض الوراثية في العائلة.
وأشارت إلى أن عملية تخصيب البويضة وزرعها في الرحم توجد بها نسبة إجهاض وحمل خارج الرحم بنسبة الحمل العادية نفسها، لافتة إلى أن حالات عدم الحمل تختلف من امرأة لأخرى، حيث تقوم الوحدة بمعالجة أسباب عدم الحمل في البداية قبل إجراء تخصيب البويضة.

التدرج في العلاج
أوضحت الدكتورة فتحيـة محمد شريف استشارية التوليد والأمراض النسائية، ورئيسة المركز أن مشكلات عدم الحمل لا تعالج مباشرة بأطفال أنابيب، حيث يتم التدرج في العلاج حسب الحالة ويحصل خلالها المريض على فرصة لمعرفة أسباب العقم والعلاج المناسب، الأمر الذي يتطلب الحذر والدقة من الطبيب المعالج. وأكدت أن 20% من الحالات التي تعالجها الوحدة يتم فيها تحفيز البويضة أو التلقيح الصناعي داخل الرحم دون سحب البويضة للخارج، فيما تجرى عملية التلقيح خارج الرحم «أطفال أنابيب» لـ 80% من المرضى المراجعين للوحدة بالمستشفى.
وأوضحت أن المركز نفّذ خلال فترة انتقاله إلى مقره الجديد وافتتاحه في 21 مارس الماضي تزامناً مع عيد الأم. 236 دورة علاجية، لافتة إلى أن الإعداد للانتقال للمقر الجديد للمركز بدأ خلال شهر فبراير، حيث وضعت خطة للانتقال إلى المركز الجديد دون أن تتأثر الخدمات الصحيـة، حيث التزم المركز بخطط التطوير وفق أحدث المعايير والتقنيـات العالميـة وتقديم خدمات نوعيـة للأزواج المواطنين الذين يواجهون مشاكل في الإنجاب وقد سـاهم بشكل فاعل في تحقيق تطلعات مراجعيه.