خليجي 21

العُمانيون يطالبون برأس لوجوين

لوجوين (يسار) فشل في مهمته الخليجية مع «الأحمر العماني» (أ ف ب)

لوجوين (يسار) فشل في مهمته الخليجية مع «الأحمر العماني» (أ ف ب)

المنامة (الاتحاد) - خيم الحزن على مقر بعثة المنتخب العُماني بفندق الدبلومات في العاصمة المنامة التي تستضيف منافسات «خليجي 21»، وذلك عقب الخروج المبكر من الدور الأول، بعد أن تلقت شباكه هدفين أمام الإمارات مساء أمس الأول في ختام الدور الأول للمجموعة الأولى، ليكتفي «الأحمر» بنقطة يتيمة لم تسمن أو تغن من جوع، في الوقت الذي كان يأمل فيه أنصاره الظهور بوجهه الحقيقي، على خلفية الأداء المقنع له في الجولة الثانية أمام قطر رغم خسارته بهدفين لهدف.
وأثار اعتراف المدرب الفرنسي لوجوين بفشله في فك طلاسم البطولة التي يشارك فيها كمدرب للمرة الأولى، وتصحيح مسار المنتخب خلالها، حفيظة عدد من أعضاء الاتحاد العُماني خاصة أن هذا الاعتراف من المدرب الذي جدد عقده حتى 2016، جاء في توقيت حرج وبعد أداء غير مقنع، وتشكيلة شهدت تخبطاً، وعدم ثبات، خاصة بعد التغييرات التي أجراها في أكثر من مباراة.
وتلقى المدرب انتقادات حادة من الإعلام العُماني الذي لم يخف تأثره بالظهور غير المقنع للمنتخب، وهو ما بات يقلق الجميع خاصة أن المنتخب مقبل على تصفيات مؤهلة لكأس العالم، بالتوازي مع بداية مشوار التصفيات المؤهلة لأمم آسيا في التوقيت نفسه.
ووجه الإعلام العُماني والجماهير الغاضبة، اللوم الأكبر إلى اتحاد الكرة العُماني برئاسة خالد البوسعيدي، الذي تمسك باستمرار المدرب، بوصفه قادرا على قيادة حركة الإحلال والتجديد وضخ الدماء الجديدة في عروق المنتخب، وتعالت الأصوات المطالبة بترحيل المدرب الفرنسي.
وشهد مقر إقامة المنتخب العُماني اجتماعاً، ضم أفراد الجهازين الفني والإداري مع لاعبي المنتخب، حيث عنف لوجوين لاعبيه بعد الأداء الهزيل في البطولة بشكل عام، فضلاً عن المباراة الأخيرة أمام المنتخب الإماراتي، ونقل المدرب للاعبيه عدم قناعته بالمستوى الذي ظهروا عليه، باستثناء 70 دقيقة فقط من مباراة قطر، بينما لم يقدم المنتخب المستوى المأمول أمام البحرين والإمارات.
وفي المقابل اجتمع مسؤولون من الاتحاد العُماني بالمدرب مساء أمس قبل سفر البعثة عائدة إلى مسقط، ولكن «بخفي حنين»، بعد الخروج السريع من البطولة، وشهد الاجتماع الحديث عن أسباب الخروج ومستوى المنتخب، وعددا من الأمور الفنية الأخرى، وتفيد المتابعات بأن اللجنة التي اجتمعت مع لوجوين سوف ترفع تقريرها للاتحاد، على ضوء رأيها في المشاركة الفنية نفسها.
رسالة تويتر
من جانبه، بعث خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني رسالة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وطالب الجماهير بالصبر، كما طالبها بالتمسك بالعقلانية في التعامل مع خروج المنتخب، وقال في تغريداته «تابعت باهتمام جميع المداخلات والآراء التي تحدثت عن أسباب وتبعات خروج منتخبنا من كأس الخليج، أشكركم جميعاً وأؤكد لكم أنها جميعها محقة، ولا يجب أن نغلب العاطفة في كرة القدم، علينا أن نكون واقعيين وعقلانيين، وندرس الأمور بتأن وحكمة ونستمع لوجهات نظر الجميع ثم نحكم».
وعلى جانب آخر، رفض البوسعيدي التسرع في اتخاذ قرار بإقالة الجهاز الفني الفرنسي، وشدد على أن الاتحاد سوف يدرس المشاركة الخليجية ويقيم وضع المنتخب خلال الأيام القليلة المقبلة.
إخفاق هجومي
من جانبه، برر الفرنسي بول لوجوين خروج المنتخب بأنه يرجع لغياب التوفيق أمام المرمى، وحمل الخط الأمامي للمنتخب المسؤولية، وقال «أتابع كل لاعب بالدوري العُماني، وبت أعرف قدراتهم جميعاً، وأرى أننا اخترنا أنسب العناصر، والمشكلة في عدم القدرة على التسجيل، نحن نؤدي بشكل متميز في الوسط وبين خطي الـ 18 خلال المباراة، ولكن داخل المنطقة، لا خطورة لنا»
وبين رأي لوجوين والانتقادات الإعلامية والجماهيرية، وموقف الاتحاد العُماني الرسمي، يبدو أن هذا الخروج المبكر، سوف يكون بمثابة عاصفة، تضرب بقوة سواء اتحاد الكرة العُماني أو إدارة المنتخب نفسه.

فوزي بشير: لوجوين بريء!

المنامة (الاتحاد) - قال فوزي بشير لاعب المنتخب العُماني إن المدرب الفرنسي لا يتحمل مسؤولية الخروج وحده من «خليجي 21»، وقال «لوجوين بريء، كلنا مسؤولون، وأنا أعتذر للجماهير العُمانية، وأعدها بقدرة المنتخب على التصحيح خلال الفترة القادمة».
وفيما يتعلق برفض الاتحاد العُماني لقرار اعتزاله الذي أعلنه عبر صفحات «الاتحاد» على هامش مشاركته في البطولة، قال «سأجلس مع رئيس الاتحاد، لنرى الموقف، ولكني سوف أتمسك بقراري، وأتمنى من إدارة الاتحاد والمنتخب الوطني أن الاقتناع بما لدي من أسباب».


العجمي: الأمل موجود رغم الخروج الحزين

المنامة (الاتحاد) - أكد إسماعيل العجمي لاعب منتخب عُمان أن جميع عناصر المنتخب يتحملون مسؤولية الخروج المبكر من «خليجي 21»، موضحاً أنه لن يجد كلمات يمكنه أن يوجهها للجماهير العُمانية لتخفف من حزنها، وقال «المطلوب الآن هو العمل على تصحيح مسار المنتخب، والخروج بدروس مستفادة من تلك المشاركة لتحويلها لقوة دفع إيجابية خلال مشوار الأحمر العُماني في التصفيات المؤهلة للمونديال والتصفيات المؤهلة لأمم آسيا».
وأبدى العجمي دهشته من عدم قدرة منتخب بلاده على الظهور بالشكل المتوقع، رغم وفرة العناصر صاحبة الأداء والقوة والخبرات العالية، وقال «لو نظرنا لمنتخب عمان سوف نجده يضم مجموعة متميزة من اللاعبين، سواء الجدد أو القدامى، وهناك مزيج بين الخبرة والشباب، ولكن فيما بينهما غاب التوفيق والحظ، وبالتالي من الصعب الخروج بنتائج إيجابية».
وأوضح أن مباريات البطولة شهدت تطورا فنيا ملحوظا للعُماني، فارتفع الأداء في المباراة الثانية عنه في المباراة الأولى، وقال «رغم المستوى الطيب الذي ظهرنا عليه في الشوط الأول، إلا أننا تسرعنا في الاندفاع للأمام، لأننا كنا نواجه ضغوطاً هائلة، ونلعب على فرصة واحدة للفوز، في ظل قوة وانضباط المنتخب الإماراتي الذي عرف كيف يدير اللقاء، وخطف هدفين من ثغرات دفاعية، بسبب الهجوم الضاغط الذي حاولنا أن نمارسه على المنتخب الإماراتي، واعتذر العجمي للجهور العُماني الذي تكبد مشقة الحضور من مسقط للمنامة لدعم «الأحمر»، ووعد بالتصحيح خلال مشوار التصفيات المقبلة.
وعلى الرغم من قتامة الصورة بالنسبة للبعثة العُمانية رأى العجمي، أن هناك بوادر أمل جيدة للغاية من وجهة نظره، وتتمثل في اكتساب عدة وجوه جديدة للمنتخب، فضلاً عن تمسك الاتحاد بتوفير الاستقرار والإبقاء على الجهاز الفني لفترات أطول، وهو ما يعني القدرة على صنع فريق منسجم يضم خيرة العناصر، سواء من بين المحترفين أو اللاعبين المحليين بالدوري العُماني، وقال «رغم الخروج الحزين، الأمل موجود وثقتنا في أنفسنا قائمة».
كما رشح العجمي أكثر من لاعب عماني من الوجوه الجديدة المنضمة لصفوف المنتخب في «خليجي 21» للاحتراف، وقال «اللاعب العُماني مهاري ويملك قدرات بدنية وفنية عالية، ولدينا الآن مجموعة متميزة من اللاعبين، وسنعمل على الاستفادة القصوى منها».


التفكير في الاعتزال الدولي «غير مستبعد»
الحوسني: التأهل للمونديال طريقنا الوحيد لمصالحة الجماهير
المنامة (الاتحاد) - عبر عماد الحوسني مهاجم المنتخب العُماني عن حزنه للخسارة بهدفين نظيفين، والخروج من الدور الأول لـ «خليجي 21»، وأن «الأحمر» لم يقدم في المباراة ما يستحق عليه الفوز، بعد فاصل من الأداء الهزيل، خاصة في الثلث الهجومي أمام المرمى، واستمر معه العقم الهجومي للمنتخب الذي لم يسجل سوى هدف وحيد في 3 مباريات، وأشار الحوسني إلى أن المنتخب حاول تقديم مستوى جيد، وسيطر بالفعل على معظم فترات الشوط الأول تحديداً، ولكن غاب التهديف، وهو سيناريو تكرر خلال مشوار الفريق بالبطولة، وقال «الحظ تخلى عنا عندما احتجنا إليه».
نفى الحوسني وجود أي خلافات مع المدرب لوجوين، وقال «هذه شائعات، فلا يوجد أي خلاف بيني وبين أي شخص، وأنا لاعب أضع نفسي دائماً تحت تصرف منتخب بلادي في أي توقيت، سواء كنت أساسياً أو على دكة البدلاء ويبقى الاختيار النهائي للمدير الفني للمنتخب».
وعما إذا كان يفكر في قرار اعتزاله الدولي عقب البطولة، قال «هذا السيناريو غير مستبعد، ولكن وقته لم يأت الآن، أعلم أن الجماهير تشعر بالإحباط بعد الخروج من الدور الأول، لكن لا يزال هناك أمل أمام الكرة العُمانية للتعويض في مشوار التصفيات المؤهلة للمونديال، وهي بطولة أهم وأكبر، وأتمنى أن يكتب لنا التوفيق، لأن التأهل للمونديال وكأس أمم آسيا، سيكون هو أبلغ اعتذار للجماهير العُمانية، ولعل المشاركة الخليجية قد أفادتنا فنياً قبل الدخول في المرحلة الحاسمة من مشوار التصفيات».
وعن عدم ظهوره بمستوى جيد في مباريات البطولة، قال «أنا لم ألعب بشكل أساسي، ولم أدخل في مرحلة الاستقرار الفني الكامل مع المنتخب، فكيف يتم الحكم على مستواي؟».