خليجي 21

مروا من هنا..

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


خالد بلان..
أفضل لاعب في «خليجي1»
المنامة (الاتحاد) - كان النجم القطري المرحوم خالد بلان، أول نجوم كأس الخليج في نسختها الأولى التي استضافتها البحرين، حيث نجح في إقناع الجميع باختياره أفضل لاعب في البطولة رغم أن “الأزرق” الكويتي هو الذي فاز باللقب.. وكان رحمه الله يلقب بـ “الجوهرة القطرية” على خطى أسطورة الساحرة المستديرة البرازيلي بيليه.
وفي الوقت الذي كانت شهرته تخترق الآفاق، تعرض نجم الكرة القطرية إلى حادث سير بعد النسخة الخليجية الأولى عام 1970 بعام واحد أجبره على اعتزال الكرة مبكراً، ليتحول إلى مجال التدريب حتى وافته المنية في عام 1983، وهو ابن 36 عاماً في ريعان الشباب إثر أزمة قلبية مفاجئة.
أما عن مسيرته مع كرة القدم فقد ولد في أسرة رياضية حيث كان والده بلان صابر لاعبا للهوكي، خلال الخمسينيات والستينيات، وشجع ولديه طالب الأكبر، وخالد الأصغر على ممارسة الرياضة، فبدأ خالد بلان مشواره مع نادي العروبة ضمن فريق الدرجة الثانية في مطلع الستينات، وظل يتألق في هذا الفريق ليصعد به إلى دوري الدرجة الأولى، وقاده إلى الفوز بلقب الدوري القطري موسم 1967، وكانت أولى الهدايا التي تلقاها خالد بلان مع باقي أعضاء فريقه بهذه المناسبة ساعة “سيكو”.
وعن موهبة الجوهرة القطرية، قال عمر إبراهيم خطاب أول من اكتشفه وتولى تدريبه أنه كان يجمع بين الذكاء واللياقة البدنية العالية، وكان من اللاعبين الموهوبين الذين يمتلكون السرعة والمهارة في آن واحد، وكان قادراً على صنع الفارق لفريقه في أي وقت، كما أنه كان مبتسماً دائماً حتى في أحلك الظروف، وكان قادرا على التسجيل بقدميه ورأسه، ولذلك كان المدافعون في الفرق المنافسة سواء بالدوري القطري، أو البطولة الخليجية يحسبون له ألف حساب، ويشددون عليه الرقابة، ومع ذلك كان يراوغهم ويمر منهم ويسجل الأهداف.
وعن أهم بطولة في حياته فقد كانت هي كأس الخليج الأولى بالبحرين عام 1970 التي أبدع فيها وأظهر مواهبه الكامنة، فلم يكن مستغربا أن يبرز وينال إعجاب كل الخليجيين من الجماهير وكبار الشخصيات والنقاد في تلك الدورة، وقد أثنى عليه ستانلي روس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق الذي حضر عدداً من مباريات الدورة، وكان ضمن من رشحوه للفوز بلقب أفضل لاعب في الدورة ليفوز بالجائزة المخصصة لهذا اللقب وهي جهاز “استريو”.
ويسجل تاريخ بطولات الخليج أن أول هدف سجله خالد بلان كان في شباك “الأزرق” الكويتي في النسخة الأولى، وأن الهدف الأخير الذي سجله كان في مرمى الأخضر السعودي في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. وبرغم نجومية الفقيد خالد بلان كان أيضا يمتاز بالتواضع والروح الوثابة والحماس، ولهذا التواضع كان لا يمانع أن يلعب مع أولاد الحي الصغار وهو في عز نجوميته، أما مع زملائه فقد كان لا يقبل الخسارة دائماً، وكان يبث الحماس في نفوسهم ويكالبهم بعد اليأس وبالكفاح حتى اللحظات الأخيرة من كل مباراة.