الإمارات

«صحة دبي»: تشخيص وعلاج خاص لكل مريض حسب تركيبته الجينية 2025

مبنى هيئة الصحة في دبي (الاتحاد)

مبنى هيئة الصحة في دبي (الاتحاد)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تعكف هيئة الصحة في دبي على إدخال «الطب الشخصي» ضمن خططها المستقبلية، ويعتبر أحدث المجالات الصحية عالمياً وأكثرها تطوراً، بحيث يكون لكل فرد في المجتمع «تشخيص وعلاج» خاص به بناء على تركيبته الجينية.
وأكدت «الهيئة»، أنها تعتزم تطبيق الطب الشخصي بدبي في العام 2025، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية، تجري في الوقت الحالي الأبحاث اللازمة لاستخدام الطب الشخصي، ومن المتوقع أن تكون الإمارات أول دولة خارج أميركا تستخدم «علاج المريض وليس المرض»، وفقاً لمكوناته الجينية.
وأوضحت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، أن الهيئة تعمل على توفير الإمكانيات البشرية الخبيرة والتكنولوجية الخاصة بمشروع «الطب الشخصي»، ويستهدف المشروع علاج باقة من الأمراض المزمنة المنتشرة في المجتمع، كالسكري وأمراض القلب والسرطان.
وكشفت تريم، أن الهيئة تدرس حالياً العلاج بتقنية «النانو»، بحيث يستخدم النانو في التشخيص المرضي، وهو ما يعني أن الصبغة أو الإشعاع تصل للمنطقة المراد تشخيصها فقط، وليس إلى كل جسم المريض، ما يؤثر بالضرر على الخلايا السليمة، كما يحدث في الوقت الحالي.
ولفتت إلى أنه أيضاً تتم دراسة استخدام تقنية «النانو» في العلاج، بحيث يتم علاج المنطقة المصابة فقط، خاصة في علاج أمراض السرطان، بحيث يستهدف العلاج منطقة الورم فقط، وتترك بقية الأجزاء السليمة من العضو المصاب أو بقية الجسد على حالته.
ونوهت المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، إلى أن هيئة الصحة بدبي، عندها في الوقت الحالي طائرة من دون طيار، من المقرر أن تستخدم في نقل الأدوية، وسيتم توفير أشكال أخرى من الطائرات من دون طيار في الفترة المقبلة، بناءً على الخدمات المراد القيام بها، لافتة إلى أن استخدام هذه الطائرة مرتبط باكتمال التشريعات والإجراءات الأخرى من الجهات المختصة.
وكشفت عن أن الهيئة تعتزم افتتاح مركزين متخصصين للتدخل المبكر لأصحاب الهمم، وسيفتتح المركز الأول فبراير المقبل في مركز المزهر للرعاية الصحية الأولية، فيما سيفتتح المركز الثاني قبل عام 2020، موضحة أن المركزين سيقدمان خدماتهما إلى كل أنواع الإعاقات ما عدا التوحد الشديد.
وأفادت بأن مركز التدخل يستهدف أصحاب الهمم من الولادة وحتى عمر ست سنوات، بهدف تأهيلهم ودمجهم في المدارس الحكومية والخاصة، مشيرةً إلى أن المركز سيقدم علاجاً حسياً وحركياً ونطقاً للطفل، فضلاً عن العديد من الخدمات التأهيلية والاجتماعية، إضافة إلى تدريب الأهل على كيفية التعامل مع الطفل في سنواته الست الأولى.
وذكرت تريم بأن الهيئة بدأت مؤخراً بتطبيق برنامج «التشخيص المبكر الإلكتروني للإعاقات الذهنية» في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ورُبط بمشروع الملف الطبي الإلكتروني الموحد «سلامة»، والذي يتضمن استبياناً يهدف إلى كشف المشاكل الذهنية التي قد يعاني منها الطفل في سنواته الأولى، منوهة إلى أنه سيتم عمل فحوصات أثناء التطعيمات للكشف المبكر عن الإعاقات الذهنية.
وأكدت، أن جميع الحالات المكتشفة عبر برنامج التشخيص ستحول مباشرة إلى مركز التدخل المبكر عند افتتاحه في المزهر، مشيرة إلى أن مركز المزهر للتدخل المبكر لأصحاب الهمم، سيكون أول مركز في دبي يقدم خدمات من التشخيص إلى العلاج والجانب النفسي، في الوقت نفسه.
وأشارت تريم إلى أن الهيئة تعتزم افتتاح 9 مراكز رعاية صحية أولية جديدة حتى العام 2020، من بينها ثلاثة مراكز جديدة العام الجاري، هي: أم سقيم، الورقاء والقصيص، لافتة إلى أن عدد المراكز المنتشرة حالياً في دبي 13 مركزاً صحياً.