الرياضي

وضع حجر أساس «ميدان الشيخ زايد» لسباقات الهجن بالخرطوم

الحضور خلال وضع حجر الأساس لمضمار الشيخ زايد للهجن بمنطقة الوادي الأخضر بالسودان (الصور من المصدر)

الحضور خلال وضع حجر الأساس لمضمار الشيخ زايد للهجن بمنطقة الوادي الأخضر بالسودان (الصور من المصدر)

الخرطوم (الاتحاد)

تم أمس وضع حجز الأساس وتدشين مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن، بمنطقة أم جيرة بالوادي الأخضر بشرق النيل التي تبعد 35 كلم عن وسط العاصمة السودانية الخرطوم، بحضور حمد بن محمد الجنيبي سفير الإمارات في السودان، وعبد الله المهيري مدير الاتحاد الإماراتي لسباقات الهجن، وحسين حمدي وزير الدولة بوزارة الشباب والرياضة السودانية، واليسع صديق التاج وزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم، وسعد العمدة رئيس الاتحاد السوداني لسباقات الهجن، ونافع علي نافع مساعد رئيس جمهورية السودان السابق والقيادي البارز في الحزب الحاكم «المؤتمر الوطني»، ووزير الدولة لشؤون الثروة الحيوانية سليم مبروك، ومعتمد محلية شرق النيل عبدالله الجيلي الجاك، وحامد مدثر العبيد رئيس اتحاد الهجن بالخرطوم، وعلي حسن سفير المملكة العربية السعودية بالسودان، وأحمد علي بري سفير جيبوتي، وعمر النقاوي سفير اليمن.
أبناء المنطقة التي تسكنها قبيلة البطاحين والرشايدة، كان حضورهم طاغياً وجاءوا من كل القرى المجاورة، احتفالاً بالمناسبة التي تساعدهم كثيراً، خاصة أن أهل المنطقة يقومون بتربية الإبل، ورحب صديق كرار ممثلاً عن أهل المنطقة بالضيوف، وشكر دولة الإمارات حكومة وشعباً على التفاعل والتعاون الكبير مع السودان، مبدياً سعادته الكبيرة بإطلاق اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على الميدان، وقال إن رياضة الهجن أصيلة في السودان، وأشار إلى أن المضمار سيكون بداية إشراق للمنطقة لتصبح متنفساً للخرطوم.
وقال سعد العمدة رئيس اتحاد الهجن السوداني: إن المضمار بتمويل كامل من دولة الإمارات، متقدماً بالشكر لدولة الإمارات، واصفاً تشييد المضمار بالتبرع السخي، وقال: نخص بالشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومعالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات للهجن.
وقال لا نكشف سراً اليوم، إن الاتحاد الإماراتي للهجن يدعم نظيره السوداني سنوياً بأكثر من 13 مليون دولار في تنظيم السباقات والجوائز والمشتريات.
وكشف العمدة أنهم بعد ثلاثة أشهر فقط سيفتتح المضمار بصورة رسمية، حيث توافرت كل المعدات، وقال: هناك فوائد أخرى لهذه المنطقة ليست بالسباقات فقط، وإنما ستكون سوقاً، ومتنفساً ومنطقة تراثية وسياحية، تساهم في الاقتصاد السوداني من خلال التجويد في العمل، من ألبان ولحوم وأعلاف وعمالة وغيرها، مشيراً إلى أنهم يخططون لتحول كبير في هذه المنطقة بفضل هذا المضمار، وأن تصبح منطقة أم جيرة مركزاً استثمارياً.
وتابع: الإمارات تتبرع سنوياً بسبعة سباقات بملايين الدولارات وتدعم الكثير من المشروع، مؤكداً أن هناك مضماراً آخر سيتم تدشينه في كسلا لاحقاً، مؤكداً أن الهجن السودانية، الأجود في العالم. بدوره، اعتبر عبد الله المهيري مدير اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، أن توافر المقومات في السودان هو من العوامل الرئيسة للتعاون بين الدولتين، مشيداً بالهجن السودانية، وقال أيضاً، إن طبيعة الشعب السوداني، وتعامله الرائع مع الشعوب الأخرى كان له دور، مؤكداً أن رياضة الهجن مرتبطة بالحياة العادية، والسودان يمتلك الهجن الأصيلة، متوقعاً أن يشهد الميدان إقبالاً كبيراً مستقبلاً، وبارك المهيري تدشين مضمار الشيخ زايد قائلاً: اعتقد أنه سيدر خيراً كثيراً على أهالي المنطقة. وأكد المهيري الميدان سيكون بمواصفات حديثة وفق توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، مؤكداً أن مسافة المضمار ستة كيلو مترات، وسيتم تزويده بكل الوسائل الحديثة التي ترتقي بالرياضة. وشكر حمد بن محمد الجنيبي سفير الإمارات الحضور جميعاً من وزراء وسفراء، ونقل تحياته للجميع، وقال إن السودان احتفظ للإنسان بكرامته، وعرف العالم بمكانته، مؤكداً تشرفهم الكبير بوضع حجز الأساس لمضمار الشيخ زايد بن سلطان لسباقات الهجن، متوقعاً أن تكون هناك إيجابيات كبيرة لهذا المشروع في شتى المجالات، لأنه ميدان عالمي بكل المقاييس، مؤكداً أن الشعب السوداني أحب هذه الرياضة، وحان وقت الاحتفال والاستفادة منها.

مركز أبحاث
الخرطوم (الاتحاد)

وجه حسين حمدي وزير الدولة بوزارة الشباب والرياضة السودانية، رسالة شكر إلى الإمارات حكومة وشعباً، مبيناً أنهم وجدوا الإمارات في كل محنة مر بها السودان طوال السنوات الماضية.
وقال: نشكرهم على هذه الهدية التي اعتبرها ليست غريبة على أبناء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فعطاؤهم ودعمهم للسودان لم يتوقف يوماً، واقترح الوزير أن يتم إلحاق مركز لأبحاث الإبل رفقة المضمار، حتى تعم الفائدة بصورة أكبر على المنطقة، وطالب وزارة الثروة الحيوانية بدراسة المقترح خلال الفترة المقبلة.

الهجان شعار حكومة السودان
الخرطوم (الاتحاد)

قال سليم مبروك وزير الدولة للثروة الحيوانية بالسودان، إن الفائدة الكبيرة من الإبل انهارت في الفترة الماضية بعد تحول البادية إلى الحضر والمدن، مذكراً بأن شعار حكومة السودان كان هجاناً «راكباً على جمل»، وقال: كثير من الناس نسوا هذا الأمر، وهذا يؤكد أن الهجن حياة موجودة في صدور الشعب السوداني منذ القدم، معتبراً أن المضمار هو تنشيط وتشجيع لمنتجي الثروة الحيوانية للهجن.
وأضاف: نحن فرحين بهذا الحدث؛ لأنه يمثل سوقاً عامراً للخليجيين الذين يرتادون الأسواق السودانية لشراء الهجن.

سباقات منتظمة
الخرطوم (الاتحاد)

كشف عبد الله المهيري مدير اتحاد الهجن، عن أنهم سوف يقيمون سباقات منتظمة في السودان، بجوائز مالية كبيرة، مبيناً أن اختيار منطقة «أم جير» جاء وفقاً لمعايير معينة تتعلق بالقرب من الخرطوم، حيث المنطقة التجارية والفنادق، معتبراً المسافة بين وسط العاصمة ومكان الميدان قريبة، وسيكون هناك تشجيع للسياحة، مؤكداً أن الشعب السوداني في الأصل يمتلك سلالات جيدة من الهجن.

السفير السعودي: إحياء تراث
الخرطوم (الاتحاد)

اعتبر علي حسن سفير المملكة العربية السعودية بالسودان، أن وضع حجر الأساس لمضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السودان يعد استذكاراً لأهل السودان، تعاد فيه أمجادهم.
مشيراً إلى أن رياضة الهجن فيها الكثير من الخير، وأنها تأتي بالجديد لأحياء التراث العربي، مؤكداً أن مقاييس المضمار العالمية تشكل بطبيعة الحال نموذجاً مثالياً لهذا التراث، وقال: أهل السودان أنتم تستحقون هذا المضمار، لأنكم أهل الكرم والتراث والأبطال.