عربي ودولي

ترامب: الاحتجاجات السلمية من سمات ديموقراطيتنا

ترامب محاطا بعائلته وقيادات الكونجرس يوقع تعييناته لأعضاء إدارته في أول يوم لرئاسته (أب)

ترامب محاطا بعائلته وقيادات الكونجرس يوقع تعييناته لأعضاء إدارته في أول يوم لرئاسته (أب)

برلين، عواصم (وكالات)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة أمس، الذين شاركوا في مسيرات قادتها نساء في مناطق متعددة بالولايات المتحدة احتجاجاً على تنصيبه، وضمنهم مشاهير. وكتب ترامب في تغريدته «شاهدت الاحتجاجات، ولكن على ما اعتقد فقد أجرينا انتخابات. لماذا لم يصوت هؤلاء؟ إن المشاهير يلحقون أضراراً كبيرة بالقضية». وبعد ساعة كتب تغريدة ثانية أكثر رسمية أكد فيها احترامه حق التظاهر.

وقال «الاحتجاجات السلمية من سمات ديموقراطيتنا. حتى لو لم أوافق عليها دائماً، إلا إنني أُقر بحق الناس في التعبير عن آرائهم».

وكثف رينسي بريبوس كبير موظفي البيت الأبيض أمس انتقاد إدارة ترامب للإعلام واتهمه بمحاولة نزع الشرعية عن الرئيس الجديد. وتوعد بمحاربة مثل هذا النوع من التغطية الإعلامية بحزم. وقال بريبوس في حديث مع برنامج فوكس نيوز صنداي «الإعلام منذ اليوم الأول يتحدث عن نزع شرعية الانتخابات». واتهم وسائل الإعلام بمهاجمة ترامب قائلاً «لن نجلس مكتوفي الأيدي ونقبل بذلك».

واتهم البيت الأبيض أمس وسائل الإعلام بالتحكم في الصور لتقليل عدد الحشد الذي حضر حفل التنصيب في هجوم جديد في إطار معركة تدور منذ فترة طويلة بين ترامب والمؤسسات الإعلامية التي تغطي أخباره.

وفي بيان ساخن غير معتاد الليلة قبل الماضية هاجم الناطق باسم البيت الأبيض الصور التي نُشرت على تويتر وأظهرت مساحات كبيرة شاغرة في متنزه ناشيونال مول أثناء حفل التنصيب يوم الجمعة. وقال سبايسر في بيان مقتضب «كان هذا أكبر عدد من المشاهدين على الإطلاق يتابع حفل تنصيب. بشكل شخصي وحول العالم. «هذه المحاولات لتقليل الاهتمام بحفل التنصيب مخجلة وخطأ».

ويلتقي ترامب يوم الجمعة المقبل مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. ثم يلتقي الرئيس المكسيكي إنريك بينا نييتو آخر الشهر لبحث التجارة مع بلاده إلى جانب الهجرة والأمن. وبريطانيا والمكسيك حليفان منذ فترة طويلة للولايات المتحدة. لكنهما يشعران بقلق من الطريقة التي ستؤثر بها رئاسة ترامب على علاقات بلديهما مع واشنطن. وتشعر المكسيك بقلق من تعهد ترامب بأن يجعلها تمول بناء جدار حدودي ربما من خلال وقف التحويلات المالية الالكترونية للمكسيكيين من الولايات المتحدة.

وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض أمس الأول، إن ترامب سيلتقي يوم الجمعة المقبل مع ماي في واشنطن. ويريد ترتيب اتفاقية تجارية ثنائية سريعة مع بريطانيا.

وقالت ماي أمس، إنها لن تخشى أن تخبر ترامب عندما تجد أنه قال شيئاً غير مقبول. وذكرت ماي أنها ستنتهز الفرصة لمناقشة مستقبل العلاقات التجارية بين بريطانيا والولايات المتحدة فضلا عن حلف شمال الأطلسي وهزيمة الإرهاب. وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية «قلت من قبل إن عدداً من تصريحات ترامب فيما يتعلق بالنساء غير مقبولة وقد اعتذر هو نفسه عن بعضها».

وفي برلين، رأى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس أن تولي ترامب الرئاسة يشكل قطيعة عن النظام الذي عرفه العالم حتى الآن، متوقعا حقبة مضطربة في عهده. وكتب شتاينماير في مقالة نشرتها صحيفة «بيلد أم زونتاج» أمس «مع انتخاب دونالد ترامب طويت نهائيا صفحة عالم القرن العشرين».

واعتبر أن على العالم أن يستعد «لحقبة مضطربة» موضحاً أنه كما في كل مرحلة انتقالية «هناك نقاط غموض. لكن في هذه الحقبة من الفوضى الشاملة الجديدة، فإن الأمر يمضي أبعد من ذلك».

في طهران، أكد رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قدرة بلاده على استئناف نشاطها النووي السابق سريعا، إذا ألغى ترامب الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الكبرى. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية أمس، عن صالحي إن طهران «لا تريد تمزيق» الاتفاق، ولكن لو قام ترامب بذلك، فإن «إيران ستكون مستعدة للعودة سريعاً إلى أنشطتها النووية.. مستعدون لكل الاحتمالات».

واعتبر عدم تطرق ترامب لإيران في الكلمة التي ألقاها في حفل بأنه أمر جيد، واصفا في نفس الوقت ما أعلنته الحكومة الأميركية بشأن بناء منظومة دفاعية صاروخية لمواجهة إيران وكوريا الشمالية، بأنه «هراء».

من جانبه، تطرق رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو خلال اتصال هاتفي أمس بالرئيس الأميركي الجديد، إلى أهمية التبادلات التجارية بين بلديهما.

وقال في بيان إنه جدد مع ترامب «التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية بين كندا والولايات المتحدة، وناقشا مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأوضح البيان أن الرجلين اتفقا على أن «يلتقيا قريبا»، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الكندي «تحدث عن الطبيعة التكاملية للعلاقة الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة».

وترسل كندا ثلاثة أرباع صادراتها إلى الولايات المتحدة وقد بلغت قيمتها 358 مليار دولار كندي على مدى الأشهر الـ11 الأولى من عام 2016. وبالنسبة إلى كندا فإن النزعة الحمائية التي أعلن عنها ترامب تهدد نموها الاقتصادي.

شتاينماير: على ألمانيا الاستعداد لأوقات صعبة مع ترامب

برلين (رويترز)

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس، إن على ألمانيا أن تعد نفسها لأوقات صعبة أثناء حكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفاً أن التجارة الحرة والتعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا لمكافحة التطرف والإرهاب أمر مهم لبرلين. وكتب شتاينماير، الذي وصف ترامب في أغسطس الماضي بأنه داعية كراهية، في صحيفة بيلد واسعة الانتشار أن بعض أعضاء الإدارة الأميركية الجديدة يدركون أهمية حلفاء مثل ألمانيا. وقال «أعلم أننا ينبغي أن نعد أنفسنا لأوقات مضطربة يشوبها الغموض وعدم القدرة على التنبؤ. لكنني مقتنع بأننا سنجد في واشنطن آذانا صاغية تدرك أنه حتى الدول الكبرى تحتاج إلى حلفاء في هذا العالم».

وأثار ترامب حفيظة القادة الألمان بتصريحات منها أن بريطانيا لن تكون آخر دولة تخرج من الاتحاد الأوروبي والتهديد بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من الصين والمكسيك.

وتباينت ردود أفعال المسؤولين الألمان بعد تنصيب ترامب. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -التي كانت تحضر افتتاح متحف خارج برلين أثناء أداء ترامب اليمين الدستورية يوم الجمعة، إنها ستسعى للوصول لحلول وسط مع ترامب بشأن قضايا مثل التبادل التجاري والإنفاق العسكري، وإنها ستعمل على الحفاظ على العلاقات المهمة بين أوروبا والولايات المتحدة. وقال نائب المستشارة الألمانية زيجمار جابريل يوم الجمعة، إن ألمانيا ينبغي أن تستعد لوقت صعب أثناء حكم الرئيس الأميركي الجديد وإن أوروبا سيكون عليها صياغة سياسة اقتصادية جديدة تتجه نحو الصين، إذا طبق ترامب سياسة حماية تجارية.