الاقتصادي

2017 يسجل أدنى مستوى اكتشاف للنفط

ترجمة: حسونة الطيب

شهدت السنة الماضية أدنى نسبة اكتشاف للموارد التقليدية حول العالم، وذلك منذ أربعينيات القرن الماضي، بكميات لم تتجاوز سبعة مليارات برميل من مكافئ النفط، وفقاً لمسح صدر عن مؤسسة «ريستاد إنيرجي» النرويجية.
وأكثر ما يثير القلق بلوغ نسبة الاكتشافات، التي يمكن لها حل محل الاحتياطي خلال السنة الماضية، 11% فقط للنفط والغاز معاً، بالمقارنة مع ما يزيد على 50% في 2012، حيث كانت 2006، هي آخر سنة بلغ فيها استبدال الاحتياطي، النسبة الكاملة بفضل حقل «جالكنيش» للغاز الضخم في تركمانستان.
ولم يتقلص إجمالي حجم الموارد المكتشفة فحسب، بل المصادر في كل حقل يتم اكتشافه أيضاً.
وبلغ متوسط الموارد المكتشفة من مكافئ النفط في 2017 في الحقل البحري الواحد، نحو 100 مليون برميل من مكافئ النفط، مقارنة مع 150 مليوناً في 2012. ومن المؤكد أن انخفاض المصادر المكتشفة لكل حقل، يلقي بآثاره على الجدوى التجارية. وبموجب سيناريوهات الأسعار في الوقت الحالي، تشير تقديرات الخبراء، إلى أن ما يزيد على مليار برميل من مكافئ النفط في السنة الماضية، لن يتم تطويرها.
وأكثر ثلاث دول من حيث الكميات المستكشفة في 2017، السنغال والمكسيك وغيانا.
وفي السنغال، استمرت شركة «كوزموس إنيرجي» في قصة نجاح الاكتشافات من خلال اكتشاف حقل «ياكار» للغاز. وبإضافة حقل «تيرانجا»، في 2016، يمثل ذلك مشاريع تطوير ضخمة للغاز في المستقبل في السنغال.
كما يعتبر العام الماضي من الأعوام الواعدة بالنسبة للمكسيك، حيث أضاف حقلا «زاما» و«إكساشي»، بجانب حقول أخرى صغيرة، نحو مليار برميل من مكافئ النفط القابل للاستخراج في البلاد. ويمثل حقل «زاما»، أهمية خاصة بالنسبة للمكسيك، حيث يعتبر الأول من نوعه لشركة تابعة للقطاع الخاص في البلاد منذ 80 عاماً.
وفي غيانا، حققت «أكسون موبيل» إنجازاً جديداً، بإضافة مليار برميل من مكافئ النفط القابل للاستخراج، ضمن سلسلة من استكشافاتها في البلاد خلال العام الماضي.
وتقول سونيا باسوس، كبيرة المحللين في مؤسسة «ريستاد إنيرجي»: «في حين تم تحقيق بعض النجاح خلال هذه السنة، علينا مواجهة حقيقة أن تراجع الكميات المكتشفة يشكل تهديداً كبيراً لمستويات الإمدادات ربما يكون لعشر سنوات مقبلة. كما أن مصروفات عمليات الاستكشاف آخذة في الانخفاض على المستوى العالمي سنة بعد أخرى للسنة الثالثة على التوالي لتتجاوز 60% في الفترة بين 2014 إلى 2017».
ولا تتوقع الشركة أن تتأثر كميات الموارد المكتشفة حتى نهاية العام الماضي بنتائج الحقول التي تم استكشافها وحفرها في الوقت الراهن. وفي موريتانيا أغلقت شركة «كوزموس إنيرجي» الأميركية، حقل «لامانتين» البحري للغاز في أعقاب النتائج المخيبة.
أما في نيجيريا، فتعمل الآن شركة «أرين إنيرجي»، في حقل «أويو نورث ويست» البحري، الذي من المنتظر إعلان نتائجه خلال الأشهر الأولى من العام الجاري. وتشير التقديرات الأولية لموارد تتجاوز مليار برميل من مكافئ النفط، ما يعني بداية مبشرة للغاية لهذا العام.

نقلاً عن: موقع ريستاد إنيرجي