عربي ودولي

مخطط إسرائيلي لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة

منظر عام لمستوطنة راموت في شرق القدس حيث أقر الاحتلال بناء وحدات جديدة (رويترز)

منظر عام لمستوطنة راموت في شرق القدس حيث أقر الاحتلال بناء وحدات جديدة (رويترز)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أقرت السلطات الإسرائيلية بناء 566 وحدة استيطانية جديدة في ثلاث مستوطنات بالقدس الشرقية المحتلة، فيما أعلنت اللجنة المحلية ببلدية القدس أنها ستصادق على بناء 11 ألف وحدة استيطانية.

وقال نائب رئيس بلدية القدس المحتلة مئير ترجمان الذي يترأس لجنة التخطيط والبناء، إن تراخيص بناء هذه الوحدات تم تجميدها أواخر ديسمبر الماضي بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبحسب ترجمان، سيتم بناء هذه الوحدات في أحياء بسجات زئيف ورموت ورمات شلومو الاستيطانية.

وقال «قواعد اللعبة تغيرت مع وصول دونالد ترامب إلى السلطة في أميركا، لم تعد أيدينا مقيدة مثلما كانت عليه وقت باراك أوباما». وأضاف «هذه الوحدات ال 566 ليست سوى البداية. لدينا خطط لبناء 11 ألف وحدة بانتظار التراخيص في أحياء استيطانية في القدس الشرقية».

وأوضح رئيس بلدية القدس نير بركات في بيان آخر انه سيتم بناء 105 وحدات سكنية في الأحياء الفلسطينية. وقال البيان «مررنا بثمانية أعوام صعبة مع باراك اوباما الذي كان يضغط لتجميد البناء». وبحسب بركات فانه «أمل أن تكون انتهت تلك الحقبة، ومن هذه اللحظة سنواصل البناء وتطوير القدس لمصلحة ساكنيها، يهودا وعربا ، من أجل تعزيز السيادة على القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل».

وكانت إدارة أوباما تنتقد النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسمحت بتمرير قرار في مجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي بعد أن امتنعت عن استخدام حق النقض ( الفيتو).

وتوعد ترامب الأمم المتحدة بعد صدور قرار إدانة الاستيطان، مؤكدا أن الوضع سيكون مختلفا بعد توليه رسميا مهامه في البيت الأبيض.

وتعهد ترامب بانتهاج سياسة أكثر تأييدا لإسرائيل وبنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، رغم الاعتراضات الدولية.

من جهته، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، امس، على استمرار الاستيطان، قائلًا: لا أحد يهتم بالاستيطان أكثر منّي ومن حكومة الليكود وسنواصل الاهتمام فيه بشكل يتحلى بالحكمة والمسؤولية لصالح الاستيطان ولصالح دولة إسرائيل.

وبخصوص مقترح قانون ضم مستوطنة «معاليه أدوميم للسيادة الإسرائيلية وحل الدولتين، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، على لسان نتنياهو مخاطبا وزراء حزب الليكود» ما يمكنني أن أعرضه على الفلسطينيين هو دولة منقوصة دون صلاحيات أو سيادة، وعليه يعارض الفلسطينيين ما اقترحته».

ووجه نتنياهو، انتقادات لقانون «التسوية» الذي بات يعرف بقانون «تبييض المستوطنات»، ووصف نتنياهو تشريع القانون بالخطوة غير المسؤولة، لافتا إلى أن تشريع القانون لربما كان محفزا لتصوت مجلس الأمن الدولي، لصالح مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، في ظل امتناع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (فيتو) لصالح إسرائيل.

وأدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، القرار الإسرائيلي ببناء 560 وحدة استيطانية جديدة.

واعتبر أبو ردينة، القرار الإسرائيلي تحديا لمجلس الأمن الدولي، خاصة بعد قراره الأخير رقم 2334، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان.

وقال «نطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري وفق القرار 2334، لوضع حد لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي تعمل على تدمير حل الدولتين».

وأضاف أبو ردينة أن الاتصالات ستبدأ مع المجموعة العربية والدول الصديقة، للتحرك في مجلس الأمن الدولي، لتطبيق قراره الأخير الخاص بالاستيطان، مؤكدا أنه آن الأوان لوقف التعامل مع إسرائيل على أنها دولة فوق القانون.

من جانبها، حذّرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية من اتخاذ أية قرارات بشأن محاولة ضم أية أراض فلسطينية، الأمر الذي يعتبر تصعيدا خطيرا لا يمكن السيطرة على نتائجه.

وحمّل المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، امس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أية خطوة يمكن أن تقدم عليها في هذا الاتجاه.

وقال المحمود «كل المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشرقية، أقامتها إسرائيل بقوة الاحتلال، وهي تشكّل جزءا من الاحتلال الإسرائيلي».

وأضاف «الحديث عن ضم أي منها، هو محاولة لضم أراض فلسطينية، في تجاوز سافر وفاضح لكافة الخطوط الحمراء، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِلة، التي تنص جميعها على أن حدود الرابع من يونيو 1967، بما فيها القدس الشرقية، هي أراض فلسطينية تم احتلالها بالقوة من قبل إسرائيل، وتعترف معظم دول العالم وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967».

وجددت الجماعات اليهودية عملية الاقتحام لساحات الحرم القدسي الشريف، حيث اقتحم العشرات من المستوطنين، امس، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي وفرت لهم الحماية خلال عملية الاقتحام والتجوال في ساحات الحرم.

وأضاف مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، أن حراس المسجد طالبوا بإخراجها من داخل باحات الأقصى.

وأوضح الكسواني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة التضييق والتشديد على كافة الوافدين للمسجد الأقصى، من كافة الفئات العمرية خارج البوابات، وتحتجز هوياتهم الشخصية.

وتجري عمليات الاقتحام عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، وتحط في منطقة باب الرحمة بين باب الأسباط والمصلى المرواني في الأقصى، في محاولات لإقامة صلوات وطقوس تلمودية، يتصدى لها الفلسطينيون بهتافات التكبير.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية امس بأن قوات من الجيش اعتقلت الليلة قبل الماضية أربعة فلسطينيين من الضفة الغربية.

ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فإنه جرى اعتقال الفلسطينيين الأربعة بشبهة «ضلوعهم في أعمال عنف وشغب».

ملك الأردن وعباس يبحثان السلام والقدس

عمان (أ ف ب)

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والوضع في القدس. وأفاد بيان للديوان الملكي أن الملك عبد الله أجرى مباحثات مع الرئيس عباس في قصر الحسينية في عمان «تناولت الجهود المبذولة لتحريك عملية السلام وأهمية التنسيق المستمر حيال الخطوات القادمة لإعادة إحياء مفاوضات السلام وإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية». وأضاف «المباحثات ركزت على أهمية القمة العربية المقبلة التي تستضيفها المملكة (في 29 مارس المقبل)، والموضوعات التي ستبحثها، وفي مقدمتها القدس والقضية الفلسطينية».

وأكد الملك عبد الله، في هذا السياق، أن «الأردن سيعمل ومن خلال رئاسته للقمة العربية على إعادة الزخم للقضية الفلسطينية، ومبادرة السلام العربية».

كما تطرقت المباحثات إلى «أهمية التنسيق، خلال الفترة المقبلة، مع أركان الإدارة الأميركية والكونجرس لبيان انعكاسات أي قرارات تمس بالوضع الحالي في القدس على الأمن والسلام في المنطقة». وأكد الملك أن «الأردن سيعمل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس وعدم المساس به».

من جهته، وصف الرئيس عباس مباحثاته بالمهمة والضرورية لجهة التنسيق والتشاور مع الإدارة الأميركية الجديدة حيال دعم جهود إعادة إحياء مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل الوصول إلى حل سياسي، سينعكس إيجابا على الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة.