الاقتصادي

حلول الدفع الإلكتروني تزيد جاذبية الإمارات وجهة سياحية عالمية

 السياح يفاضلون بين مقاصدهم من حيث توافر الدفع الإلكتروني

السياح يفاضلون بين مقاصدهم من حيث توافر الدفع الإلكتروني

حسام عبدالنبي (دبي)

تزيد حلول الدفع الإلكتروني التي تسابقت متاجر التجزئة والشركات العاملة في قطاع الضيافة على اعتمادها وتطبيقها في الفترة الأخيرة، من جاذبية الإمارات كوجهه سياحية عالمية، حيث إن توافر مثل هذه الحلول يستقطب السائحين من مختلف الجنسيات، لاسيما الباحثين عن وسيلة سهلة وسريعة وآمنة للدفع.

وحسب خبراء في مجال حلول خدمات الدفع، فإن توافر تقنيات الدفع عبر الجوال أصبحت وسيلة فعالة في جذب السائحين، لاسيما من دول بعينها مثل الصين وغيرها من الدول الأوروبية ممن اعتادوا الدفع الإلكتروني في بلدانهم.

وقالوا إن الشركات العاملة في دولة الإمارات ومزودي الخدمات أدركوا هذه الحقيقة، ولذا تم إطلاق تحالفات مع شركات عالمية في مجال الدفع الإلكتروني لتوفير مثل هذه الخدمات للسائحين والعملاء في قطاع الضيافة ومختلف القطاعات، مؤكدين أن العملاء في قطاع الضيافة باتوا يتطلعون إلى سبل دفع مبتكرة أكثر سرعة وسهولة، خاصة في قطاع الأغذية والمشروبات الذي يعد واحداً من أسرع القطاعات نمواً وأكثرها حيوية في دولة الإمارات.

وأفاد الخبراء بأن المجتمعات التي تستبدل النقد بالمدفوعات الرقمية تشهد فوائد ناتجة عن النمو الاقتصادي المتزايد، وانخفاض الجرائم، والمزيد من فرص العمل، وارتفاع الأجور، وزيادة إنتاجية العاملين.

وأضافوا أن الدراسات العالمية أظهرت أن الاعتماد المتزايد على المدفوعات الإلكترونية، مثل البطاقات والدفع عبر الجوال، يمكن أن ينتج عنه فوائد صافية تصل قيمتها إلى 470 مليار دولار أميركي سنوياً في 100 مدينة تمت دراستها، أي ما يعادل نحو 3% من متوسط الناتج المحلي الإجمالي لهذه المدن.

وأشاروا إلى أن (الشركات) في تلك المدن قد تحقق فوائد مباشرة تقدر بنحو 312 مليار دولار سنوياً من عوامل تتضمن وفورات تصل إلى 3.1 مليار ساعة في الوقت اللازم لتجهيز المدفوعات الصادرة والواردة وزيادة عائدات المبيعات الناتجة عن قواعد العملاء الموسعة في المتاجر وعلى شبكة الإنترنت، لاسيما وأن قبول النقد والشيكات يكلف الشركات 7.1 سنت من كل دولار يتم تسلمه بالمقارنة مع خمسة سنتات من كل دولار يتم جمعه من المصادر الإلكترونية، متوقعين ارتفاع وتيرة المدفوعات غير النقدية في دولة الإمارات بحلول عام 2020 خصوصاً في ظل توجه الدولة نحو تنمية الاقتصادات الذكية.

استقطاب السائحين

وقال أحمد الرافي، المدير العام لدى «يو بي باي» الشركة المزودة لخدمات الدفع ومقرها دبي، إنه وفقاً لإحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، فإن الصين تأتي ضمن أكبر خمسة أسواق مصدرة للزائرين إلى دبي، حيث يتوقع أن يبلغ عدد الزائرين من الصين الذين تجتذبهم دبي ما يزيد على 740 ألف زائر خلال عام 2017، ما يشكل زيادة بنسبة 49% مقارنة بالعام السابق، مؤكداً أن تقديم خدمات وحلول دفع آمنة عبر الجوال إلى التجار المحليين في الإمارات يساعد على استقطاب العدد المتنامي من السائحين من الصين والآسيويين في المنطقة.

وأوضح الرافي، انه لهذا الغرض أطلقت الشركة مشروعاً مشتركاً مع شركة «كيو إف باي»، الشركة الصينّة المتخصصة في مجال تقنيات الدفع عبر الجوال وحلول البيانات الضخمة من أجل إعادة تعريف منظومة خدمات الدفع عبر الجوال في كافة أنحاء الإمارات.

وقال إن مشروع «يو بي كيو إف باي» يعد أول مشروع مشترك من نوعه في دولة الإمارات، حيث سيقدم خدمات الدفع عبر الجوال إلى عدد من تجار التجزئة في دبي، مشيراً إلى أنه في ظل العدد المتزايد من السائحين الصينين والآسيويين الذين يزورون دبي، فإن هذه الشراكة ستفيد تجار التجزئة ومزودي الخدمات من خلال السماح لهم بقبول عدد كبير من حافظات الدفع من عدد من الأسواق ضمن حل واحد ما سيزيد من جاذبية دبي كوجهه سياحية عالمية.

تطلعات العملاء

ومن جهته قال بول كلارك، رئيس المنتجات والابتكار في «نتورك إنترناشيونال» مزود حلول الدفع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن العملاء في قطاع الضيافة باتوا يتطلعون إلى سبل دفع مبتكرة أكثر سرعة وسهولة خاصة في قطاع الأغذية والمشروبات الذي يعد واحداً من أسرع القطاعات نمواً وأكثرها حيوية في دولة الإمارات، إلى جانب أن هذا القطاع يمكن أن يتفاعل بسرعة مع العصر الرقمي، منوهاً أن السائحين ورواد المطاعم يبحثون عن الحلول الإلكترونية التي تمكنهم من إجراء الدفعات بسرعة غير مسبوقة، ويفاضلون بين الجهات العاملة في قطاع الضيافة بناء على توافر تلك الحلول.

وأكد كلارك، أنه لهذا الغرض أعلنت شركة «نتورك إنترناشيونال»، مؤخراً عن توقيع اتفاقية شراكة مع «3 سي بايمنت»، المزود الرائد عالمياً لحلول الدفع، لتعزز بذلك محفظة الخدمات والمنتجات المبتكرة التي تقدمها لعملائها في قطاع الضيافة.

وأوضح أن أن «نتورك إنترناشيونال» بوصفها أكبر شركة في الإمارات تستحوذ على عمليات الدفع لدى التجار، أصبحت أول شركة في المنطقة توفر للتجار في قطاع الضيافة حلاً شاملاً لمدفوعات الأغذية والمشروبات يتيح إجراء الدفعات بسرعة غير مسبوقة عبر نطاق برمجي مبتكر لأجهزة الدفع التي تقدمها شركة «3 سي بايمنت»، لافتاً إلى أن الحل الجديد تم تصميمه ليلبي الاحتياجات المحددة للمطاعم التي تقدم خدماتها لعملائها على الطاولات، ليتيح لهم استعراض قائمة الفواتير المفتوحة عبر إدخال رقم الطاولة أو رمز النادل، إضافة إلى تقديم خيار تجزئة مبالغ الفاتورة لدفعها كل على حدة نقداً أو عبر بطاقات الدفع، دون التأثير على إجمالي مبلغ الفاتورة أو المساس بإكرامية النادل.

فوائد استبدال النقد

وبدورها، أكدت إيلين ريتشي، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة «فيزا» والرئيس التنفيذي لشؤون المخاطر، أن المجتمعات التي تستبدل النقد بالمدفوعات الرقمية تشهد فوائد ناتجة عن النمو الاقتصادي المتزايد، وانخفاض الجرائم، والمزيد من فرص العمل، وارتفاع الأجور، وزيادة إنتاجية العاملين، موضحة أنه مع زيادة استخدام المدفوعات الإلكترونية، يمكن أن تتجاوز الآثار الإيجابية التي تحققها المدن المنافع المالية المحققة للمستهلكين، والشركات والحكومات إذ قد يُحدث التحول للمدفوعات الإلكترونية أيضاً تأثيراً محفزاً لمجمل الأداء الاقتصادي للمدينة، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي، والوظائف، والأجور ونمو الإنتاجية.

وقالت ريتشي، إنه وفقاً لنتائج دراسة مستقلة أجرتها شركة «روبيني ثوت لاب» بتفويض من «فيزا» عن الآثار الاقتصادية لزيادة استخدام المدفوعات الرقمية في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، فإن الاعتماد المتزايد على المدفوعات الإلكترونية، مثل البطاقات والدفع عبر الجوال، يمكن أن ينتج عنه فوائد صافية تصل قيمتها إلى 470 مليار دولار أميركي سنوياً في 100 مدينة تمت دراستها، أي ما يعادل نحو 3% من متوسط الناتج المحلي الإجمالي لهذه المدن.

وأشارت إلى أنه من خلال الحد من الاعتماد على النقد، تُقدر الدراسة الفوائد الفورية وطويلة الأمد لثلاث مجموعات رئيسية تضم المستهلكين والشركات والحكومات حيث أظهرت الدراسة أن (المستهلكين) قد يحققون في 100 مدينة نحو 28 مليار دولار أميركي سنوياً من صافي الفوائد المباشرة من عدم استخدام النقد تشمل الوفورات في وقت إجراء المعاملات المصرفية، ومعاملات البيع بالتجزئة ومعاملات رسوم العبور (عبر أراضي دولة أخرى) تصل إلى 3.2 مليار ساعة، إضافةً إلى الحد من الجرائم المتعلقة بالنقد.

ونبهت ريتشي، إلى أن (الشركات) في المدن المائة قد تحقق فوائد مباشرة تقدر بنحو 312 مليار دولار سنوياً من عوامل تتضمن وفورات تصل إلى 3.1 مليار ساعة في الوقت اللازم لتجهيز المدفوعات الصادرة والواردة وزيادة عائدات المبيعات الناتجة عن قواعد العملاء الموسعة في المتاجر وعلى شبكة الإنترنت، لاسيما وأن قبول النقد والشيكات يكلف الشركات 7.1 سنت من كل دولار يتم استلامه بالمقارنة مع خمسة سنتات من كل دولار يتم جمعه من المصادر الإلكترونية. واختتمت بالإشارة إلى أن الدراسة أفادت بأنه يمكن للحكومات في المدن الـمائة تحقيق نحو 130 مليار دولار سنوياً من الفوائد المباشرة تتضمن زيادة العائدات الضريبية، وزيادة النمو الاقتصادي، والوفورات في التكاليف الناتجة عن أوجه الكفاءة الإدارية وانخفاض تكاليف فرض العدالة الجنائية نتيجة لانخفاض الجرائم المتعلقة بالنقد.