الاقتصادي

10? عائد الاستثمار العقاري خلال 2014

أحمد المري

أحمد المري

يوسف العربي (دبي) بلغ متوسط العائد السنوي على الاستثمار العقاري في الإمارات 10% خلال 2014 مقابل 9% خلال العام الماضي، بحسب خبراء ورؤساء تنفيذين لشركات عقارية كبرى.
وأكد هؤلاء أن العائد على الاستثمار العقاري بالدولة يعد الأعلى عالمياً في الوقت الراهن، حيث يبلغ في الأسواق الأمريكية والأوروبية نحو 3% مقابل 4% في شرق آسيا.
وأضافوا أن ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري يضاعف من جاذبية القطاع وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، لاسيما مع استقرار السوق وتدني نسبة المخاطر، إلا أنه يحد من شهية الشركات المحلية للتوسع الخارجي.
وتفصيلاً قال على راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية لـ «الاتحاد» إن السوق العقاري في الإمارات تحقق في الوقت الراهن أعلى عوائد مالية على الاستثمار العقاري في العالم. وأضاف أن متوسط العائد الاستثماري في الدولة يبلغ نحو 10%، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه في أي سوق عقاري آخر في العالم، حيث تتقلص هذه النسبة إلى الثلث تقريباً في أسواق القارتين الأميركية والأوروبية، وذلك في أحسن الظروف.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة نخيل أنه لا يمكن للشركات العقارية الركون إلى الارتفاع الكبير في العوائد على الاستثمار العقاري بالدولة، ومن ثم الإفراط في إطلاق مشاريع عقارية غير مدروسة، تبعد عن الاحتياجات الفعلية للسوق المحلي.
ولفت إلى أن ارتفاع العوائد على الاستثمارات العقارية يمثل حافزا إضافيا لشركات التطوير لإجراء المزيد من دراسات الجدوى للمشاريع المخطط لها مستقبلاً، لتكييفها وتعديلها بالشكل الذي يسهم في رفع عوائدها الاستثمارية.
عوائد مجزية
وأشار لوتاه إلى أن ارتفاع العائد على الاستثمار العقار، وتوافر البيئة الجاذبة، والاستثمار الآمن، والعوائد المجزية في السوق المحلي يجمد أية خطط مفترضة للتوسع الخارجي.
وقال إن شركة نخيل العقارية تثق بقدرة السوق العقاري في الإمارات، ولا سيما في دبي وقدرته على مواصلة الانتعاش في ظل الطلب القوي على العقارات من قبل المستخدم النهائي.
وأكد أن الشركة ستواصل ضخ استثمارات جديدة بالقطاع العقاري بدبي، لتلبية الطلب وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب، والذي يصب بنهاية المطاف في صالح استدامة النمو بالقطاع.
ولفت إلى أن الشركة تخطط في ظل ارتفاع العوائد على الاستثمار العقاري بالسوق المحلي لزيادة محفظتها الإيجارية إلى نحو 7,5 مليار سنوياً، وذلك في غضون ثلاث سنوات، وذلك بعد استكمال جميع مشاريعها قيد الإنشاء، والمزمع أن تضيف 10 ملايين قدم مربعة لمساحات التجزئة ونحو 7500 وحدة سكنية.
وأوضح لوتاه أن الدراسات المعمقة التي تجريها الشركة على السوق المحلي تؤكد أن الاستثمار العقاري في قطاع التجزئة سيتصدر القطاعات العقارية من حيث نسبة العوائد الاستثمارية المحققة، يليه القطاع السكني، وهو الأمر الذي جعل الشركة تركز على هذه النوعية من المشروعات.
وأعلنت نخيل مؤخراً عن طرح مشروع «جزر ديرة مول» بتكلفة إنشائية بلغت 1,7 مليار درهم على مساحة 4,8 قدم مربعة، لتضيف مساحات تجزئة قابلة للتأجير بمساحة 2,8 مليون قدم مربعة.
وطرحت نحيل أيضاً 4 تجمعات ملاصقة لمركز التسوق «جزر ديرة مول» تتنوع بين الشقق السكنية والشقق الفندقية المخدمة بتكلفة 600 مليون درهم كما قامت بطرح مشروع أبراج «جزر ديرة» المكون من 16 برجاً موزعة على أربعة تجمعات رئيسية تتمتع بإطلالة متميزة على حدائق واسعة.
وقررت الشركة تنفيذ توسعة جديدة في مركز التسوق الشهير «ابن بطوطة» الواقع على شارع الشيخ زايد، لإضافة 600 ألف قدم مربعة لمساحات التجزئة، لتصل إلى نحو مليوني قدم مربعة، كما بدأت في إعداد التصميمات الهندسية ومباشرة أعمال البنية التحتية لمشروعها الجديد في «الواجهة البحرية» الذي يتضمن 4000 وحدة سكنية لمتوسطي الدخل، كما طرحت الشركة أمس مشروع جميرا «فيلج ترانجل مول» بمساحة إجمالية تبلغ نحو مليون قدم مربعة.
وقال لوتاه إن المشاريع الجديدة ستستفيد من ارتفاع متوسط العوائد العقارية في الدولة حيث تزيد من قوة الملاءة المالية للشركة التي ستتمتع بحلول العام 2018 بإيرادات وعوائد ضخمة من أنشطة الإيجارات قياسية.
مشاريع جديدة
من ناحيته أكد أحمد خلف المري، المدير العام لشركة «الاتحاد العقارية» أن متوسط العائد على الاستثمارات العقارية في الدولة يعد الأعلى عالمياً في الوقت الراهن، نتيجة زيادة الطلب على البيع والإيجار على حد سواء.
وقال إن العائد على الاستثمار العقاري يتباين على نحو واضح بين البيع والإيجار، حيث يصل إلى نحو 14% على العقارات المبيعة إذ يتم تحصيل هذه النسبة لمرة واحدة، فيما يصل العائد من عمليات التأجير إلى نسبة أقل لكنها تحصل سنوياً، مما يسهم في استعادة ثمن البناء خلال عشر سنوات على سبيل المثال.
ولفت إلى أن العائد على الاستثمار العقاري في الدولة يبلغ عدة أضعاف الفائدة على الودائع، مما يزيد من جاذبية القطاع لجذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
وعزا ارتفاع متوسط العائد على الاستثمار العقاري إلى أعلى مستوى له منذ بداية الأزمة خلال العام الحالي إلى زيادة الطلب، ودخول القطاع العقاري مرحلة جديدة من الانتعاش في إطار قاعدة تشريعية ومعطيات سوقية أقوى وأفضل ما يتيح المجال استدامة الطفرة القائمة.
بدوره قال رضوان ساجان، رئيس مجلس إدارة مجموعة الدانوب إن ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري بالدولة ووصوله إلى نحو 10% في الوقت الراهن دفع شركة «دانوب العقارية» التابعة للمجموعة إلى التخطيط لطرح مشاريع عقارية جديدة لمواكبة الطفرة القائمة.
وأوضح ساجان أن العقارات السكنية تأتي في مقدمة القطاعات من حيث العوائد على الاستثمار العقاري، وهو الأمر الذي لمسته الشركة من خلال نجاح إطلاق أول مشروع عقاري لها منتصف العام الحالي.
وتوقع ساجان استقرار متوسط العائد على الاستثمار العقاري في الدولة عند حدود 10% خلال المرحلة المقبلة، رغم ثبات أسعار بيع وإيجار والوحدات السكنية عند مستوياتها المرتفعة.
ولفت إلى أن السوق العقاري في الدولة حقق مكاسب كبيرة خلال الثلاث سنوات الماضية، حيث اثبت السوق المحلي قدرته على التعافي وزادت الإيجارات بنسب تراوحت بين 40% و50%.
ورأى ساجان أن شركة «دانوب» تتمتع بأحد أهم المزايا التنافسية التي تمكنها من تحقيق عوائد استثمارية أكبر قليلا من المشروعات العقارية التي تطورها مقارنة بشركات التطوير الأخرى نتيجة الوفر التي تحققه الشركة في تكلفة البناء كونها أكبر مورد لمواد البناء في دول الخليج.
وأضاف أن شركة «دانوب العقارية» تخطط لطرح المزيد من المشاريع العقارية التي تنسجم مع طبيعة الطلب العقاري في السوق المحلي.
من ناحيته قال محسن كامل، الرئيس التنفيذي لشركة عزيزي للاستثمار العقاري إن الاستثمار العقاري يتصدر المجالات الاستثمارية الجاذب للأموال خلال الوقت الراهن نتيجة ارتفاع عوائده المالية مقارنة بالقطاعات الأخرى.
وأشار كامل إلى أن ارتفاع نسبة العائد على الاستثمار العقاري في الدولة تجعل منه أسرع القطاعات على استرداد رأس المال حيث يمكن استعادة رأس المال المستثمر خلال عشر سنوات في حالة بلغ متوسط العائد 10% سنوياً.