الرياضي

الهوية أقوى من الشعارات

محمد حامد (دبي)

في ظاهرها تبدو كلمات بسيطة، بعضها تمت صياغته بموسيقى تغزو القلوب، والبعض الآخر يعزف على وتر الهوية الكروية، أما البعض الآخر فإنه يبرز هوية وطن، والأهم أن الكلمات التي تزين حافلات المنتخبات تم اختيارها من جانب الجماهير دون تدخل لرجال «الفيفا»، أو الاتحاد الكروية الوطنية حول العالم، كما أن نجوم المنتخبات ورجال الإعلام والمشاهير لم يكن لهم حضور في اختيار هذه الكلمات التي تزين جميع الحافلات، مما يؤكد أن «الفيفا» سعى لإظهار روح كرة القدم الحقيقية، حينما منح الفرصة للجمهور للتعبير عن الكلمات التي ترسم صورة منتخب، وتبرز هوية وطن.
طرح «الفيفا» فكرة كتابة عبارات الحافلات على الجماهير، وعقب الحصول على عدد هائل منها من الملايين حول العالم، تم طرحها للتصويت الجماهيري من جديد، حتى حظيت بعض العبارات بالاختيار وتم صياغتها على حافلات المنتخبات، مع حصول أصحاب العبارات الفائزة على فرصة لتحقيق حلم حضور كأس العالم على نفقة «الفيفا». وباستعراض 32 شعاراً تزين 32 حافلة لكافة منتخبات المونديال، فقد ظهر شعارات يعينها تعكس ثقافة وطريقة تفكير الشعوب، فالأمر في هذه الحالة يتجاوز مجرد اعتبارها شعارات رنانة تخضع لموسيقى الكلمات. فقد جاء شعار حافلة المنتخب البرتغالي معبراً عن عمق الثقافة البرتغالية، حيث يقول: «الحاضر تاريخ والماضي هو المجد»، فيما جاء شعار سويسرا ليعكس هوية وطن يتحدث 4 لغات، ولكنه في نهاية المطاف وطن واحد تجتمع القلوب على حبه رغم حواجز اللغة وتباين الثقافات، حيث يقول شعار حافلة المنتخب السويسري: «4 لغات.. أمة واحدة».
عربياً تحمل عبارات وكلمات حافلات منتخبات السعودية ومصر وتونس والمغرب، كلمات تعبر عن هوية كل بلد، فقد اختار السعوديون كلمات تؤكد ارتباطهم بالصحراء، وبالفروسية، فكان اختيار «فرسان الصحراء»، أما منتخب مصر، فكان الشعار الأفضل الذي فاز بسباق الظهور على حافلته معبراً عن الحضارة الفرعونية التي تطغى على التاريخ والحاضر والمستقبل المصري، وتسيطر على الصورة الذهنية للملايين حول العالم عن مصر، فهي الجزء الأبرز في الأشهر في الهوية المصرية، في حين يرتبط شعار المنتخب المغربي بهويته الجغرافية، وبلقبه التاريخي، وهو «أسود أطلس»، وفي المقابل اختار التونسيون أن تغزو نسورهم روسيا. شعارات وكلمات الحافلات جاءت في غالبيتها أكبر من مجرد رصد لطموح كروي، أو حتى مكانة كروية ورياضية لهذا المنتخب أو ذاك، بل هي في غالبيتها تعزف على مزيج الهوية الوطنية والكروية، مما يجعلها أكثر قبولاً وجاذبية، وأروع ما فيها أنها أتت على ألسنة وفي عقول وقلوب الجماهير، فكلمات الهواة العاشقين لأوطانهم، والذين يتنفسون كرة قدم، غالباً ما تكون أقوى من عبارات المحترفين، ويحسب للفيفا أنه منح الفرصة للجماهير للمشاركة في صياغة هذه الكلمات والعبارات التي سوف يخلدها التاريخ.

السعودية : فرسان الصحراء
الأرجنتين: معاً من أجل حلم واحد
أستراليا: تحلّوا بالشجاعة والجرأة.. السوكيروز أخضر وذهبي
بلجيكا: الشياطين الحمر في مهمة واحدة
البرازيل: أكثر من 5 نجوم.. لدينا 200 مليون قلب
كولومبيا : حلم واحد.. 3 ألوان.. 50 مليون قلب
كوستاريكا : لا يوجد مستحيل حينما تلعب الأمة بأكملها
كرواتيا: بلد صغير.. وأحلام كبيرة
الدنمارك: معاً سوف نصنع التاريخ
إنجلترا: عودوا لنا منتصرين
مصر : لما نقول الفراعنة الدنيا تقوم وتسمعنا
فرنسا : قوتكم هي شغفنا.. هيا يا أزرق
ألمانيا: هيا نكتب التاريخ معاً
آيسلندا: لنحول حلمنا إلى واقع
إيران : 80 مليون.. وطن واحد.. نبض واحد
اليابان : حان وقت القتال.. الساموراي الأزرق
كوريا الجنوبية : نمور آسيا يغزون العالم
المكسيك : صنع في المكسيك.. صنع من أجل الفوز
المغرب : أسود أطلس فخر العرب
نيجيريا : أجنحة الفخر الأفريقي
بنما: قوة بحرين اثنين
بيرو: لقد عدنا.. 30 مليون بيروفي في الحافلة
بولندا : هيا يا بولندا
البرتغال : المجد في الماضي والحاضر هو التاريخ
روسيا : العبوا بقلب منفتح
السنغال : المستحيل ليس سنغالياً
صربيا: منتخب واحد.. والحلم واحد
إسبانيا : معاً لا يمكن لأحد أن يقهرنا
السويد : معاً من أجل السويد
سويسرا : أربع لغات.. أمة واحدة
تونس: يا روسيا جاءك النسور.. يد واحدة لعيبة وجمهور
أوروجواي: الشمس مشرقة في روسيا.. ولون السماء أزرق