الاقتصادي

وزارة الخارجية تؤدي دوراً فاعلاً في إنجاح القمة

أبوظبي (الاتحاد) ـ تسهم وزارة الخارجية إسهاماً حقيقياً في أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يبدأ اليوم. وخلال فترة التمهيد لهذه الفاعلية، عكفت الوزارة على التعاون مع (مصدر) تعاوناً وثيقاً في سبيل نجاح التقاء مسؤولين حكوميين من مختلف دول العالم.
ويشير الدكتور ثاني أحمد الزيودي مدير إدارة التغير المناخي وشؤون الطاقة بالإنابة بوزارة الخارجية، إلى أن التعاون مع (مصدر) أمر دأبت عليه الوزارة. وقال: «تعتبر مصدر أحد شركائنا الرئيسيين، نحن نعزز مشروعاتها داخلياً وخارجياً، ونعمل معها بكل جد على نجاح أسبوع الاستدامة». ولمصدر دور رئيسي في جهود أبوظبي نحو الاستدامة. في هذا العام قام معهد مصدر بصفته مقر عمليات بحوث الطاقة النظيفة بإصدار أطلس طاقة شمسية، يوضح تفاصيل طوبوغرافيا دولة الإمارات العربية المتحدة وأحوالها المناخية ومدى جدوى إقامة مشاريع الطاقة الشمسية في أراضي الدولة.
وتعد خريطة الأطلس جهداً شارك فيه كل من وزارة الشؤون الخارجية ومصدر ووكالة أبوظبي للبيئة ومجلس دبي الأعلى للطاقة.
وقال دكتور ثاني «أجرينا الجانب التخطيطي للأطلس وتطوير مفهومه، وأضحى الآن أحد أبرز المشاريع في معهد مصدر».
كما يعكف الدبلوماسيون على تمهيد الطريق لمصدر (إحدى شركات مبادلة)، للاستثمار في الخارج من خلال تيسير العلاقات الدولية في مجال الطاقة المتجددة. ووقعت الإمارات العربية المتحدة بالفعل على مذكرات تفاهم مع الصين وألمانيا وإسبانيا والبرتغال، حيث تساعد هذه الاتفاقيات على تعزيز الاستثمار والتعاون مع الخارج. وتعكف (مصدر) على الاستثمار في الخارج وتسهم في مشاريع طاقة شمسية وطاقة رياح في أوروبا على نحو الخصوص.
كما يتوجه التمويل نحو الداخل، حيث تشارك كل من شركة توتال الفرنسية وشركة ابنجوا الإسبانية في باكورة مشاريع (مصدر) للطاقة الشمسية واسعة النطاق المسمى (شمس -1).
وقال الدكتور الزيودي «من المتوقع أن يعلن عدد من مذكرات التفاهم خلال أسبوع الاستدامة». وبجانب جهودها في نجاح أسبوع أبوظبي للاستدامة، تسعى الوزارة أيضاً إلى الارتقاء بصورة الدولة الخضراء من خلال عملها مع المنظمات الدولية. فكان دور وزارة الشؤون الخارجية فاعلاً في إقناع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) بنقل مقرها الرئيسي إلى أبوظبي في عام 2009. كما شاركت إيجابياً في جهود انضمام الإمارات العربية المتحدة للمعهد العالمي للنمو الأخضر، المنظمة المتمركزة في سيؤول والساعية إلى تعزيز النمو المستدام في الدول النامية. ويعتقد الدكتور الزيودي أن قمة التغير المناخي في الدوحة التي عقدت في شهر نوفمبر الماضي كانت فرصة لإثبات أن الأمور تتغير. وقال «كانت قمة الدوحة فرصة لإظهار للعالم ما نفعله في مجال الطاقة النظيفة، فالمنطقة تفعل الكثير في هذا الشأن».
وشاركت دولة الإمارات بجناح متميز في المؤتمر الثامن عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي عقد في الدوحة الشهر الماضي، وسلط الضوء على إنجازات الإمارات في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، حيث تم تصميم الجناح على شكل مباني معهد مصدر المستوحاة من الإرث المعماري الإسلامي، التي تعد من أكثر المباني استدامة في العالم.
وتعرف عدد من رؤساء الوفود المشاركة وطلبة الجامعات والكليات إلى إنجازات الدولة خلال العقود الأربعة الماضية، وسعيها الدؤوب لتحقيق وإرساء مفاهيم التنمية المستدامة ومعرفة كيفية قيام الدولة بإدارة نموها المتسارع وتمكين المرأة ومبادرات الطاقة المتجددة.
كما تعرفوا إلى تجربة النمو والتطور التي عايشتها دولة الإمارات في رحلتها لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تصور زمني وشاشات العرض التفاعلية التي تستعرض إنجازات ومبادرات وأهداف الإمارات حول التنمية المستدامة.