الاقتصادي

الأسهم الصينية والدولار الأفضل أداء في 2014

الأسهم الأوروبية شهدت تقلبات حادة خلال العام الماضي (أ ب)

الأسهم الأوروبية شهدت تقلبات حادة خلال العام الماضي (أ ب)

نيويورك (رويترز)
تصدرت الصين والولايات المتحدة قائمة أسواق الأسهم الأفضل أداء بين الاقتصادات الكبرى في عام 2014، في حين أنهت أسواق أخرى العام بشكل حذر حيث اعطى هبوط حاد آخر في أسعار النفط والمخاوف بخصوص مستقبل اليونان مبررا لمبيعات لجني الأرباح. وعزز الدولار الأميركي بنهاية تعاملات 2014 مكاسبه التي جعلته نجم العملات الرئيسية العام الماضي كما واصلت عوائد بعض السندات الأوروبية تحقيق سلسلة من المستويات القياسية المنخفضة عقب انخفاض حاد مفاجئ في معدل التضخم في أسبانيا يوم الثلاثاء الماضي.
وأنهت الأسهم الأوروبية العام مرتفعة 3.5 بالمئة إجمالا مع بعض الاستثناءات اللافتة للنظر ومنها خسائر بلغت حوالي 30 بالمئة لأسهم اليونان المثقلة بالديون وكذلك الاسهم البرتغالية. وفي وول ستريت اغلقت الأسهم الاميركية منخفضة لكنها أنهت العام على صعود وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي مكاسب تزيد على 10 بالمئة للعام الثالث على التوالي.
وقال مايكل ماوتوسك كبير المتعاملين لدى يو إس جلوبال انفستورز في سان أنطونيو «الاتجاه العام لم ينكسر وينبغي السير معه إلى أن ينكسر، ولا أرى شيئا يلوح في الأفق يمكن حقا أن يكسر الصورة الأساسية هناك، قد نرى بعض التراجعات، وينبغي الشراء عندها لكني لا أرى اتجاها نزوليا.»
وكانت الصين صاحبة أفضل أداء على صعيد الأسهم العالمية، حيث أنهى المؤشر سي إس آي - 300 عام 2014 على مكاسب بلغت 52 بالمئة بعدما أضاف مكاسب تجاوزت 25 بالمئة في ديسمبر وحده، حيث سجل أفضل أداء شهري منذ ابريل 2007، فيما يرجع بشكل أساسي إلى زيادة قدرة الأجانب على شراء الأسهم الصينية. وقال ألفين تان خبير أسعار الصرف لدى سوسيتيه جنرال في لندن «حققت الأسهم الصينية أداء جيدا حقا هذا العام وكان تحرك الدولار مثيرا للغاية أيضا، ولم يكد يتغير أمام العملات الرئيسية الأخرى في النصف الأول من العام وكل المكاسب الكبيرة جاءت في النصف الثاني.»
وجنت سندات الحكومة الأميركية التي تستحق خلال 20 عاما وأكثر مكاسب نسبتها 27 بالمئة وفقا لبيانات باركليز، وهذا أكبر مكسب سنوي لها منذ 2011 عندما حققت مكاسب بلغت 33 بالمئة.
وارتفعت السندات الأميركية القياسية لأجل عشر سنين 3/32 وبلغ العائد 2.1791 بالمئة. وأنهى الدولار عام 2014 على مكاسب تتجاوز 12 بالمئة مقابل سلة من العملات الرئيسية ليسجل أفضل أداء له منذ عام 2005 وقد يعزز بداية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المتوقعة في تشديد السياسة النقدية من جاذبية العملة الأميركية في العام الجديد.
وبمكاسب طفيفة بنهاية تعاملات العام أنهى مؤشر الدولار العام فوق المستوى 90 للمرة الأولى منذ عام 2005.
وتضرر اليورو من رهانات على أن البنك المركزي الأوروبي سيبدأ في شراء سندات حكومية لتفادي انكماش الأسعار وهبط 0.5 بالمئة إلى 1.2097 دولار في أواخر التعاملات في سوق نيويورك وهو مستوى منخفض جديد في عامين ونصف. وخسر الروبل الروسي 6.2 بالمئة بعدما مني بخسائر حادة بلغت 78.5 بالمئة على مدى العام مسجلا أسوأ أداء له منذ عجزت روسيا عن سداد الديون في عام 1998.
وسجل النحاس الذي تمثل الصين أكبر مستهلك له في العالم أكبر انخفاض سنوي له في ثلاثة اعوام بلغ 14 بالمئة.

حصيلة أسواق المعادن النفيسة في 2014
الذهب يتراجع 1?5? والفضة 19?5? والبلاتين 12?
نيويورك (رويترز)
انخفض الذهب 1.5? بنهاية تعاملات العام، مع تعرضه لضغوط من هبوط اسعار النفط وارتفاع الدولار الاميركي لينهي عام 2014 منخفضا 2 ? بعد تراجعه عن مستوى 1200 دولار للاوقية (الاونصة). وقيد طلب من مستثمرين قلقين بشأن التوترات في روسيا وحالة عدم اليقين السياسي في اليونان التأثير الناتج عن ارتفاع مؤشر الدولار امام العملات الرئيسية، وأنهي المعدن النفيس عام 2014 على انخفاض صغير بعد عام مضطرب في 2013 هوت فيه الاسعار بحوالي الثلث في اعقاب 12 عاما متتالية من المكاسب.
وبلغ سعر الذهب للبيع الفوري 1182.10 دولار للاوقية في أواخر التعاملات في السوق الاميركي بعد ان كان قفز الثلاثاء الماضي الي أعلى مستوى في حوالي اسبوعين عند 1209.90 دولار مع تضرر العملة الاميركية واسواق الاسهم من المخاوف بشأن التوترات بين روسيا والغرب.
وتراجعت العقود الاجلة الاميركية للذهب تسليم فبراير 1.4 ? لتسجل عند التسوية 1184.10 دولار للاوقية منهية العام على انخفاض قدره 1.5 ? عن مستوياتها في نهاية 2013. وكانت أسعار الذهب أقل تقلبا نسبيا في 2014 مقارنة مع العام السابق الذي شهد هبوطا بلغ 28 بالمئة ونطاق تداول بلغ 500 دولار.
وعلى الرغم من هبوطه إلى أدنى مستوى في أربع سنوات ونصف في نوفمبر، فان تداول الذهب انحصر في نطاق 260 دولارا عام 2014. وكان الدولار هو المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في 2014 حيث سجل مؤشر العملة الأميركية أكبر مكسب، سنوي منذ 2005 وربما يعزز الرفع المنتظر لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة جاذبية الدولار في العام القادم، ويضغط رفع الفائدة على الذهب الذي لا يدر عائدا.
وقالت جورجيت بويلي خبيرة السلع في بنك ابن أمرو «بالنظر الى الاداء القوي للدولار في 2014 فان تراجع الذهب هذا العام كان محميا بعض الشيء من أحداث سياسية دولية اجتذبت بعض المشتريات للاستثمار الامن خصوصا في النصف الاول من العام، لكن من المرجح ان تشهد اسعار الذهب هبوطا جديدا في 2015 مدفوعة بارتفاع الدولار وتوقعات لزيادة اسعار الفائدة الاميركية وسنرى متوسط الاسعار عند 1000 دولار للاوقية.» وواصل المستثمرون تقليص حيازاتهم من الذهب في 2014 مع هبوط حيازات إس بي دي آر جولد تراست أكبر صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب في العالم بمقدار 140 طنا إلي أدنى مستوياتها في ستة اعوام عند 710.81 طن.
ومن بين المعادن النفيسة الاخرى هبط سعر الفضة للبيع الفوري 3.9 ? الي 15.64 دولار للاوقية منهيا العام على خسارة قدرها 19.5 ? بينما تراجع البلاتين حوالي 1 ? الي 1203.40 دولار للاوقية مسجلا خسارة سنوية قدرها 12 ?. ومع قفزة بلغت 11 ? في 2014 فان البلاديوم هو افضل المعادن النفيسة اداء هذا العام فيما يرجع الي حد كبير الي القلق بشأن الامدادات من روسيا أكبر المنتجين، وتراجعت اسعار البلاديوم بنهاية تعاملات العام 0.8 ? الى 795.08 دولار للاوقية.