عربي ودولي

الاحتلال يعدم فلسطينياً ويدمر 3 منازل في جنين

فلسطينيون يتصدون لقوات الاحتلال في جنين (إي بي آيه)

فلسطينيون يتصدون لقوات الاحتلال في جنين (إي بي آيه)

عبدالرحيم حسين (رام الله)

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية شابا فلسطينيا خلال اقتحامها مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة فجر أمس، لاعتقال المشتبه بضلوعهم في مقتل حاخام إسرائيلي في الآونة الأخيرة بقرية صرة قرب نابلس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عنصرين من القوات الخاصة الإسرائيلية أصيبا خلال حملة المداهمات في جنين التي بدأت في وقت متأخر الأربعاء واستمرت حتى الفجر. وتم اعتقال عدد من الأشخاص.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيا استشهد بنيران قوات الاحتلال. وأضافت الوزارة في بيان صحفي أن «الشهيد هو أحمد إسماعيل جرار 31 عاماً» مؤكدة أن جثمانه لم ينقل حتى الآن إلى الجانب الفلسطيني.

وتضاربت الأنباء حول هوية الشهيد إذ قالت مصادر إسرائيلية إنه أحمد نجل الشهيد نصر جرار الذي استشهد عام 2002 في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال. وزعمت قوات الاحتلال أنها قتلت أحد أفراد الخلية المسؤولة عن قتل مستوطن إسرائيلي الأسبوع الماضي قرب نابلس.

وفي السياق ذاته قال الصحفي الفلسطيني علي السمودي لوكالة الأنباء الكويتية إن قوات الاحتلال بدأت عملية في جنين بمحاصرة محطة محروقات واعتقال فلسطينيين اثنين أفرجت عن أحدهما لاحقا.

وأضاف ان قوات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل قبل انسحابها من المدينة وأصابت ثلاثة شبان بالرصاص إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز خلال المواجهات التي دارت في المدينة بالتزامن مع محاصرة المنازل. وذكر في هذا السياق أن المنازل التي هدمت تعود للشهيد نصر جرار ولأبناء عمومته.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه خلال المداهمة «جرت مواجهات مع الشبان وقام فلسطينيون برشق عناصر الجيش الإسرائيلي بالحجارة».

من جهته، قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت» انه جرى إطلاق نار خلال عملية لحرس الحدود في جنين من أجل توقيف منفذي الهجوم الذي قتل فيه مستوطن هو الحاخام رزئيل شيفاح في وقت سابق هذا الشهر بالقرب من بؤرة حافات جلعاد الاستيطانية العشوائية قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.

وأظهرت أشرطة فيديو نشرها فلسطينيون على الإنترنت عدة آليات إسرائيلية مدرعة تدخل المدينة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن الفلسطينيين الذين استهدفوا في جنين ينتمون إلى خلية تابعة لحركة حماس قتلت الحاخام شيفاح. وقال ليبرمان لموقع والا الإخباري «لم يتضح تماما» ما إذا كان جميع أفراد الخلية قد قتلوا أو اعتقلوا. وقال سامي أبو زهري القيادي في حماس «خلية جنين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة».

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية أعلنت جنين منطقة عسكرية مغلقة حتى انتهاء العملية العسكرية، التي وصفها بالكبيرة حيث دفعت بأكثر من 120 آلية عسكرية إسرائيلية إضافة إلى قوات خاصة.

وذكرت مصادر أن القوات الإسرائيلية تتهم أحمد جرار بتنفيذ عملية قتل المستوطن في صرة، وكشف جرار القوات الخاصة وباغتهم قبل أن يباغتوه وفتح النار من دون تردد وأصاب اثنين من كتيبة يمام المختصة باغتيال الفلسطينيين.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش استخدم الوحدة في الهجوم على الخلية، التي يتهمها بالمسؤولية عن قتل حاخام قرب صرة الأسبوع الماضي ولكن المباغتة فشلت ووقع اشتباك مسلح. وبحسب المصادر، فإن الشهيد اشتبك مستخدما سلاحا آليا مع القوات الإسرائيلية .