الاقتصادي

حمدان بن محمد: دبي قطعت مسافة كبيرة نحو المستقبل

حمدان بن محمد لدى استقباله الشريك المؤسس لشركة «جوجل» العالمية ورئيس «ألفابت» الشركة الأم لـ«جوجل»  بحضور محمد القرقاوي (الصور من وام)

حمدان بن محمد لدى استقباله الشريك المؤسس لشركة «جوجل» العالمية ورئيس «ألفابت» الشركة الأم لـ«جوجل» بحضور محمد القرقاوي (الصور من وام)

دبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن «دبي قطعت مسافة كبيرة نحو المستقبل بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أدرك أهمية بناء مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة والاستثمار البنّاء في العلم والعلماء، وربط التنمية الحديثة بالتقنيات المتقدمة».

جاء ذلك، خلال لقاء سموه، أمس، سيرجي برين الشريك المؤسس لشركة «جوجل» العالمية ورئيس «ألفابت» الشركة الأم لـ«جوجل».

وأثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم على تجربة برين ومسيرته العلمية التي تكللت بنجاح عالمي، قائلاً: «قصة سيرجي ملهمة.. من غرفة في الجامعة ثم كراج مستأجر أسس مع صديقه لاري بيج وهما في العشرينيات من العمر شركة جوجل التي تتجاوز قيمتها حالياً 600 مليار دولار»، مضيفاً سموه: «قصة سيرجي ولاري ملهمة، وقصة دبي أيضاً ملهمة.. نشترك معاً في الشغف بمحاولة صنع المستقبل.. لقد صنعا مستقبل المعرفة البشرية، وصنعنا نحن للعالم مدينة تمثل المستقبل العمراني والخدمي لمدن العالم».

وقال سموه: «الهدف من شركة جوجل ملهم وإنساني.. تنظيم المعرفة البشرية، وجعلها متاحة للجميع»، مؤكداً سموه بقوله: «بالشراكة والتعاون معها يمكننا عمل شيء مختلف للبشرية خلال العقود المقبلة».

واستعرض سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مع برين، بحضور معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل آفاق التعاون المستقبلي مع «جوجل». من خلال مشاريع مشتركة تسعى إلى تسخير أحدث التقنيات المعلوماتية وتطوير الفضاء الإلكتروني المعلوماتي في سبيل خدمة البشرية في المجالات كافة، قائلاً سموه: «نسعى لأن تكون دبي المختبر الأكبر عالمياً لتجربة تكنولوجيا المستقبل».

ودعا سموه الشباب العربي إلى الاستفادة من تجربة برين وشريكه لاري بيج، رفيق دربه في الدراسة وتطوير محرك البحث العملاق «جوجل»، واستلهام مغامرتهما في العمل والابتكار، حيث قال: «ندعو الشباب العربي لاستلهام قصة جوجل في صنع قصص نجاح استثنائية، ومستعدين في دبي لتوفير كل أنواع الدعم لهم».

ونوه سموه بأهمية بناء علاقات استراتيجية مع الشركات العالمية، حيث قال: «إن تطوير العلاقات مع كبريات الشركات العالمية يوازي في أهميته تطوير العلاقات مع الدول الكبرى».

وكان سيرجي برين، عالم الكمبيوتر الأميركي، وصديقه لاري بيج قد طورا «جوجل»، أثناء مواصلتهما دراسة الدكتوراه في علم الكمبيوتر في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث ابتكرا محرك بحث يقوم باختيار النتائج بناء على الصفحات الأكثر بحثاً وتصفحاً، منطلقين من استنتاج مفاده أن الصفحات الأكثر بحثاً هي الأكثر فائدة. وأطلقا على محرك البحث اسم «جوجل» على المصطلح الرياضي «جوجول»، وهو رقم 1 متبوعاً بـ100 صفر، وذلك بهدف التعبير عن رسالتهما من وراء مشروعهما والمتمثلة في تنظيم كمية ضخمة من المعلومات المتوفرة على الشبكة العنكبوتية، وإتاحتها لملايين البشر، ومنذ ذلك الحين، أصبح «غوغل» محرّك البحث الأكثر استخداماً في العالم، مسجلاً في العام 2016 أكثر من تريليون عملية بحث يومياً. وفي العام 2006، اشترت شركة «جوجل» موقع «يوتيوب» الموقع الأكثر شهرة الذي يتيح للمستخدمين تحميل فيديوهاتهم عليه، وذلك مقابل 1.65 مليار دولار على شكل أسهم، وفي العام 2015، أعلن كل من برين وبيج إعادة هيكلة شركة «جوجل» تحت مظلة شركة جديدة تعرف باسم «ألفابت»، علماً أن قيمة «جوجل» السوقية تفوق 676 مليار دولار، وذلك مع نهاية أكتوبر 2017، هذا واختير برين ضمن قائمة «فوربس» أثرى أثرياء العالم بإجمالي ثروة تقدر بنهاية العام 2017 بنحو 47.8 مليار دولار.