الإمارات

ضبط مزارع و"مكوجي" و"منظّف" لترويج جوائز وهمية

ضبطت شرطة أبوظبي في قضيتين منفصلتين، مزارعاً مخالفاً و"مكوجي" وعامل تنظيف، للاشتباه بامتهانهم ترويج جوائز وهمية هاتفياً، بهدف النصب على الضحايا مالياً.

وجددت شرطة أبوظبي تحذيرها لأفراد المجتمع، من الوقوع ضحايا في براثن النصب والاحتيال الهاتفي أو الإلكتروني؛ والتي تبلِّغهم بالفوز بجوائز مغرية، هي في الواقع سراب ووهم لا أكثر.

وأكد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، أنه على الرغم من المعلومات البسيطة التي أدلى بها الضحايا في إفاداتهم، إلاّ أن الفريق المّكلف بهذه المهمة، استطاع تتبّع وتحديد هوية النصّابين، والوصول إليهم، وضبطهم على الرغم من أن بعضهم زوّر وانتحل اسم وصفة آخرين.

وأوضح أن إجمالي المبلغ الذي استنزفه النصّابون من ضحاياهم، بلغ أكثر من 67 ألف درهم، منها في القضية الأولى، مبلغ 14 ألف درهم على شكل حوالات مصرفية، وبطاقات تعبئة رصيد هاتفي (9 بطاقات قيمة كل منها 500 درهم)، في حين تجاوز المبلغ في القضية الثانية، 53 ألف درهم، على شكل حوالات مصرفية، وبطاقات تعبئة رصيد هاتفي، وجار العمل على استعادة المسروقات.

وأشار، إلى أن المشتبهين كانوا يحتالون على الضحايا من خلال إيهامهم بالفوز بجوائز بقيمة مالية كبيرة، من خلال الاتصال الهاتفي أو إرسال رسائل نصية تعلن فوزهم بتلك الجوائز، وأنها تعود لمزوّدي الخدمة الهاتفية، وتطالبهم بتحويل أرصدة هاتفية، وحوالات مصرفية، بزعم استكمال الإجراءات الخاصة بتسلّم هذه الجوائز الوهمية.

وحول تفاصيل القضية الأولى، قال العقيد بورشيد: "إنه تم ضبط "ش. ح. ر"، 26 سنة، مزارع هارب من كفيله، بعد ورود بلاغ من ضحية إيطالي الجنسية، أفاد قيام شخص مجهول بالاحتيال عليه مالياً عبر الهاتف، وإيهامه بأنه ربح جائزة تبلغ نصف مليون درهم من أحد مزوّدي الخدمة الهاتفية".

وأضاف أنه بمجرّد ضبط المشتبه في عجمان بالتنسيق والتعاون مع شرطة الإمارة، اعترف بتورطه في الجريمة، ووقائع أخرى مماثلة، وتبيّن أنه من المخالفين، ويقيم في الدولة بصورة غير مشروعة، منتحلاً اسم وصفة آخر.

وبتفتيش مقر سكنه، تبيّن وجود 78 بطاقة (شرائح) اتصال من مزدي خدمة الاتصالات مسجلة بأسماء آخرين، وكشوف ودفاتر تحتوي عدداً كبيراً من أرقام الهواتف للاتصال بأفراد الجمهور، وأجهزة هواتف متنوعة، وبطاقات بنكية ائتمانية، وإيصالات استلام حوالات مصرفية، وبطاقات هوية وصورها، ومبالغ مالية لعدد من الدول، وغيرها من الأدوات التي يشتبه باستعمالها في النصب على الضحايا هاتفياً.

أما القضية الثانية، وفقاً للعقيد بورشيد، فقد ضُبط فيها كل من المكوجي "ج. ب" 29 سنة، وعامل التنظيف "م. ع" 25 سنة، في إمارة الشارقة بالتعاون والتنسيق مع شرطة الإمارة، وذلك بعد ورود بلاغ من ضحية (باكستاني الجنسية)، أفاد بقيام مجهول بالاحتيال عليه مالياً عبر الهاتف، وإيهامه بأنه ربح جائزة تبلغ نصف مليون درهم من أحد مزوّدي الخدمة الهاتفية.

وتبيّن بتفتيش مقر سكنهما، وجود 14 شريحة اتصال هاتفي من مزودي خدمة الاتصالات، وأجهزة هواتف متنوعة، وبطاقات بنكية ائتمانية، وإيصالات استلام حوالات مصرفية، وغيرها من الأدوات التي يشتبه باستعمالها أيضاً في النصب على الضحايا هاتفياً.

واعترف المشتبهان بتورطهما في الجريمة، ومزاولة أنشطة تجارية غير مشروعة، كما أقـرّا بوسائل احتيالهما على أفراد الجمهور، والحصول على الأموال واستنزافها، منها إعادة بيع الأرصدة الهاتفية بمبالغ تقلّ بنسب معينة عن أسعارها الحقيقية.

وأعرب مدير "تحريات" شرطة أبوظبي عن أسفه لتكرار وقوع مثل هذه القضايا، والتي سبق للجهات الأمنية مراراً وتكراراً توعية الجمهور بطرق وعمليات ومضامين النصب والاحتيال فيها، مشدّداً على الجمهور تحكيم عقولهم في التمييز بين ربح جائزة حقيقةً وربح أخرى سراباً.

ويذكر أن وزارة الداخلية، أطلقت سابقاً حملة إعلامية توعوية وتحذيرية مكثفة؛ بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني؛ بهدف توعية الجمهور ومؤسسات المجتمع من مغبة الوقوع ضحايا لعمليات وجرائم النصب والاحتيال الهاتفي والإلكتروني، شملت إرسال قرابة المليون رسالة نصية قصيرة باللغتين العربية والإنجليزية؛ للقضاء فعلياً على هذه الظاهرة التي باتت تشكل همّاً واستنزافاً لمدخرات الجمهور.