الإمارات

حظر صيد أسماك القرش نهاية الشهر الجاري حماية للتكاثر

سوق السمك في ميناء أبوظبي (الاتحاد)

سوق السمك في ميناء أبوظبي (الاتحاد)

هالة الخياط (أبوظبي)

تبدأ مع نهاية الشهر الجاري فترة حظر صيد أسماك القرش، بعد أن كانت متاحة منذ بداية شهر يوليو، فيما تستمر فترة سماح صيد وتسويق أسماك الشعري والصافي حتى نهاية فبراير المقبل، والسماح بصيد وتسويق أسماك البدح حتى نهاية مارس المقبل.
ويبدأ الحظر الموسمي لصيد أسماك القرش في مياه الدولة مع نهاية الشهر الجاري حسب القرار الوزاري رقم 500 لسنة 2014، بشأن تنظيم صيد وتجارة هذا النوع من الأسماك.
وأوضحت هيئة البيئة في أبوظبي أن أنواعاً عدة من أسماك القرش تخضع للحماية التامة بموجب القانون في دولة الإمارات ويحظر صيدها في أوقات محددة من العام، خصوصاً في مواسم التكاثر، التي تستمر من شهر فبراير حتى يونيو.
وتتمثل أنواع أسماك القرش الموجودة في دولة الإمارات بسمكة المنشار الخضراء، القرش الحوت، أبو مطرقة الكبير، أبو مطرقة الصدفي، أبو مطرقة الانسيابي، القرش الأبيض الأطراف المحيطي وسمكة المانتا.
وأكدت الهيئة أنه يجب على من يصطادها بطريقة غير مقصودة إعادتها إلى مياه البحر بأسرع وقت ممكن. والأنواع المحمية هي تلك الأنواع المدرجة في اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المعرضة للانقراض (CITES)، مشيرة إلى أن المصائد السمكية الأساسية تعرضت في إمارة أبوظبي لإفراط شديد في الاستغلال نتيجة تلك الضغوط، حيث يُقدر الانخفاض في حجم المخزون بنسبة 90% خلال الأربعين عاماً الماضية.
ويؤدي الانخفاض في حالة المصائد السمكية في إمارة أبوظبي إلى آثار اجتماعية وبيئية، حيث أصبحت مساهمة المصائد السمكية في الأمن الغذائي في المستقبل معرضة للخطر، وكذلك فرص العمل في القطاع، فضلاً عن فقدان القيمة الترفيهية والفرص السياحية، وقد يكون للانخفاض في وظيفة النظام البيئي آثار واسعة النطاق على البيئة البحرية في إمارة أبوظبي.
إلى ذلك يجري تنفيذ برنامج شامل لإدارة التغير في المصائد السمكية على مستوى الدولة، ويُطلق عليه برنامج المصائد السمكية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين هيئة البيئة في أبوظبي ووزارة البيئة والتغير المناخي، لضمان استمرار تقاليد الصيد الإماراتية، مع استهداف الوصول إلى مصائد سمكية مستدامة بحلول عام 2030.
وتعتبر إمارة أبوظبي من الأطراف الرئيسية المعنية بالمصائد السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقع 72% من مساحة المياه البحرية الإقليمية للدولة في الخليج العربي داخل حدود الإمارة، وتعتبر التغيرات في وفرة الأنواع السمكية القاعية في مياه الإمارة مؤشراً جيداً للغاية على الحالة العامة للثروة السمكية في المياه الإقليمية للدولة في الخليج العربي. وبالنسبة للأنواع المهاجرة، مثل سمك الكنعد الذي يعتبر من الأنواع السطحية، تُعد دولة الإمارات من الجهات الإقليمية الرئيسية المعنية بالمصائد السمكية لهذه الأنواع.
ويشار إلى أن دولة الإمارات تستورد حالياً 70% من المنتجات السمكية، حيث يُسهم محصول الصيد المحلي بنسبة 29%، بينما تُسهم أنشطة استزراع الأحياء المائية بنسبة 1%.
الاستغلال المفرط الحاد للأسماك وقُدر حجم الانخفاض في حجم مخزون الأسماك البالغة القادرة على التكاثر بحلول عام 2015 في إمارة أبوظبي بأكثر من 90% بالنسبة للأنواع القاعية الرئيية الثلاثة المستخدمة في المؤشر الهامور والشعري والفرش، وكان أكبر مستوى للانخفاض من نصيب أسماك الهامور، بما يقرب من 4.7% من متوسط حجم مخزون الأسماك البالغة. ويبلغ المستوى العالمي للعتبة المستدامة لإدارة المصائد السمكية 30%. وفي حال انخفاض النسبة عن هذا الرقم، فذلك يعني وجود استغلال مفرط.
ويتماشى سيناريو المصائد السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي مع الانخفاض العالمي في الموارد السمكية، حيث يشهد 90% من المخزون السمكي على مستوى العالم انخفاضاً، وتشير التقارير إلى أن هناك إفراطاً في استغلال 28.8% منه، وأن هناك استغلالاً كاملاً لـ61.3%. وفي الوقت الحالي، هناك إفراط في استغلال 14 نوعاً من الأسماك في مياه إمارة أبوظبي: ويتم صيد 11 نوعاً منها بالقراقير، وهي شباك تُستخدم في صيد الأنواع القاعية ويتم صيد 3 أنواع باستخدام الغزل، وهي شباك تستخدم في صيد الأنواع السطحية.
وبالإضافة إلى الأنواع التي تشتهر بها المنطقة، مثل الهامور والشعري والفرش والكنعد، تشمل الأنواع الأخرى المستغلة بصورة مفرطة ما يلي: الضلع والزريدي وجش أم الحلا والشعري الشخيلي واليماه والقابط والصافي العربي والكوفر والاشنينو والمرجان.