الإمارات

«الصحة» تزود مستشفى القاسمي بأحدث «روبوت» عالمي في القسطرة القلبية

استخدام الروبوت الجديد خلال إجراء عمليات في مستشفى القاسمي (تصوير: متوكل مبارك)

استخدام الروبوت الجديد خلال إجراء عمليات في مستشفى القاسمي (تصوير: متوكل مبارك)

أحمد مرسي (الشارقة)

زودت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مستشفى القاسمي بالشارقة بجهاز «روبوتي» جديد، لعمليات القسطرة القلبية المعقدة، يعتبر الأول في الشرق الأوسط، والأول عالمياً الذي يستخدم برنامج حديث من الذكاء الاصطناعي المبتكر المسمى ب «ROR»، يسمح بالدخول السهل والمرن للشرايين المراد علاجها.
وكشف الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي ورئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، خلال مؤتمر صحفي عقد بالمستشفى أمس، أن الجهاز يعتبر طفرة علمية كبيرة في مجال العلاجات القلبية، ويفتح مجال واسع في العلاجات الروبوتية، وبوابة للذكاء الاصطناعي، من خلال استخدام تقنيات متطورة.
وقال: إن الجهاز نظام ال «Cor Path. GRX»، الجيل الثاني من الروبوت «كوريندس، شهد تطورا في التقنيات، وأنه استخدم برنامجا يعتبر الأول من نوعه في العالم، وقد استطاع مستشفى القاسمي، ومن خلال التعاون مع الجهة المصدرة بأميركا، أن يكون الأول عالمياً، وبعد أن حصل على اعتراف منظمة الغذاء والدواء بأمريكا لعلاج القلب والقسطرة، في استخدامه نظراً للمكانة التي تحققت للقسم في ضم أجهزة الروبوتية العالمية في القسطرة القلبية.
وبيّن النورياني، أن الجهاز الجديد يقوم بشكل سهل ومرن الولوج أو الدخول في أي اتجاه في الشرايين التاجية مما يساهم كثيراً في إنجاح العملية بشكل دقيق وفي وقت وجيز، وكذلك تخفيض فترة العملية ونسبة الأشعة التي يتعرض لها المريض والكادر الطبي، ويتميز بوجود ذراع ثالثة للتحكم بالقسطرة لم تكن موجودة في السابق بالإضافة إلى شاشة عرض ضخمة بحجم 4 بوصة وبنسبة نقاء 4K قابل لعرض ثماني شاشات مصغرة حسب الحاجة بعد توصيلها بأجهزة قسطرة هامة أثناء العملية، كذلك زيادة في الدقة ويسر التعامل مع الذراع السابقة إضافة إلى السرعة التي يتم فيها زراعة الدعامة.
وأشار رئيس قسم القلب بالمستشفى إلى أنه تم إجراء نحو 10 عمليات من خلال الجهاز الجديد، وذلك خلال اليومين الماضيين، وأن 6 حالات منهم خرجوا من المستشفى، وحالتهم مستقرة، وأربع حالات مستمرة أجريت ثلاث عمليات أمس فقط، وأنه تم تدريب 25 شخصاً على استخدام التقنية الجديدة للجهاز، 10 أطباء، و10 ممرضين، و5 فنيين.
وأوضح أن القيمة المالية للجهاز تقدر بنحو سبعة ملايين ونصف المليون درهم، وهو مبادرة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وقطاع المستشفيات بالوزارة، ويتكون من جزأين الأول ملاصق للسرير والآخر يعتبر مقصورة موجودة على بعد عدة أمتار بأذرع تحكم عن بعد.
وذكر المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي، أن العملية التي تتم وفق هذا الجهاز، ستزيد بنحو 20 ألفاً عن مثيلاتها التي تجرى بالأجهزة الأخرى، وهي تتم مجانية للمواطنين، ويصل إجمالي تكلفتها لغير المواطنين في الدولة ما بين 50 إلى 60 ألف درهم، وهو مبلغ يقل كثيراً حال إجراءها بنفس التقنية في الخارج.
وأفاد بأن للجهاز فوائد مهمة من بينها تخفيض نسبة الأشعة للمريض 17%، وخفض نسبة وعدد الدعامات 83%، وكذلك تخفيض نسبة الأشعة للطبيب 95%، منوهاً إلى أن عدد حالات القلبية التي يمكن إجراؤها بالروبوت حالياً تصل ما بين 80 و90%، وهو ما يؤكد التطور الكبير لهذه النوعية من العمليات مستقبلاً.
ونوه إلى أن الجهاز الجديد يمكن استخدامه في إجراء عمليات القسطرة عن بعد، وكذلك علاج للشرايين الطرفية والدماغ، لزراعة الصمامات والشبكات لغلق ثقوب القلب.
وأكد الدكتور عارف النورياني أن الجهاز انضم لقسم القلب في القاسمي، ليؤكد مدى التطور المتلاحق في التقنيات العالمية العلاجية والتي يستخدمها ويقدمها القسم منذ نحو خمس سنوات، حيث بات ذا سمعة عالمية، بعد احتوائه على أجهزة الروبوتات المعروفة عالمياً «هانسن» و«دافنشي» و«كوريندس»، من الجيل الأول، وأن «هانسن»، متخصص في تقنية جديدة لعلاج الرجفة الأوذينية، وتقدر قيمته بأكثر من سبعة ملايين ونصف المليون درهم.
وأضاف: أن «دافنشي»، متخصص في إجراء عمليات القلب دون تدخل جراحي، ومستخدم في تقنية منها زراعة شرايين، وترقيع واستبدال صمامات، بالإضافة إلى ترقيع وتصليح العيوب الخلقية في القلب، وهو مكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ،وتقدر قيمته المالية بـ 13 مليون درهم، وجهاز «كوريندس»، وهو ضمن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، وقدرت قيمته المالية بثمانية ملايين درهم وهو الجهاز الـ21 على مستوى العالم، وللمرة الأولى يستخدم خارج الولايات المتحدة، ويمتاز بالدقة العالية في زراعة الدعامات القلبية، وأدخل للمستشفى.