عربي ودولي

مجلة أميركية: الدوحة تدفع 50 ألف دولار لناشط في حملات جمع التبرعات للمستوطنات الإسرائيلية

شادي صلاح الدين (لندن)

تواصل الصحف الغربية ومن بينها الأميركية يوماً بعد يوم الكشف عن فضائح علاقات قطر الخارجية في ضوء المقاطعة التي أعلنتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لقطر بسبب علاقاتها المشبوهة مع الجماعات الإرهابية وتدخلها في شؤون جيرانها واستخدام ثرواتها في أعمال تخريبية.
وكان أحدث فضائح النظام القطري ما أعلنت عنه مجلة «فوروارد» الأميركية عن استخدام النظام القطري لطبيب أمراض جهاز هضمي أميركي يهودي شهير يدعى جوزيف فريجر، والذي يعتبر أحد أكبر الأطباء في مجاله في مدينة نيويورك، كعميل مدفوع الأجر لتقريب وجهات النظر مع الإدارة الأميركية، والتقرب مع الجالية اليهودية الأميركية ذات التأثير القوي على السياسة الخارجية للبلاد، وبالتالي استخدام ذلك في مواجهة دول المقاطعة.
وأوضحت المجلة في تقرير لها أن الدكتور فريجر هو ناشط معروف في حملات جمع التبرعات الرئيسية للمستوطنات الإسرائيلية، والمنظم لحفل «يوم إسرائيل» السنوي الشعبي في سنترال بارك، ومنظم رحلات إلى إسرائيل للسياسيين المحافظين البارزين مثل مايك هاكابي وريك بير، مضيفة أنه استخدم أنشطته في إقامة علاقات وثيقة مع العديد من أعضاء إدارة الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك مستشار الأمن القومي جون بولتون والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، وكلاهما وصفه بأنه صديق مقرب له. ولكن وفقاً للسجلات الحكومية، من سبتمبر 2017 وحتى فبراير 2018، كان فراجر أيضاً شيئاً آخر: «عميل مدفوع الأجر للنظام القطري.» وأِشارت المجلة إلى أن الدوحة تستخدم ثرواتها في محاولة التأثير على السياسة الدولية، والتقرب للنظام الإيراني، وهي تنتهج سياسات تختلف كلية عن سياسات جيرانها، وخاصة الإمارات والسعودية.
وأوضحت أن أزمة المقاطعة دفعت قطر للهرولة تجاه اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ومحاولة كسب تأييد السياسيين الأميركيين البارزين، بمن فيهم شخصيات يهودية رئيسية، للحصول على دعمهم، وكان أبرزها هو جذب انتباه المستشار روبرت مولر، إضافة إلى الدكتور جوزيف فريجر عندما وقع عقده القطري.
وقدم فريجر وثيقة إلى وزارة العدل الأميركية في شهر أبريل الماضي اعترف فيه بأنه حصل على 50 ألف دولار «للتشاور مع المسؤولين القطريين لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر».
وذكرت المجلة أن عقد الطبيب الأميركي مع القطريين تم ترتيبه من قبل مجموعة ضغط متعاقدة مع السفارة القطرية التي ركزت على التواصل مع الجالية اليهودية.
وأعلن نيك موزين، مالك شركة ستونينجتون، يوم الأربعاء الماضي بأن شركته لم تعد تمثل قطر، لافتة إلى أن العديد من المدافعين اليهود البارزين عن السياسات الإسرائيلية، مثل المحامي ألان ديرشوفيتز ومالكولم هونلين، نائب الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، زاروا قطر منذ توقيع عقد ستونينجتون.
وأشارت المجلة إلى علاقة الطبيب الأميركي بسفير واشنطن في تل أبيب ديفيد فريدمان، حيث وصفه فريجر «بالصديق العظيم». كما عمل كل من فريجر وفريدمان في مجلس الأصدقاء الأميركيين «لمركز بيت شيفع» اليهودي، الذي يقال إنه يجمع حوالي مليوني دولار سنوياً للمستوطنات.
كما استغل النظام القطري علاقات فريجر بالمسؤولين الأميركيين، وخاصة مستشار الأمن القومي الحالي جون بولتون، حيث ذكرت المجلة أنه أجرى مقابلة مع بولتون لصالح صحيفة «إسرائيل ناشونال نيوز». ورفض مكتب بولتون الرد على تعليق من المجلة حول هذه القضية.
ورفضت السفارة القطرية في واشنطن التعليق على هذا التقرير عندما طلبت المجلة منها ذلك.