عربي ودولي

ترامب يدعو لإعادة روسيا إلى مجموعة السبع

رئيس الوزراء الكندي وزوجته يستقبلان ترامب أمس (أ ف ب)

رئيس الوزراء الكندي وزوجته يستقبلان ترامب أمس (أ ف ب)

كيبك، كندا (أ ف ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس نظراءه في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى التفكير في إعادة روسيا إلى المجموعة، في تصريحات ستغضب على الأرجح حلفاءه الأوروبيين الغاضبين أصلاً من السياسات الروسية.
فيما حذر رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك من أن محاولة ترامب إلغاء أو تعديل عدد من الاتفاقيات الدولية يشكل تهديدا للنظام العالمي. وقبل لقائه الزعيم الكوري الشمالي الثلاثاء المقبل في سنغافورة، يشارك ترامب اليوم في قمة مجموعة السبع التي يتوقع أن تشهد مواجهة بينه وبين حلفائه بشأن الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها عليهم.
إلا أن الرئيس الأميركي أعلن في سلسلة تغريدات، أنه ليست لديه أي نية للاعتذار أو التراجع، بل على العكس. وكتب صباح أمس على «تويتر» قبل مغادرة واشنطن «أتطلع إلى تسوية الاتفاقات التجارية غير العادلة مع دول مجموعة السبع. إذا لم يحدث ذلك، سيكون أفضل». وسيكون ترامب الذي حطت طائرته في كيبيك آخر رئيس يصل إلى القمة وأول من سيغادرها صباح اليوم السبت.
كما أثار ترامب الجدل مجددا لكن هذه المرة بخصوص روسيا. وقال للصحفيين في البيت الأبيض «طردوا روسيا وعليهم إعادة روسيا لأنه يجب أن تكون روسيا معنا على طاولة المفاوضات». وقال «أنا أسوأ كوابيس روسيا»، وتابع «لكن رغم قول ذلك فإن روسيا يجب أن تكون في الاجتماع». وأضاف «لماذا نجتمع بدون وجود روسيا في الاجتماع؟». وأوضح «سأوصي، والأمر يعود لهم. لكن روسيا يجب أن تكون في الاجتماع، يجب أن تكون جزءا منه».
وسرعان ما أيد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي دعوة ترامب مؤكدا في تغريدة أن «من مصلحة الجميع» أن تعود روسيا إلى المجموعة.
وسئل رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الموجود في كيبيك عن موقف كونتي فقال «انا واثق بان مجموعة السبع ستتبنى موقفاً أوروبياً موحداً يشمل ايضا قضية روسيا». وتلبدت سماء القمة حتى قبل بدئها مع توجيه ترودو والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انتقادات إلى ترامب الذي رد بحدة مساء أمس الأول.
وكتب ترامب في تغريدة مساء الخميس «أرجو أن تقولوا لرئيس الوزراء ترودو والرئيس ماكرون إنهما يفرضان رسوماً باهظة على الولايات المتحدة ويضعان حواجز غير جمركية»، قبل أن يضيف «أتطلع لرؤيتهما غداً».
وسخر ترامب من ترودو الذي وصفه بأنه «مستنكر»، وذكره بأن بلاده تفرض رسوماً تصل إلى 300% على مشتقات الحليب. وهاجم في تغريدة أخرى الاتحاد الأوروبي وكندا بقوله «خفضوا الرسوم والحواجز الأخرى وسنفعل أفضل منكم!» ويتوقع أن يلقى ترامب استقبالاً فاتراً، فالأوروبيون الأربعة: إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل وتيريزا ماي وكونتي، قرروا الاجتماع قبل بدء القمة للإعراب عن نفاد صبرهم من تهديداته بحرب تجارية.
لم يعد الهدف، وفقا للرئيس الفرنسي، إقناع ترامب بإعادة النظر في الرسوم المؤلمة على واردات الصلب والألمنيوم، إذ أن الملياردير بدا غير مكترث بالانتقادات الموجهة إليه وواصل تهديداته.
وقال ماكرون إن «ترامب ينفذ وعود حملته الانتخابية، نحن هنا أمام شخصية يمكن أن نتنبأ بسلوكها». لكنه قال إنه يعتزم إقناعه بأن «الحرب التجارية ليست في صالح أحد».
ورفع الاتحاد الأوروبي شكوى ضد الولايات المتحدة إلى منظمة التجارة العالمية وأعد لائحة بالرسوم الجمركية ضد بعض المنتجات الأميركية مثل الويسكي وزبدة الفول السوداني أو الدراجات النارية. وحذر رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك أمس من أن محاولة ترامب إلغاء او تعديل عدد من الاتفاقيات الدولية يشكل تهديدا للنظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية. وقال «من المؤكد أن ترامب وبقية المجموعة يواصلون الاختلاف بخصوص التجارة والمناخ والاتفاق النووي الإيراني».