عربي ودولي

4 شهداء ومئات المصابين في «مليونية القدس» بغزة

شاب فلسطيني يلوح بعلم بلاده خلال مسيرة العودة في شرق غزة (أ ف ب)

شاب فلسطيني يلوح بعلم بلاده خلال مسيرة العودة في شرق غزة (أ ف ب)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله، غزة)

استشهد 4 فلسطينيين بينهم طفل وأصيب المئات منهم صحفيون ومسعفون، أمس الجمعة، باعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص الحي، والقنابل الغازية على المشاركين في مسيرات مليونية القدس على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، في الجمعة الحادية عشرة لمسيرات العودة وكسر الحصار والتي تزامنت مع جمعة رمضان الأخيرة.

وأفاد د.أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة أن حصيلة المواجهات التي اندلعت في غزة ارتفعت إلى 525 إصابة بينها 80 بالرصاص الحي منها 7 إصابات خطيرة و5 صحفيين، واستهدف الاحتلال سيارات الاسعاف بقنابل الغاز شرق خانيونس، ما أدى لإصابة سيارة بشكل مباشر أدى لتهشم الزجاج الأمامي لها. وبدأت الجماهير الفلسطينية، ظهر امس، التوافد إلى مخيمات العودة شرق قطاع غزة، فور الانتهاء من صلاة الجمعة، للمشاركة في فعاليات مليونية القدس، للتأكيد على حق العودة وإسلامية القدس، وللمطالبة برفع الحصار عن غزة.

وفور وصول المشاركين إلى مخيمات العودة المنتشرة شرق القطاع، بدأت قوات الاحتلال بإمطارهم بقنابل الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الرصاص الحي، وقام المتظاهرون في إشعال الإطارات المطاطية في مناطق التماس، في محاولة منهم لحجب الرؤية عن قناصة جيش الاحتلال، وأطلقوا طائرات ورقية وبالونات علم فلسطين في الأجواء. وكان من بين المشاركين والدة الشهيدة المسعفة رزان النجار، وهي ترتدي معطف ابنتها الأبيض وبطاقتها الطبية، في تأكيد على الاستمرار في مشوار الشهيدة الإنساني.

وألقت طائرة مسيَّرة للاحتلال، فجر الجمعة، قنابل حارقة تجاه مخيم العودة، ومكان تجمع إطارات الكاوشوك شرق رفح، جنوب قطاع غزة، ما تسبب باشتعال النيران وهرع الدفاع المدني للمكان وعمل على إطفائها. واعتبرت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، إقدام الاحتلال على حرق بعض الخيام وإطارات السيارات التي تستخدم في الاحتجاج بمخيم العودة شرق رفح عن طريق طائرة استطلاع «إسرائيلية»، دليلا على تخبط العدو.

وأضافت في بيانٍ لها أن هذا الفعل الإجرامي دليل أيضا على خوف الاحتلال من الجماهير الفلسطينية المنتفضة التي ستخرج اليوم في مليونية القدس، وتأكيد على التأثير القوي لهذه المسيرات. وأكدت أنه «برغم حرق الخيام والإطارات مستمرون في مسيرة العودة حتى تحقيق أهدافنا»، ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني للنزول اليوم والمشاركة القوية بمليونية القدس بعد صلاة الجمعة وتحد للاحتلال الغاشم.

في المقابل اندلعت أمس الجمعة حرائق في الأحراش المحيطة بالمواقع العسكرية الإسرائيلي في «غلاف غزة»، بفعل طائرات ورقية حارقة أطلقت من قطاع غزة. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن حرائق اندلعت في أحراش كيبوتسات «نيرعام» و«بئيري» و«كيسوفيم» و«كرم أبو سالم» و«مفسلايم» و«شاعر هنيغف» بفعل طائرات ورقية حارقة. وقالت: إن مستوطنًا أصيب جراء استنشاقه دخان حريق اندلع في منطقة كرم أبو سالم بفعل طائرة ورقية حارقة. وحوّل الشبان الطائرات الورقية إلى أداة مقاومة تستنفر الاحتلال بعد ربط علبة معدنية داخلها قطعة قماش مغمّسة بالسولار في ذيل الطائرة، ثم إشعالها بالنار وتوجيهها بالخيوط إلى أراضٍ زراعية قريبة من مواقع عسكرية إسرائيلية. ونجح الشبان مؤخرًا بإحراق آلاف الدونمات المزروعة للمستوطنين في مستوطنات «غلاف غزة» بواسطة تلك الطائرات ردًا على «مجازر» قوات الاحتلال بحق متظاهري مسيرة العودة السلمييِّن.

وفي ساعات المساء اكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار اختتام فعاليات «مليونية القدس» اليوم الجمعة التي شارك فيها الالاف من المتظاهرين على الحدود الشرقية لقطاع غزة في يوم القدس العالمي. ودعت الهيئة إلى أداء صلاة عيد الفطر في مخيمات العودة الخمسة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة كما دعت الى اعتبار يوم الجمعة القادم يوم الوفاء للشهداء والجرحى واطلقت عليها اسم «جمعة التراحم والمواساة».

وأكدت الهيئة على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار داعية الى أن تتوسع هذه المسيرات لتشمل الضفة ومدن فلسطين المحتلة وأماكن تواجد الشعب الفلسطيني مشددة ان مسيرات العودة تسجل مزيدا من الانجازات. وجددت الهيئة تأكيدها على جماهيرية وسلمية مسيرات العودة كأداة في يد الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقه للعودة ورفض مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وفي الضفة الغربية أصيب عدد من المواطنين وناشط إسرائيلي بحالات اختناق وبالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، امس الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، الذين رددوا الشعارات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية حتى انهاء الاحتلال. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، بأن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وبقنابل الغاز المسيل للدموع، بعد انطلاقها مباشرة، ما أدى لإصابة عدد منهم، إضافة لإصابة ناشط إسرائيلي بعيار «مطاطي» في ظهره، فيما لاحق الجنود الشبان إلى داخل البلدة واعتلوا أسطح منازل المواطنين وحولوها إلى نقاط عسكرية للقناصة.