دنيا

منذر رياحنة: أرفض «تجنيس» الفن وسأظل وفياً للدراما البدوية

مشاركة جديدة لرياحنة في المسلسل المصري «أبوعمر المصري» (الصور من المصدر)

مشاركة جديدة لرياحنة في المسلسل المصري «أبوعمر المصري» (الصور من المصدر)

رنا سرحان (بيروت)

لا يكاد موسم رمضاني ينقضي إلا ويشارك به الفنان الأردني منذر رياحنة بدور يترك أثراً، وفي هذا الموسم يشارك في عملين الأول تاريخي عربي مشترك مأخوذ عن سيرة القائد «المهلب بن أبي صفرة»، والثاني عمل مصري يقع في دائرة جهود مكافحة الإرهاب، وهو «أبوعمر المصري». غير أن رياحنة يؤكد أنه «وفي» للدراما البدوية، وأنه لا يؤمن بـ«تجنيس» الفن، مشيراً إلى أنه مستعد لأداء أي دور جيد في أي بقعة من الوطن العربي.
ورفض رياحنة مصطلح «الدراما المصرية»، وقال «الفن لا يعرف حدوداً، ومصر هي بلدي تماماً كما كل الدول العربية. ولن تخطفني الدراما المصرية بالمعنى السلبي أو الإيجابي لأني أعيش في مصر كما أعيش في الأردن أو لبنان، فعندما يأتيني نص جيد أسافر وراءه لأي دولة في الوطن العربي».
وأكد: «أنا ضد تصنيف الدراما بحسب بلدانها، فالدراما الموجودة في عالمنا العربي تهم برأيي كل ممثل عربي. وأنا ضد اعتبار الفنانين حِكراً على بلد ما، فواقعنا واحد وأفراحنا وأحزاننا متشابهة».
وفي إطار قصة القائد العربي «المهلب بن أبي صفرة»، الذي ارتبطت سيرته بتصاعد وتيرة الحراك السياسي لطائفة «الخوارج»، التي استباحت الدماء فقاتلهم ليصبح من العظماء لقيادته الحكيمة للجيوش وتحقيقه انتصارات متتالية، يدور مسلسل يحقق اليوم نسبة مشاهدة عالية، وتعرضه شاشة قناة أبوظبي ضمن السباق الرمضاني هذا العام.
ويشارك فيه رياحنة، مؤدياً شخصية قطري بن الفجاءة، أشجع الفرسان، وأفضلهم في الشعر، بعد أن درسها دراسة شاملة وعميقة ليُحسن أداءها.
وقال لـ«الاتحاد»: «لا أجسد شخصية إلا بعد أن أدرسها دراسة شاملة وعميقة للتعرف إلى جوانبها وحيثياتها، وخاصة الشخصيات التاريخية التي تحتاج اجتهاداً أكبر وأشمل لتجسيدها بواقعية، فالأدوار التاريخية تنتمي إلى مدرسة مختلفة في التمثيل».
وعما جذبه للشخصية، قال إنه «التحولات النفسية الكثيرة التي تمر بها الشخصية من فارس زاهد إلى شاعر عاشق إلى مقاتل منتقم، كما لفتتني قوته حيث كان يلقب بأمير الموت».
وأضاف «السبب الرئيس وراء انضمامي للعمل هو اكتشافي من خلال مكونات الحبكة الدرامية للعمل وكأن التاريخ يُعيد نفسه، حيث إنها قصة صديقين يقتتلان نتيجة اختلاف آرائهما، وهو ما نراه اليوم في الصراعات الأهلية التي تعصف بدول عربية».
واعتبر رياحنة أن صعوبة هذه الأدوار تكمن في غياب الشخصيات الحقيقية عن الزمن الذي نعيشه، وحتى الكُتب، التي تُعتبر المرجع الوحيد للممثل أو الكاتب، تحتمل الأخطاء التاريخية، مؤكداً أنه عمل جاهداً لتقديم الشخصية بطريقة لافتة.
ويشارك رياحنة أيضاً هذا العام في الدراما المصرية «أبو عمر المصري». إلى ذلك، أكد أن دوره في المسلسل يختلف تماماً عن دوره في «الملهب» كونه يدور في حقبة التسعينيات، مشيراً إلى أنه انتهى من تصوير شخصية «الشيخ حمزة» في مسلسل «أبو عمر المصري» قبل البدء في تصوير مسلسل «الملهب بن أبي صفرة».
ورياحنة، الذي ذاع صيته في أعمال تاريخية وبدوية من «آخر الفرسان» إلى «خالد بن الوليد» مروراً بمسلسل «الحجاج»، الذي لعب فيه دور «الزبير» و«أبو جعفر المنصور»، حيث جسد دور «أبو مسلم الخرساني» و«بلقيس ملكة سبأ» حيث كان أمير قصر الحمراء «عمر بن شرحبيل» وغيرها من الأعمال التي أغنت رصيده، دخل سوق الدراما مصرية عام 2012 بفيلم «المصلحة» أمام أحمد عز، ثم شارك الفنانة غادة عبد الرازق بفيلم «الجرسونة»، قبل أن يقف أمام هيفا وهبي في مسلسل «الحرباية»، وأمام خالد النبوي ومنة شلبي في «واحة الغروب»، إلى جانب الدراما البدوية «ذباح غليص» رمضان الماضي.

شخصية «أسد الصحراء»
عن الدور الذي يطمح الفنان الأردني منذر رياحنة لتجسيده، أكد أنه شخصية شيخ المجاهدين وشيخ الشهداء، وأسد الصحراء «عمر المختار»، نظرا لغناها وفرادتها وعبقريتها الحربية، فضلا عن دورها الكبير في صياغة تاريخ الشمال الأفريقي الحديث.

أعمال مفتوحة الصلاحية
يصف الممثل الأردني منذر رياحنة المسلسلات البدوية، بـ»الأعمال التي لا تنتهي صلاحيتها»، نظرا لما تحويه من عادات وتقاليد وقيم دائمة. وجدد تأكيده الاستمرار في تأدية مثل هذا النوع من الأعمال، التي تقوي القومية العربية عند الشعوب. وقال: «هذه الأعمال تاريخنا، وأنا أعشق التمثيل بالبدوي، وأنا دائما جاهز للمشاركة في أعمال بدوية قوية».