ثقافة

«أزرق تشطره نحلة» إصدار شعري لزليخة أبو ريشة

زليخة أبو ريشة توقع إصدارها الجديد (من المصدر)

زليخة أبو ريشة توقع إصدارها الجديد (من المصدر)

محمد عريقات (عمّان)

لمجرد أن نقرأ اسم الشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة حتى يخطر في البال كلمات مثل الحرية، التنوير، الحب، فزليخة لا تنفصل عن هذا الثالوث في كل ما تكتبه من شعر، ونثر، وحتى مقالة صحفية، بلغة نقدية لاذعة حينها، وحنونة بعض الأحيان، خاصة حين تعيش أحلامها على أرض الواقع فتصير هذه الأحلام تجارب واقعية تخوضها وتحارب لأجلها على جبهات عدة لا سلاح بيدها غير القلم وقصيدة نابضة لا تكف عن الأمل في رؤية أثرها الإنساني في البشر وعلاقاتهم.
تواصل الشاعرة عملها الشعري على هذا المنوال منذ عقود عدة، حيث أصدرت مؤخرًا مجموعتها الشعرية «أزرق تشطره نحلة» عن دار دلمون الجديدة في دمشق، حيث رأى الناقد فيصل درّاج أن زليخة ترى في تساوي البشر قيمة ثقافية ووطنية، وأن تربط قدر ما استطاعت، بين الإبداع الكتابي وأحلام البشر، وأن تعتبر أحلامها الذاتية امتداداً لأحلام الآخرين، ولعل أول الصفات التي تميز كتابتها، أنها تعيش ما تعبر عنه كتابة، وما تكتبه تمارسه، على المستوى الفردي، تتطلع إلى تحققه الاجتماعي.
وأضاف درّاج: تحاول أبو ريشة أن تكون صورة للمثقف، كما يجب أن يكون، مبتعدة عن الثقافة كملكية خاصة، ناظرة إليها كأداة نقدية، أفقها تقدم اجتماعي منشود، على اعتبار أن معنى المثقف يساوي موقفه من الشأن الاجتماعي العام، فالشاعرة نددّت في كتابها الشعري الجديد، إلى تخوم التهكم والسخرية، بالرجل الذي يعتبر الرجولة في ذاتها قيمة عالية، وبالمجتمع الذكوري، الذي يرى المرأة كياناً ناقصاً، وقد سخرت من «الذكر النموذجي» سخرية كاسحة، تكشف لنا حقيقة ادعائه المريض وفراغه وزيفه، الذي يحوّله إلى جملة أقنعة لا وجه لها، أو إلى وجه يحجب أقنعة متوالية.
ومن الجدير ذكره، أن الشاعرة زليخة أبو ريشة، أصدرت العديد من المجموعات الشعرية، نذكر منها: «تراشقُ الخَفاء»، «غَجَرُ الماء»، «تراتيلُ الكاهنة ووصايا الريش»، «للمزاجِ العالي»، «كلامٌ مُنَحَّى»، «جَوَى»، و«في ثناء الجميل». كما أصدرت مجموعة قصصية بعنوان «في الزنزانة»، ودراسة في أدب الأطفال بعنوان «نحو نظرية في أدب الأطفال».