الاقتصادي

المؤشرات المحلية تتجاوز مستويات جديدة بدعم من المحفزات الحكومية

جلسة للتداولات في سوق أبوظبي  للأوراق المالية (الاتحاد)

جلسة للتداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

واصلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية تحركاتها الإيجابية، متجاوزة مستويات مقاومة جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بحالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين ودخول سيولة مؤسساتية وأجنبية جديدة، بالتزامن مع صدور عدد من المحفزات والمبادرات الحكومية التي واكبت عمليات شراء استهدفت عدداً من الأسهم القيادية التي وصلت إلى أسعار مغرية للشراء مما زاد من أحجام وقيم السيولة اليومية بالأسواق، بحسب خبراء ووسطاء ماليين.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد» إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قامت مؤخراً باتخاذ عدد من القرارات بشأن نظام التأشيرة للمستثمرين والمتخصصين، فضلاً عن رفع نسبة تملك الأجانب في المشاريع المحلية، وأخيراً ضخ تمويلات تصل قيمتها إلى 50 مليار درهم في المشاريع المقامة بإمارة أبوظبي لتزيد من تدفق المستثمرين الأجانب إلى السوق المالي، وسط تفاؤل المستثمرين وانتعاش الأسواق بفضل عمليات شراء طالت عدداً من الأسهم في سوقي دبي وأبوظبي الماليين.
وأضاف هؤلاء أن الأخبار المتداولة حول المساعي الجارية حالياً بشأن دمج السوقين، كان لها تأثير إيجابي في دعم مؤشرات الأسواق لتجاوز مستويات جديدة مدعومة بحالة التفاؤل الناتجة عن استهداف الأسواق لعملية الترقية المنتظرة لمؤشرات الأسواق المالية المتقدمة، في وقت تمضي فيه الأسواق والجهات الرقابية المالية نحو اتخاذ المزيد من القرارات وسن الأنظمة والقوانين المؤهلة لذلك، مؤكدين أن هيئة الأوراق المالية والسلع بالدولة نجحت خلال الفترة القليلة الماضية في إنجاز أكثر من 80% من متطلبات واشتراطات الانضمام لمؤشر الأسواق المالية المتقدمة.
وأشار الخبراء إلى أن حالة التفاؤل وتحسن نفسية المستثمرين بالأسواق المالية المحلية خلقت أجواء إيجابية للتعاملات، ما ساهم في ارتفاع معدلات السيولة اليومية ونجاح الكثير من الأسهم القيادية المدرجة، خصوصاً تلك الأسهم المدرجة بقطاعي العقار والبنوك التي قلصت خسائرها المسجلة في منذ بداية العام، متوقعين استمرار التحركات الإيجابية للأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة، مع استمرا دخول الاستثمار الأجنبي والمؤسساتي، مع استهداف الأسهم من خلال المستثمرين المحليين من خلال سيولة جديدة بعيداً عن التعاملات بـ«الهامش».

سيولة جديدة
وتعليقاً على أداء الأسواق المالية المحلية خلال جلسات الأسبوع الماضي، قال جمال عجاج مدير شركة «الشرهان» للأوراق المالية، إن الأسهم المحلية تفاعلت بشكل تدريجي مع القرارات والمحفزات الصادرة عن القيادة الرشيدة أمس الأول، متوقعاً استمرار التأثير الإيجابي لهذه المبادرات على القطاع المالي، خصوصاً فيما يتعلق بضخ سيولة جديدة بالأسواق تساعد المؤشرات في تجاوز خسائرها المسجلة منذ بداية العام.
وأضاف عجاج أن التحركات الإيجابية التي شهدتها الأسواق خلال الجلسات الماضية جاءت نتيجة اتجاه المؤسسات والمحافظ لشراء الأسهم القيادية التي وصلت إلى مستويات سعرية مغرية، جعلتها تمتلك فرصاً استثمارية متميزة، مؤكداً أن عمليات الشراء جعلت المؤشرات تتجاوز مستويات مقاومة جديدة قد تقودها نحو المزيد من الارتفاعات خلال الجلسات المقبلة، نتيجة تحسن نفسية المستثمرين وحالة التفاؤل التي تسود أوساط الأسواق.
وأوضح عجاج أن الأسهم المحلية أنهت فترة تعرضها لعمليات شراء بالهامش زادت من خسائر المستثمرين خلال الشهور الماضية ومنذ بداية العام، منوهاً بأن مثل هذه القرارات والمبادرات الحكومية كانت سبباً رئيسياً لعودة الأداء الإيجابي لمؤشرات الأسواق التي نجحت في تجاوز مستويات مقاومة هامة بالتزامن مع ارتفاع قيم وأحجام التداول.
وقال: «لا شك أن الحكومة اتخذت بعض القرارات الإيجابية تجاه الاقتصاد الوطني لتسريع نموه وزيادة نشاطه»، مشيراً إلى أن هذا القرار يعتبر الأضخم والأهم لما فيه من توفير سيوله تسرع عجلة الاقتصاد بشكل كامل من جميع جوانبه ويصب في مصلحه الاقتصاد، من خلال حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم لتسريع وتيرة مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية خلال السنوات الثلاث القادمة.

تحركات إيجابية
بدوره، قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، إن الأسهم المحلية شهدت تحركات إيجابية نتيجة اتجاه المؤسسات والمحافظ لشراء الأسهم القيادية التي وصلت إلى مستويات سعرية مغرية، جعلتها تمتلك فرصاً استثمارية متميزة، مؤكداً أن عمليات الشراء جعلت المؤشرات تتجاوز مستويات مقاومة جديدة قد تقودها نحو المزيد من الارتفاعات خلال الجلسات المقبلة، نتيجة تحسن نفسية المستثمرين وحالة التفاؤل التي تسود أوساط الأسواق.
وأضاف الطه أن الأداء الجيد للأسهم المحلية خلال الجلسات الماضية يخلق طلباً متزايداً على الدخول بالتزامن مع تحسن مستويات السيولة، مؤكداً أن الوقت حان لقيام المستثمرين والمحافظ بتعديل مراكزهم المالية بما يواكب معطيات السوق في الوقت الراهن، ونجاح الكثير من الأسهم القيادية في تقليص خسائرها المسجلة منذ بداية العام.
وفيما يتعلق بعمليات الدمج بين السوقين، أضاف الطه أن عملية دمج السوقين ستعطي صورة أفضل للأسواق المالية المحلية، خصوصاً أن كل سوق يتميز عن الآخر بميزة تفضيلية، مؤكداً أنه في الوقت الذي يتميز سوق أبوظبي للأوراق المالية بالقيمة السوقية الأكبر، فإن سوق دبي يتميز هو الآخر بأحجام وقيم التداول الأكبر.
وأضاف أن عملية الدمج ستكون بداية حقيقية لتعميق السوق المالي لكي يواكب ويمثل مؤشرات الاقتصاد الكلي خير تمثيل، ويعطي دفعة قوية لزيادة جاذبية الأسواق للاستثمارات الأجنبية من خلال توحيد طرق دخول تلك الاستثمارات، وتوحيد أرقام المستثمرين والإصدارات الجديدة، مؤكداً أن هيئة الأوراق المالية نجحت خلال الفترة القليلة الماضية في إنجاز أكثر من 80% من متطلبات واشتراطات الانضمام لمؤشر الأسواق المالية المتقدمة.