الاقتصادي

أسعار عملات «المركزي» استرشادية والسوق مرتبط عالمياً

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد صيارفة عاملون في السوق المحلية، أن أسعار العملات الأجنبية لدى الشركات ومكاتب الصيرفة تحدد تبعاً للتغييرات في أسعارها بالأسواق الدولية بشكل مباشر، فيما الأسعار التي بدأ المصرف المركزي باصدرها اعتباراً من منتصف مايو 2018 لأغراض احتساب الضرائب، تعتبر أسعاراً استرشادية.
وأوضحوا أن السوق المحلية التي يعمل بها ما يقارب 140 شركة صيرفة تشهد منافسة شديدة جدا في هذا القطاع، و لذلك لا يمكن للشركات رفع الأسعار أو التوسع في هامش الرسوم و العمولات التي تتقاضاها من عمليات الصرافة أو التحويلات، لأنها ستكون مهددة بخسارة عملائها.
وقالوا، إن الأسعار التي يصدرها المركزي هي أسعار استرشادية وغير ملزمة لشركات الصيرفة، إلا أنها ملزمة لقطاعات الأعمال بالدولة لغرض احتساب الضرائب، في تاريخ محدد ومقابل عملة أجنبية محددة.
وأوضحوا أن السوق شهدت نمواً مهماً في نشاط التحويلات المالية والصيرفة خلال شهر رمضان المبارك الحالي، مقدرين النمو في قيمة التحويلات المالية من المقيمن بالدولة إلى بلدانهم بنسبة تصل إلى 10% مقارنة مع الأشهر السابقة لاسيما للبدلان العربية و الإسلامية.
قال محمدالأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، إن قائمة أسعار العملات الأجنبية التي بدأ المصرف المركزي إصدارها بشكل يومي، اعتباراً من منتصف شهر مايو 2018 تقريبا، تعتبر أسعاراً استرشادية بالنسبة لقطاع الصيرفة في السوق المحلية، مبيناً أن «المركزي» يصدر هذه القائمة لغايات احتساب قيمة الضريبة بحسب ما ما هو معلن، موضحاً أن «المركزي» لم يطلب من شركات الصيرفة بالدولة الالتزام بهذه الأسعار.
وأضاف: إن أسعار العملات تتغير في الأسواق العالمية بشكل لحظي، وتقوم شركات الصيرفة بالدولة بتعديل أسعارها عدة مرات خلال اليوم الواحد، وذلك بناء على تقلبات السوق العالمية.
وأوضح أن شهر رمضان المبارك شهد زيادة في الطلب على الريال السعودي بسبب توجه العديد من المواطنين و المقيمن لأداء العمرة.
ولفت إلى أن الدولار الأميركي لا زال يهيمن على سوق الصيرفة المحلية إذ يستحوذ على نحو 60% من إجمالي قيمة نشاطات الصيرفة في قطاع تبديل وشراء وبيع العملات، يليه اليورو الأوروبي بنسبة تقدر بنحو 20%.
إلى ذلك أوضح الأنصاري أن حركة التحويلات المالية من المقيمين بالدولة إلى بلدانهم، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المبارك، مقدرا نسبة النمو في قيمة التحويلات بنسبة تتراوح بين 8% إلى 10% تقريبا مقارنة مع متوسط قيمة التحويلات الشهرية في بقية الأشهر.
إلى ذلك، قال أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي بالدولة، والرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة، إن شهر رمضان يعتبر أحد أهم مواسم التحويلات المالية بالدولة، بالنسبة للمقيمين خاصة من البلدان العربية والإسلامية، حيث تنتعش عادة التحويلات بشكل ملموس في هذا الشهر. وأكد أن نشاط التحويلات المالية سجل نموا خلال شهر رمضان بنسب جيدة قد تصل إلى 10% تقريبا، مقارنة مع الشهر السابق، وهي أعلى أيضا مقارنة مع شهر رمضان السابق.
وأشار إلى أن هناك عدة أسواق تقليدية أساسية لا زالت تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي التحويلات من الدولة إلى الخارج عند الحديث عن قطاع العمال والموظفين بالدولة الذي يحولون لذويهم في بلدانهم، حيث تتصدر قائمة تلك البدان الهند وباكستان والفلبين وبلدان أخرى، وعلى مستوى البلدان العربية تأتي مصر والأردن والمغرب أسواق رئيسة للتحويلات المالية من العاملين بالدولة.
كما أكد آل رحمة أنه في ما يتعلق بتحديد أسعار الصرف بالسوق المحلية للعملات الأجنبية الأخرى غير الدولار الأميركي، فإن أسعار العملات مرتبطة بشكل وثيق ومباشر بالأسواق الدولية وتتبع تغييرات الأسعار فيها، مؤكداً أن سوق صرافة العملات في الإمارات هو سوق مفتوح، والأسعار فيه تعكس بشكل مباشر التغييرات في الأسعار بالأسواق العالمية.