عربي ودولي

ترامب يتوعد إيران بعقوبات غير مسبوقة

مدفع مضاد للطائرات أمام مفاعل بوشهر الإيراني جنوبي إيران في صورة تعود لفبراير الماضي (أ ف ب)

مدفع مضاد للطائرات أمام مفاعل بوشهر الإيراني جنوبي إيران في صورة تعود لفبراير الماضي (أ ف ب)

واشنطن، عواصم (وكالات)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة ليست ضد الاتفاق النووي في حد ذاته لكنها ضد الاتفاق الذي أبرم في 2015. وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «سنفرض على إيران عقوبات لم يسبق أن فرضناها على أي دولة بما في ذلك كوريا الشمالية»

إلى ذلك، وفي تغريدة على تويتر دعا ترامب إلى تحقيق في معلومات كشفها تقرير بمجلس الشيوخ عن سعي إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لمنح إيران طريقة سرية للوصول إلى النظام المالي الأميركي لتجاوز العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بعد اتفاق 2015.

وكتب ترامب «إدارة أوباما الآن متهمة بمحاولة منح إيران إمكانية الوصول السري إلى النظام المالي للولايات المتحدة.. هذا غير قانوني تماما».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إن الولايات المتحدة على علم بتقارير عن أن إيران تخطط لزيادة طاقة تخصيب اليورانيوم ولن تسمح لطهران بتطوير أسلحة نووية. وقال بومبيو على تويتر «نتابع التقارير عن أن إيران تخطط لزيادة طاقة تخصيب اليورانيوم. لن نسمح لإيران بتطوير سلاح نووي». وأضاف أن «إيران على علم بعزمنا».

وأضاف ترامب على تويتر أنه «ربما يمكننا الحصول على أصوات 13 ديمقراطيًا غاضبًا لتحويل بعض طاقتهم إلى هذه «المسألة» (كما يسميها كومي). التحقيق!» وتساءل «متى يبدأ الناس بالقول ، «شكراً لك ، سيدي الرئيس ، لطردك جيمس كومي؟».، في إشارة إلى تورط المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عهد أوباما.

وبحسب نتائج تحقيق أجراه مجلس الشيوخ، فشلت خطة إدارة أوباما في منح إيران وصولا سريا للنظام المالي الأميركي عندما رفض بنكان أميركيان المشاركة في عملية لتمكين إيران الحصول على 5.7 مليار دولار من الأموال المجمدة في الخارج.

ويقول الجمهوريون في مجلس الشيوخ إن إدارة أوباما ضللت الشعب الأميركي لأنها وعدت الكونجرس بألا تحصل إيران على فرصة وصول للنظام المالي الأميركي.

وألقت هذه المحاولة الضوء على الأنشطة السرية التي عملت من خلالها إدارة أوباما لضمان حصول إيران على الفوائد الموعودة من الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو عام 2015 بعيدا عن أعين خصوم الاتفاق.

وكانت إيران قد اشتكت بعد الاتفاق النووي أنها لم تحصل على الفوائد التي كانت تتصورها، وهو ما دفع إدارة أوباما إلى التفكير في كيفية معالجة هذه الشكوى، بحسب وسائل إعلام أميركية. وعارض النواب الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء هذه المقترحات، محذرين من أنه إذا لم تكن إيران على استعداد لتقديم المزيد من التنازلات، فإنه يجب على الولايات المتحدة التوقف عن منحها أي شيء.

في غضون ذلك، قالت مصادر إن مسؤولين أميركيين يقومون بجولة حول العالم للضغط على دول للحد من التجارة مع إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية في خطوة من شأنها تقويض جهود أوروبية لإنقاذ الاتفاق.

مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين إلى اليابان ويزور دبلوماسيون أميركيون هذا الأسبوع دولا في شرق أوروبا في حين تواجه بريطانيا وفرنسا وألمانيا صعوبات في إنقاذ الاتفاق الموقع في 2015 وإقناع إيران بإمكانية استمرار العمل معها.

وسافر مسؤولون من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين إلى اليابان ويزور دبلوماسيون أميركيون هذا الأسبوع دولا في شرق أوروبا في حين تواجه بريطانيا وفرنسا وألمانيا صعوبات في إنقاذ الاتفاق الموقع في 2015 وإقناع إيران بإمكانية استمرار العمل معها. وقال دبلوماسي أوروبي بارز «الأميركيون يقومون بجولة ترويجية ويذهبون إلى كل مكان.. كنا واضحين وأبلغناهم: إذا كنتم قادمين لإبلاغنا كيف تُطبق القوانين الأميركية هنا فلستم محل ترحيب». وكتب وزراء الدول الأوروبية الثلاث ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لنظرائهم الأميركيين يحثونهم على حماية شركات الاتحاد الأوروبي العاملة في إيران من العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على طهران.

وحدد وزراء الخارجية والمالية في الخطاب المؤرخ بالرابع من يونيو المجالات التي يتوقعون الحصول على إعفاءات فيها لشركات الاتحاد الأوروبي ومنها صناعة الأدوية والرعاية الصحية والطاقة والسيارات والطيران المدني والبنية الأساسية والمصارف.

وقال مسؤول ثان من الاتحاد الأوروبي إن الولايات المتحدة ترسل مثل هذه الوفود إلى شتى أنحاء العالم لتوجيه تحذير من إقامة أعمال مع إيران. وتحاول القوى الأوروبية التوصل إلى مجموعة إجراءات لحماية تجارتها مع إيران من تجديد العقوبات المالية الأميركية لإقناع طهران بعدم التخلي عن الاتفاق. لكن تغلغل النظام المالي الأميركي على مستوى العالم والذي يجبر الشركات على الاختيار بين البيع لإيران أو للسوق الأميركية الضخمة، يظهر حدود الجهود الأوروبية لحماية تجارتها المنتعشة مع إيران.

وقال مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية «وفد وزارة الخارجية لأوروبا يسعى إلى حشد التأييد لجهودنا الدولية للضغط على إيران ولشرح سياستنا المتعلقة بالعقوبات».

وأضاف «نتوقف في عدة دول وسنوسع جهودنا الدبلوماسية في الأسابيع المقبلة. وفي هذه الأثناء فإن اتصالاتنا مع الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) مستمرة بما في ذلك أثناء حملتنا الدبلوماسية في مختلف أرجاء العالم».