عربي ودولي

باحثون تونسيون لـ «الاتحاد»: نظام «الحمدين» جنى على قطر

ساسي جبيل (تونس)

أكد سياسيون وباحثون وخبراء اقتصاد، أن قطر فقدت الكثير من حجمها على مختلف المجالات والقطاعات، بسبب دعمها للإرهاب وتحريض بوق دعايتها «الجزيرة» للترويج لرموز الجرائم الارهابية وتوجيه الشتائم لكل من يحرض على مكافحة الارهاب، ومحاولة التدخل في شؤون البلدان المجاورة، ما دفع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، إلى إعلان مقاطعتها، منذ 5 يونيو 2017.
وشددوا على أن المقاطعة من جانب الدول الأربع قد كشفت حقيقة سياسات قطر الداعمة للإرهاب، مشيرين إلى أن سياسات نظام الحمدين جعلت قطر تقع تحت ابتزاز إيران الواضح.
وقال السياسي والخبير الاقتصادي عمر مسعي الفقيه، إنه إذا استمرت قطر في تعنتها دون البحث عن حل جذري وعميق لها، بعد معاناتها على مدار الـ365 يوماً الماضية، فإنها ستغامر بالانهيار الكامل لاقتصادها خاصة مع استمرار فرار العمالة، وهروب عروض الاستثمار، والموارد المالية من البنوك، موضحاً أن واردات قطر من السيارات هبطت خلال الفترة الماضية ووفق الأرقام القطرية بنحو 40 في المائة مقارنة بمستواها قبل عام، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن الإضافية، وأزمة قطع غيار السيارات التي باتت بمثابة القضية التي تؤرق القطريين.
وأشار إلى أنه وفقاً لإحدى الدراسات، فإن ارتفاع أسعار الغذاء والتضخم تصدرا النتائج المتوقعة، حيث إن أغلب منتجات قطر تأتي من السعودية، واستيراد تلك المنتجات عبر طرق أخرى بحرية وجوية، مضيفاً أن ذات الدراسة تتوقع انخفاض النمو الاقتصادي في قطر، باعتبار أن النمو يعتمد على قطاع المقاولات بدرجة كبيرة، لافتاً إلى أن استمرار المقاطعة سيضاعف تكلفة تمويل وسداد الالتزامات المالية لقطر، إلى جانب تأثيراتها السلبية في حجم السيولة في المصارف القطرية.
وحذر من أن الآثار السلبية المرتقبة في العام الثاني من المقاطعة ستكون عميقة التأثير على قطر التي تدفع ضريبة سلوك نظام «الحمدين» الارعن والمتصلب والمكابر.
من جهته أوضح الباحث والاستاذ الجامعي، الدكتور محمد محجوب التوكابري، أن مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر بسبب دعمها الإرهاب، أفقدها الكثير على كل المستويات والواجهات، مشيراً إلى أن الهفوة الثانية التي ارتكبتها هذه الدويلة والمتمثلة في محاولة الاستقواء بايران وطلب دعمها، كان لها تأثيرها العميق أيضا وتأجيج الأزمة وذلك بإشعال الخلاف بين الرباعي العربي وقطر، غير الملتزمة بالبنود الـ13 التي فرضتها عليها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ولم تنفذ منها شيئاً واحداً وخاصة فيما يتعلق بدعمها للإرهاب وإغلاق قناة «الجزيرة»، ولذلك فإن عام 2018 سيكون أصعب على قطر التي لم تكتفِ بإعلان خروجها عن السرب العربي وأكدت أنها عدوة مباشرة، واستقوت بعدو أزلي للمنطقة العربية جمعاء، وهو إيران.
أما الخبير الاقتصادي التونسي محمد الأحول التوزري فقد أكد أن الآثار السلبية التي تتكبدها قطر بسبب مقاطعة الدول الأربع، التي لم يستجب نظام «الحمدين»، لبنودها الـ13 والمركزة بالأساس على مكافحة الإرهاب، والمطالبة بعدم التدخل في شؤون البلدان الشقيقة المجاورة «ستكون عويصة على المستقبل القريب لاقتصاد قطر التي ترنحت وكابرت وأدخلت الأعداء للمنطقة العربية».
وقال إنه يريد التركيز على الآثار الرياضية، التي يتوقع من خلالها أن قطر لن تنظم كأس العالم وقد يتم إخطارها بذلك في وقت لاحق غير بعيد، بسبب رعايتها واحتضانها للإرهابيين، ودعمها للإرهاب بشكل عام، وذلك بشهادة أغلب الدول، فضلا عن تدهور وضعها الاقتصادي، الذي تحاول أن تخفيه عن شعبها، في الوقت الذي تفرط فيه هذه الدويلة الصغيرة سراً في العديد من مؤسساتها، ولذا فقد تعجز عن التنظيم الذي يتطلب الكثير من السيولة المالية وكل الظروف الأمنية والاستقرار.
من جهة أخرى لم يتردد الباحث التونسي محسن عبد اللطيف مسعاوي، بالتأكيد أن مهمة قطر انتهت وقد يتم الإعلان عن ذلك بعد عام جديد من المقاطعة لأن الذي تتكبده اقتصادياً، من جراء المقاطعة، يضاعف ما كانت تتكبده قبل عام بخمس مرات وأكثر وبالتالي فإنها ومهما كانت سعة تحملها مكابرة ونفاقاً فقد لا يتجاوز ذلك العام الآخر، خاصة أن الغاز الطبيعي الذي تعتمده في اقتصادها لم يعد يقتصر عليها بقدر ما توفر في بعض البلدان الخليجية والعربية الأخرى، وغيرها وهو ما يعني أن نظام «الحمدين» قد دمر قطر وجنى عليها وعلى شعبها.