عربي ودولي

قطر تغرد خارج السرب وتستمر في عدائها لدول المنطقة

أحمد شعبان (القاهرة)

رفض سياسيون وخبراء استراتيجيون «تغريدات» وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» والتي ادعى فيها أن بلاده أصبحت أقوى بعد المقاطعة، وأن قطر توافق على الحوار دون شروط مسبقة، وأن الأزمة أثرت على مجلس التعاون الخليجي، مؤكدين أن وزير الخارجية القطري يغرد دائماً خارج السرب، وأن ما غرد به دليل على موقف قطر من الأزمة الراهنة بأنها لن تتراجع عن سياستها العدائية تجاه دول المنطقة.
وأكدوا أن قطر لم تعد قوية بعد المقاطعة كما يدعي وزير الخارجية بل ضعفت أمام العالم وأمام شعبها سياسياً واجتماعياً واقتصادياً بعد دخول المقاطعة العربية والخليجية عامها الثاني، وأن المقاطعة فضحت مؤامرات قطر أمام العالم مما جعلها تخسر الكثير من رصيدها الدولي نتيجة دعمها للتنظيمات الإرهابية، وأن قطر لا تسعى دائماً إلى حل الأزمة الراهنة مع الرباعي العربي وتضع شروطاً مسبقة لإجهاض الحوار مع دول المقاطعة.
وأشاروا إلى أن مجلس التعاون الخليجي لم يتأثر نتيجة الأزمة الراهنة، بل أصبح أكثر قوة وتماسكاً في وجه التدخلات والتهديدات القطرية الإيرانية التي تهدد أمن واستقرار دول الخليج، مشددين على أن مسؤولية تدهور الأوضاع بالمنطقة تقع على عاتق قطر وليس السعودية كما يدعي وزير الخارجية بسبب دور الدوحة التخريبي في كل دول المنطقة وخارجها.
رفض الحوار
بداية أكد اللواء طلعت مسلم الخبير الأمني والاستراتيجي وجود توافق قوي بين الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب المقاطعة لقطر، على الجلوس على طاولة الحوار بعد تنفيذ قطر للبنود الـ13 التي حددتها الدول الأربع لإنهاء المقاطعة، وترحيبها دائماً بكل ما يصدر من تحركات ومبادرات دولية ووساطة لحل هذه الأزمة والحوار المباشر بدون شروط مسبقة، وخاصة الوساطة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مشيراً إلى أن وزير الخارجية القطري يطلق دائماً هذه المزاعم والافتراءات في كل تصريحاته وتغريداته، ليظهر للجميع أن الدوحة هي التي تسعى للحوار وحل الأزمة.
وأشار إلى أن قطر هي التي تسعى دائماً إلى وضع شروط مسبقة وإجهاض الحوار مع دول المقاطعة، مؤكداً أن ما غرد به وزير الخارجية القطري يؤكد موقف قطر من الأزمة الراهنة بأنها لن تتراجع عن سياستها تجاه دول الرباعي العربي، معتبراً رفض قطر للحوار إلا برفع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها دول الرباعي العربي، ووضع شروط مسبقة للحوار من قبل الدوحة، يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة تمويل الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، لافتاً إلى أن قطر بعد مرور عام كامل ودخول الأزمة عامها الثاني، مازالت تسعى إلى التصعيد وإفشال أي جهود دولية لحل الأزمة وعرقلة الحوار بينها وبين الدول الداعية لمحاربة الإرهاب.
وأكد أن مجلس التعاون الخليجي لم يتأثر نتيجة الأزمة الراهنة كما ادعى وزير الخارجية القطري في تغريداته، وأن قطر هي التي تحاول دائماً تشويه المجلس في الفترة الماضية من خلال قناة «الجزيرة»، مشيراً إلى أن مجلس التعاون الخليجي أسس لحماية أمن المنطقة من التدخلات والتهديدات الخارجية وخاصة الإيرانية، وأن تحالف قطر مع إيران ودعمها للكيانات والتنظيمات الإرهابية الموالية لإيران مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، يؤكد أن هناك توافقاً قطرياً إيرانياً لتهديد أعضاء مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية والإمارات والبحرين، وهو الذي جعل مجلس التعاون الخليجي قوياً ومتماسكاً في وجه هذه التدخلات والتهديدات، ويحتم على أعضائه الوقوف بشدة وقوة أمام هذه التهديدات.

قطر ضعفت
ومن جانبه أكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي، أهمية دور السعودية في عودة الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال قيادة قوات التحالف العربي لعودة الشرعية في اليمن، والوقوف في وجه المطامع الإيرانية، لافتاً إلى أن السعودية هي التي دفعت ومازالت تدفع ثمن موقفها المشرف في الدفاع عن الدول العربية بتعرض أراضيها للصواريخ الباليستية التي تطلقها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران وقطر في اليمن.
وأشار إلى أن وزير الخارجية القطري تناسى دور قطر التخريبي في المنطقة من خلال تحالفها مع إيران والمليشيات التابعة لها في سوريا ولبنان واليمن.
وشدد على أن وزير الخارجية القطري يغرد دائما خارج السرب عندما يدعي أن قطر أصبحت أقوى بعد المقاطعة العربية والخليجية لها، مؤكدا أن النظام القطري ضعف أمام العالم وأمام شعبه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وأن المقاطعة أضّعفت وفضحت قطر مما جعلها تخسر الكثير من رصيدها الدولي نتيجة دعمها للتنظيمات والكيانات والمليشيات الإرهابية في المنطقة العربية.

دور تخريبي
ومن جانبه أكد الخبير القانوني الدكتور عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية، أن تدهور الأوضاع في المنطقة كان بسبب السياسات العدائية التي يمارسها النظام القطري بدعم وتمويل الكيانات الإرهابية، وليس كما ادعى وزير الخارجية القطري في «تغريداته» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». مشيرا إلى أن دور قطر التخريبي والمشبوه في المنطقة وخارجها بدأ يتكشف للجميع بعد أن جلبت الدوحة أعداء جدداً للمنطقة العربية والخليجية مثل إيران وتركيا، بهدف تفتيت دول المنطقة وزعزعة الأمن وعدم الاستقرار، ودعم الإرهاب الذي استشرى في الدول العربية.
وأكد أنه لم يقتصر الدور التخريبي لقطر على دول الجوار الخليجي فقط، بل امتد إلى دول عربية أخرى مما يؤكد أن السياسة القطرية واحدة، وأن ما قامت به قطر في مملكة البحرين من محاولة إثارة الفوضى والتحريض على القتل وعدم الاستقرار وقلب نظام الحكم، مثل ما قامت به في ليبيا عندما موّلت العمليات المسلحة لزعزعة الاستقرار وضرب التحول الديموقراطي هناك، وكذلك الحال في سوريا عندما حوّلت الثورة السورية لحالة من الاحتراب الداخلي والقتال المذهبي والعرقي، ودعّمت الحوثيين والجماعات الإرهابية في اليمن لتقويض جهود التحالف العربي، وتآمرت على مصر بتمهيد الطريق لجماعة الإخوان الإرهابية لإسقاط الدولة المصرية منذ عام 2011، مؤكداً أن كل هذا تم بتخطيط واحد من النظام القطري بالاشتراك مع بعض الشخصيات والتنظيمات التي لعبت أدواراً مشبوهة وانخرطت في أعمال إرهابية أو قادت مليشيات داخل هذه الدول بصورة كبيرة.