الإمارات

محمد بن راشد: مستمرون على نهج زايد في ترسيخ العطاء وكلما أعطينا أكثر زادنا الله عطاءً

محمد بن راشد خلال ترؤسه الاجتماع بحضور حمدان بن محمد ونهيان بن مبارك وأحمد بن سعيد ومحمد القرقاوي ومحمد المر ومنى المري وكبار المسؤولين

محمد بن راشد خلال ترؤسه الاجتماع بحضور حمدان بن محمد ونهيان بن مبارك وأحمد بن سعيد ومحمد القرقاوي ومحمد المر ومنى المري وكبار المسؤولين

دبي (الاتحاد)

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، النتائج السنوية لأعمال لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لعام 2017، المؤسسة العربية والإقليمية الأكبر من نوعها في شمولية العمل الإنساني، والتي تضم تحت مظلتها 33 مؤسسة إنسانية ومجتمعية ومعرفية وتنموية وثقافية، حيث بلغ حجم الإنفاق لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية 1.8 مليار درهم على جميع المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية والمجتمعية والتنموية، استفاد منها أكثر من 69 مليون شخص في 68 دولة.

جاء ذلك أثناء الحفل السنوي الذي أقامه صاحب السمو لفريق عمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في أوبرا دبي حضره أكثر من 550 موظفاً يعلمون ضمن فريق المبادرات، حيث أطلق سموه تقرير الأعمال السنوي للمؤسسة ترأس خلاله اجتماع مجلس الأمناء.

وبحسب نتائج تقرير الأعمال 2017، بلغت ميزانية المصروفات لجميع المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية والمجتمعية والتنموية 1.8 مليار درهم موزعة على خمسة محاور رئيسة هي المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة وابتكار المستقبل والريادة وتمكين المجتمعات. واستفاد من هذه المبادرات والبرامج أكثر من 69 مليون شخص في 68 دولة.

وبلغ حجم الإنفاق الكلي على مبادرات نشر التعليم والمعرفة 634 مليون درهم استفاد منها أكثر من 50 مليون شخص، كما بلغ حجم الإنفاق على مبادرات الرعاية الصحية ومكافحة المرض 477 مليون درهم استفاد منها 7.9 مليون شخص، في حين بلغ حجم الإنفاق على المساعدات الإنسانية والإغاثية 194 مليون درهم استفاد منها 11.4 مليون شخص، وبلغ حجم الإنفاق على قطاع ابتكار المستقبل والريادة 369 مليون درهم، فيما انتزعت المبادرات والمشاريع المنضوية ضمن محور تمكين المجتمعات 129 مليون درهم من إجمالي حجم الإنفاق.

وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على النتائج التي تحققت على الأرض والجهود التي تقف وراءها، حيث قال: «فخور بفريق عملي الإنساني، أكثر من 500 موظف في خدمة الإنسانية و90 ألف متطوع يساعدوننا في مسيرة العطاء في أكثر من 60 دولة»، مؤكداً سموه: «نشجع جميع المؤسسات الإنسانية المنضوية تحت مظلة المبادرات على المسابقة والمنافسة في عمل الخير».

وقال سموه: «لدينا الموارد ولدينا الإرادة ولدينا الإدارة.. ولا عذر لنا في ألا نكون الأول في المساعدات الإنسانية»، لافتاً بالقول: «على مدى عشرين عاماً من عملنا احتضنا العديد من المبادرات والمشاريع التي نسعى من خلالها إلى إحداث فرق نوعي في حياة الناس والمجتمعات»، موضحاً سموه بقوله: «نستثمر في صناعة الإنسان وصناعة الأمل وصناعة حياة أفضل لملايين البشر».

وأكد سموه أننا «مستمرون على نهج زايد في ترسيخ مسيرة العطاء، وكلما أعطينا أكثر زادنا الله عطاء وراحةً وأمناً وأماناً»، مشيراً سموه بأن «خير الإمارات للإنسانية جمعاء.. من دون تمييز بين عرق ولون ودين». وأضاف سموه: «نؤمن بأن قيمتنا الحقيقية في تغيير حياة الناس للأفضل».

وختم سموه: «سنواصل العمل والبناء والعطاء وفق الرؤية التي رسمناها لأنفسنا ولفريقنا في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.. وهي خدمة الإنسانية أولاً وأخيراً».

من جهته، أعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الأمناء عن فخره الكبير إزاء الإنجازات التي حققتها 33 مؤسسة ومبادرة تندرج تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، كما يشير إليه «تقرير الأعمال 2017».

وقال سموه: «نظرة إلى الإنجازات المدعمة بالأرقام والقصص والإنسانية المؤثرة تؤكد أن محمد بن راشد استطاع أن يجعل الأمل عملاً حقيقياً وصناعة مستدامة».

وأوضح سموه : «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الساعية إلى تطوير العمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي محلياً وإقليمياً ودولياً في صيغة أكثر تكاملية»، مشيراً سموه إلى أنه من خلال هذه الرؤية فإن «عشرات المبادرات والبرامج التي رعاها محمد بن راشد خلال عشرين عاماً تحولت إلى كيانات راسخة تعمل على مأسسة العمل الإنساني بما يكفل استدامته وتعظيم أثره الإيجابي وتوسيع حجم الاستفادة منه». وشدد سموه بالقول: «من المهم تكريس ثقافة العمل الإنساني كمنظومة عمل تتخطى الإحسان العابر إلى التغيير الشامل في التفكير والتخطيط والمنهجية».

إنجازات 2017

شكل عام 2017 عاماً مفصلياً في مسيرة العمل الإنساني، متعدد المستويات والآفاق، لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تم فيه تطوير منظومة عملها بصورة أوسع وأشمل وفي إطار أكثر تكاملية، على نحو يعكس رسالة المؤسسة الأعم لجهة صناعة الأمل وبناء مستقبل أفضل للإنسانية، بما يحقق الاستقرار والازدهار والسلم المجتمعي.

ونجحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في عام 2017 في البناء على سجل إنجازاتها النوعية وترسيخ مكانتها وسط المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية، من خلال تصدرها العديد من البرامج والأنشطة والحملات الإغاثية، وتفعيل العديد من مبادراتها ومشاريعها كما واصلت لعب دورها الرائد في المنطقة كأكبر مؤسسة من نوعها تسعى إلى تغيير واقع المجتمعات وتمكينها والاستثمار في الأجيال الشابة، من خلال مبادرات خلاقة تسعى إلى تعزيز قيم التسامح والتكافل والتعاضد الإنساني والمجتمعي والارتقاء بالمنظومة الثقافية والمعرفية في الوطن العربي والتصدي للسلبية والتطرف وغرس ثقافة الأمل والتغيير الإيجابي والبناء.

وبحسب تقرير الأعمال لعام 2017، بلغ إجمالي حجم الإنفاق الكلي لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، من خلال مؤسساتها ومبادراتها كافة، 1.8 مليار درهم إماراتي، وهو أكثر من إجمالي الإنفاق في عام 2016، والبالغ 1.5 مليار درهم. وتم إنفاق 961 مليون درهم على مختلف المبادرات والمشاريع والبرامج ضمن قطاعات عمل المؤسسة، حيث استفاد منها أكثر من 69 مليون شخص في 68 دولة حول العالم، فيما تم تخصيص 869 مليون درهم للاستثمار في صروح معرفية وريادية مستدامة. إلى ذلك، بلغ إجمالي الإنفاق على الجوائز التي ترعاها مختلف المبادرات والبرامج التابعة للمؤسسة في عام 2017 أكثر من 84 مليون درهم إماراتي.

علامتان فارقتان

وشهد عام 2017 انضمام مبادرتين أو مؤسستين جديدتين إلى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تشكلان محطتين فارقتين في مسيرة عمل المؤسسة، الأولى: إنشاء المعهد الدولي للتسامح من خلال قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في يونيو 2017، بالإضافة إلى إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح. ويهدف المعهد الدولي للتسامح، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، إلى إرساء التسامح كقيمة إنسانية من خلال دعم وتشجيع المبادرات والبرامج والمشاريع التي تعزز الحوار والانفتاح وقبول الآخر.

أما المبادرة الثانية فهي إطلاق مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي في سبتمبر 2017، الذي يهدف إلى المساهمة في تطوير منظومة التعليم في الوطن العربي من خلال إعداد وتأهيل أجيال جديدة من العلماء والمخترعين والباحثين والأكاديميين العرب.

الرعاية الصحية

ويشمل نطاق عمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خمسة محاور أو قطاعات عمل رئيسة، هي: المساعدات الإغاثية والإنسانية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

وبحسب تقرير الأعمال لعام 2017، بلغ حجم الإنفاق على مختلف المبادرات والبرامج الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية 194 مليون درهم، في حين سجلت مبادرات وبرامج الرعاية الصحية ومكافحة المرض في مختلف أنحاء العالم حجم إنفاق يصل إلى 477 مليون درهم. أما مبادرات ومشاريع التعليم والمعرفة فسجلت 634 مليون درهم الثالث، في حين تم تخصيص محور ابتكار المستقبل والريادة الذي تم تخصيص 369 مليون درهم على مبادرات ابتكار المستقبل والريادة. وأخيراً، انتزعت المبادرات والبرامج والمشاريع المتعلقة بتمكين المجتمعات الذي 129 مليون درهم.

وكانت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية قد تأسست في عام 2015 لتكون مظلة جامعة لكل المؤسسات والمبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورعاها خلال أكثر من عشرين عاماً، وذلك بغية تنسيق مختلف الجهود وتعزيزها وتفعيل العمل الإنساني وتطويره ومأسسته بما يساهم في التصدي لأبرز التحديات المجتمعية والتنموية، محلياً وإقليمياً ودولياً.

وتضم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تحت مظلتها 33 مبادرة، تنفذ أكثر من 1400 مشروع وبرنامج في 116 دولة، حيث تساهم في توفير الدعم والارتقاء بواقع المجتمعات المحلية، ويستفيد منها أكثر من 130 مليون شخص.

في ما يلي نظرة تفصيلية على أهم الإنجازات التي حققتها مختلف المؤسسات والمبادرات المنضوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في عام 2017 ضمن محاور عمل المؤسسة الخمسة.

ويشكّل محور المساعدات الإنسانية والإغاثية دعامة رئيسة ضمن محاور عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والأنشطة والفعاليات التي تجسد جوهر رسالة المؤسسة الساعية إلى مكافحة الفقر، ومساعدة المحتاجين، ونجدة المنكوبين، والوقوف إلى جانب المجتمعات المستضعفة والمهمشة.

وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على هذا المحور في عام 2017 من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات ذات الصلة 194 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 11.4 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم.

تحت هذا المحور، تواصل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية القيام بدور فاعل، من خلال تقديم التسهيلات اللوجستية والميدانية والدعم الفني وتنسيق العمليات الإنسانية والجهود الإغاثية، خاصة في حالات الطوارئ والكوارث، حيث تستطيع المدينة، التي تعد أكبر تجمع للخدمات الإنسانية في العالم، الوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى تدخل بسرعة. في سياق أنشطتها وبرامجها في عام 2017، أظهرت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية استجابة فعالة لأزمة لاجئي مسلمي الروهينغا في بنغلاديش، من خلال إنشاء جسر جوي من دبي إلى العاصمة البنغلاديشية دكا، شمل 13 رحلة على مدى شهرين نقلت نحو 1.8 مليون طن من المساعدات والمواد الأساسية الإغاثية، من أغذية وملابس ومستلزمات طبية، إلى 583 ألف لاجئ.

وضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، شكل 2017 عاماً حافلاً بالإنجاز لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، من خلال مشاريعها وبرامجها المتنوعة داخل دولة الإمارات وخارجها التي استهدفت الفقراء والمحتاجين والمنكوبين عبر تقديم العديد من المساعدات الإغاثية لرفع المعاناة عن الناس وتحسين جودة الحياة، بموازاة برامجها ومشاريعها ذات الطابع المستدام في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والبنية التحتية. وبلغ عدد المستفيدين من مختلف مشاريع وبرامج وحملات وأنشطة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 1.6 مليون شخص يمثلون الفئات الهشة والمحرومة في 53 دولة. من أنشطتها الإنسانية المتنوعة، نفذت المؤسسة عدداً من المشاريع الرمضانية الخيرية للمحتاجين في مناطق عدة من العالم، من بينها مشروع «مفاطر رمضان»، استفاد منها أكثر من 56 ألف أسرة، في دول عربية، وأخرى آسيوية وأفريقية، وفي هايتي وأمريكا وكندا. إلى ذلك، أطلق مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة في عام 2017 عدداً من المبادرات لترسيخ دور الوقف كأداة تنموية لتطوير المجتمعات، وأعلن المركز عن أول مزرعة خيرية للوقف الجماعي بكلفة 10 ملايين درهم، حيث سيتم تنفيذها بدبي على مساحة تزيد على 15 هكتاراً.

الرعاية الصحية ومكافحة المرض

تولي مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أهمية خاصة لهذا المحور لدوره الحيوي في التصدي للمشكلات الصحية ذات الآثار بعيدة المدى، كالأمراض المعدية والأوبئة، التي تعوق حركة التنمية في المجتمعات وتعمل على تآكل الموارد البشرية وهدر القدرات. وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على المبادرات والبرامج والحملات الصحية والعلاجية والوقائية كافة تحت هذا المحور 477 مليون درهم، استفاد منها 7.9 مليون شخص.

من جانبها، رعت مؤسسة الجليلة عدداً من البرامج الطبية للمحتاجين، فشاركت مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في توفير 1.7 مليون لقاح ضد الكزاز (التيتانوس) لحماية الأمهات والمواليد من المرض، وذلك في 19 دولة. كما شاركت المؤسسة في توفير مياه شرب نظيفة وشبكات الصرف الصحي ل 5.625 أسرة.

نشر التعليم والمعرفة

يقع محور نشر التعليم والمعرفة أعلى سلم أولويات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، منتزعاً الحصة الأكبر من حجم الاستثمار الكلي للمؤسسة في مبادراتها وبرامجها ومشاريعها، إذ بلغ إجمالي الإنفاق لمختلف المبادرات والمشاريع التعليمية والمعرفية والثقافية في هذا القطاع 634 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 50 مليون شخص.

وشهد عام 2017 ولادة مؤسسة جديدة تشكل إضافة نوعية لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور نشر التعليم والمعرفة، هي مشروع محمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الإلكتروني العربي، الذي يهدف إلى تأهيل أجيال جديد من العلماء والباحثين والمخترعين العرب عبر توفير منصة تعليمية ومعرفية متطورة. وتحت هذا المشروع، تم إطلاق «تحدي الترجمة» كأول وأكبر مبادرة من نوعها للمساهمة في تطوير المنظومة التعليمية في الوطن العربي، حيث تشمل المبادرة تعريب 5,000 فيديو تعليمي في مواد العلوم والرياضيات، بواقع 11 مليون كلمة خلال عام، تغطي المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، وذلك بالاستناد إلى أحدث المناهج العالمية في هذا المجال، بحيث تكون هذه الفيديوهات متاحة مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي.

«دبي العطاء»وفي عام 2017، وللعام العاشر على التوالي، واصلت مؤسسة دبي العطاء، المندرجة تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دعم برامجها ومشاريعها الهادفة إلى تحسين فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي الجيد، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامجها أكثر من 39 مليون شخص. ضمن هذا التوجه، بدأت مبادرة «تبني مدرسة»، التي تنفذها دبي العطاء، ببناء 15 مدرسة في عدد من الدول حول العالم في عام 2017. ومن خلال مبادرة «التطوع حول العالم»، زار متطوعون من دبي العطاء إحدى القرى في نيبال، حيث شاركوا في بناء مدرسة ستساهم في تعليم 150 طالباً و60 امرأة أمية.

كذلك، وبما يلبي أهداف محور نشر التعليم والمعرفة، تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية جهودها الساعية إلى تسليح الشباب في الوطن العربي بالمعرفة وتمكينهم من التكنولوجيا الحديثة كي يساهموا في الدفع بالمسيرة التنموية في بلدانهم. ونظمت المؤسسة قمة المعرفة في دورتها الرابعة تحت شعار «المعرفة والثورة الصناعية الرابعة» بمشاركة أكثر من 100 متحدث من 23 دولة. على صعيد آخر، نجح تحدي القراءة العربي تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في التحول إلى تظاهرة معرفية سنوية هي الأكبر من نوعها لترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء في الوطن العربي. واستقطب التحدي في دورته الثالثة (العام الدراسي 2018/&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm2017) أكثر من 10.1 مليون طالب وطالبة من 52 ألف مدرسة من جميع أرجاء الوطن العربي.

ابتكار المستقبل والريادة

يقع محور ابتكار المستقبل والريادة في بؤرة اهتمام مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث تهتم

المؤسسة على نحو خاص بتعزيز روح الريادة لدى الشباب بدعم المبتكرين والمبدعين في مجالات العمل الحكومي وقطاع الأعمال، ودعم المشاريع الجديدة وتشجيع الابتكار واحتضانه، بوصف الابتكار أداة صناعة المستقبل.

وبلغ إجمالي الإنفاق على مبادرات ابتكار المستقبل والريادة في العام 2017 أكثر من 396 مليون درهم، تم استثمار الشق الأعظم من هذا المبلغ على استكمال بناء صروح مستدامة، مثل متحف المستقبل بدبي. واستفاد من هذه المبادرات 4700 شخص، معظمهم شباب من رواد الابتكار.

«دبي للمستقبل»

من جانب آخر، عززت مؤسسة دبي للمستقبل، العضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دورها المحوري في استشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة. ويتبع المؤسسة متحف المستقبل، الذي يجري بناؤه ليكون صرحاً معمارياً حاضناً للابتكارات ومركزاً لاستكشاف مستقبل العلوم والتكنولوجيا.

وتحت مؤسسة دبي للمستقبل أيضاً، تعمل مسرعات دبي المستقبل كمنصة عالمية لاحتضان آليات تسريع الأعمال ووضع الحلول التكنولوجية المستقبلية وجذب أفضل العقول لاختبار وتطبيق ابتكاراتها على مستوى إمارة دبي.

غرس ثقافة الأمل

ينسجم محور تمكين المجتمعات مع رؤية مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بضرورة العمل على توطيد المنظومة القيمية في المجتمع، التي تنطلق من تعزيز مفهوم التكافل والتعاضد والتلاحم وغرس ثقافة الأمل ونشر الإيجابية والتفاؤل ومحاربة اليأس ونبذ التطرف بكل أشكاله.

وتنضوي تحت محور تمكين المجتمعات العديد من المبادرات والمنتديات والملتقيات والجوائز التي تهدف إلى تكريس مفهوم العمل الإنساني المشترك وتشجيع الحوار الحضاري والتلاقح الفكري والثقافي بين الشعوب، واحترام التعددية الثقافية والدينية، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر واحترام الاختلاف البناء الذي يثري الطيف المجتمعي ويعزز تماسكه.

وخلال العام 2017، بلغ إجمالي الإنفاق على المبادرات والمشاريع في هذا المحور 129 مليون درهم استفاد منها أكثر من 66 ألف شخص.

إطلاق جائزة التسامح

إلى ذلك، شكل العام 2017 منعطفاً لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بانضمام مبادرة جديدة إليها، وهي إنشاء المعهد الدولي للتسامح، الذي يهدف إلى بث روح التسامح في المجتمع وتعزيز مكانة الإمارات كنموذج رائد في المنطقة لجهة استيعاب مختلف الثقافات.

وتعزيزاً لأهداف المعهد، تم إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح لبناء ودعم وتكريم رموز وقيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح ودعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي.

من جهته، يواصل مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، كإحدى المؤسسات الرائدة في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عمله في مد جسور التواصل بين الثقافات والجنسيات داخل دولة الإمارات، إلى جانب تعزيز الوعي بالثقافة والتقاليد المحلية. وقد استفاد أكثر من 59 ألف شخص من مختلف أنشطة وفعاليات المركز في العام 2017.

وواصلت جائزة الصحافة العربية ترسيخ مكانتها كأكبر جائزة عربية تكافئ التميز الإعلامي في مختلف المجالات. وسجلت الجائزة في دورتها الـ 16 أعلى نسبة مشاركة في تاريخها بلغت 6000 مشاركة من 35 دولة، حيث مُنحت الجائزة لعام 2017 لسبعة عشر فائزاً في 14 فئة. وفاق إجمالي قيمة الجوائز مليون درهم.