عربي ودولي

البرلمان التركي يقر تعديلاً دستورياً يوسع صلاحيات الرئيس

أردوغان يخاطب أنصاره في إسطنبول أمس ضمن حملة لحشد التأييد لتوسيع صلاحياته (أ ب)

أردوغان يخاطب أنصاره في إسطنبول أمس ضمن حملة لحشد التأييد لتوسيع صلاحياته (أ ب)

أنقرة (وكالات)

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، أنصاره على العمل «ليل نهار» من أجل نجاح الاستفتاء حول تعديل دستوري يعزز سلطاته بعدما موافقة البرلمان في قراءة ثانية ليل الجمعة السبت، ويهدف التعديل إلى إرساء نظام رئاسي في تركيا، ومن المنتظر التصويت عليه خلال استفتاء في الربيع المقبل.

ويتيح التعديل الدستوري، الذي يتضمن 18 مادة، للرئيس خصوصا تعيين وإقالة الوزراء وإصدار مراسيم وإعلان حالة الطوارئ، ويحدد التعديل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة في 3 نوفمبر 2019.

ويؤكد أردوغان أن هذا التعديل الذي يسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2029، ضروري لضمان الاستقرار على رأس الحكم في تركيا التي تواجه سلسلة هجمات غير مسبوقة وصعوبات اقتصادية.

وقال أردوغان في خطاب في أسطنبول «يعود إلى الأمة القرار النهائي، وأنا واثق بأنكم ستعملون ليل نهار من أجل حملة الاستفتاء وستتقدمون نحو المستقبل».

ووافق البرلمان على المشروع بغالبية 339 صوتا من أصل 550، أي أكثر بتسعة أصوات من غالبية الأخماس الثلاثة المطلوبة لطرح النص في استفتاء، وحقق حزب العدالة والتنمية الحاكم هذه النتيجة بفضل دعم اليمين القومي.

وتقول الغالبية إن النظام الرئاسي يسمح بتفادي تشكيل ائتلافات حكومية غير مستقرة وسيجعل إدارة الأمور أكثر فاعلية في وقت تواجه تركيا تحديات أمنية واقتصادية كبيرة.

من جانبه أكد رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن المشروع يعود بالفائدة على الجميع، ويسمح «بكسب الوقت» في إدارة البلاد.

وساد توتر شديد بين نواب الأحزاب التركية في المناقشات التي جرت في البرلمان في الأسابيع الأخيرة، وخلال مناقشة النص في قراءة أولى الأسبوع الماضي أُصيب نائب بكسر في الأنف بينما تعرض آخر للعض في ساقه خلال مشادات عنيفة.

من ناحية أخرى، ذكرت وسائل إعلام تركية أن رجلا اطلق النار على سيارة للشرطة أمس في اسطنبول بعد ساعات على هجومين في المدينة على الشرطة والحزب الحاكم في تركيا.

ومساء الجمعة، أطلقت قذيفة على مقر الشرطة في إسطنبول، حيث يحتجز منفذ عملية إطلاق النار في الملهى الليلي في المدينة ليلة رأس السنة، وقد أصابت القذيفة جدار باحته، ثم ألقيت قذيفة على مقر لحزب العدالة والتنمية من دون أن تنفجر.

اعتقال 400 على صلة بالانقلاب

أنقرة (رويترز)

ذكرت قناة خبر ترك أمس أن المحققين الأتراك أصدروا أوامر باعتقال أكثر من 400 شخص منهم جنود وضباط أمن في 48 إقليما بالبلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو. وقالت القناة إن أجهزة الأمن لاحقتهم للاشتباه في استخدامها نظام (بايلوك) للرسائل على الهواتف الذكية والذي تقول الحكومة إن شبكة فتح الله جولن تستخدمه. وتتهم أنقرة جولن رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة بأنه وراء محاولة الانقلاب وهو ينفي هذه الاتهامات.

وفي حملة أمنية أعقبت محاولة الانقلاب سجنت تركيا نحو 40 ألف شخص إلى حين محاكمتهم وأوقفت عن العمل أو فصلت أكثر من 100 ألف من الجيش والقضاء والجهاز الإداري. وقالت خبر ترك إن بين المشتبه بهم 123 جنديا من البحرية و187 من ضباط الأمن. وأضافت أنه تم احتجاز 12 شخصا حتى الآن في عمليات تركزت في أنقرة واسطنبول.