الإمارات

مسؤولون: «استراتيجية العزم» صمام أمان لمنطقتنا العربية

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد مسؤولون، أن إعلان دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية عن استراتيجية العزم، من خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد السعودي، يؤكد الرؤية الحكيمة لقادة البلدين، وإيمانهما المطلق بضرورة التوحد في مواجهة التحديات نحو تجاوزها، مشيدين بالآثار المتوقعة للاستراتيجية على الصعد الاقتصادية والعسكرية والتعليمية، ونتائجها التي تنعكس إيجاباً على شعوب المنطقة، وتعد صمام أمان لمنطقتنا والمنطقة العربية.
وأكد أحمد محمد الجروان، عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أن الإعلان عن استراتيجية العزم يأتي نتيجة للعمل الإيجابي الذي تقوم به القيادتان من خلال التعاون بما يخدم رفاهية شعوب المنطقة في عدد من المجالات أهمها، تعزيز الشراكة الاقتصادية بهدف تكوين مركز اقتصادي عالمي في المنطقة.
وأضاف: الإمارات والسعودية تمتلكان المقومات الرئيسة لتشكيل حاضنة اقتصادية دولية وقيادة الاقتصاد في الشرق الأوسط لما يخدم المجتمعات والشعوب، حيث إن الرؤية الإيجابية لدى صناع القرار في البلدين تؤكد أنها شراكة فعلية وصلبة بين الدولتين الشقيقتين.
وأوضح وجود ثقة عالمية وعربية في إدارة البلدين لقيادة عدد من الملفات المهمة في المنطقة، ومنها الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي هي شراكة إيجابية ستعود بالخير على المنطقة العربية، مشيراً إلى عمل دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في كافة الاتجاهات، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، خاصة مع وجود الشراكة الاستراتيجية للتصدي للإرهاب والداعمين للطائفية كإيران وأعوانها في المنطقة، ما يشكل سنداً قوياً في محاربة كافة أشكال التطرف والإرهاب.
من ناحيته، قال صالح مبارك العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن إعلان استراتيجية العزم يأتي تحقيقاً للتطلعات والرؤى الوحدوية المترسخة في البلدين، حيث يوجد إيمان مشترك بضرورة التوحد والتكتل في مواجهة التحديات المختلفة التي تمر بها المنطقة بهدف تجاوزها، وإيجاد الحلول والبدائل الممكنة خلال الوقت الراهن.
وأضاف العامري: الشراكة الاستراتيجية لها بعد استراتيجي مع وجود التحديات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ومع التناغم والتوافق السياسي بين البلدين ووجود الإرادة الحقيقية، سنرى نتائج ومخرجات الاستراتيجية قريباً في مختلف القطاعات المعنية بالاتفاقيات المختلفة.
ولفت العامري إلى أن الشراكة تمثل رسالة للعالم أجمع، مفادها أن الإمارات والسعودية هما جسد واحد وبيت متوحد، خاصة لما تمثله السعودية من مكانة عالمية وإقليمية باعتبارها العمق العربي للمنطقة، واليوم يتجه العالم نحو إيجاد التكتلات، نظراً لنجاحها في توحيد الجهود وتطبيق المشاريع بما يعمل على الاستقرار والأمان.
وأكد العامري أن المشاريع المعلن عنها ستوفر آلاف فرص العمل للطرفين، بما سيتم تنفيذه من مشاريع مختلفة في كافة القطاعات، كما أنها تشكل قوة ضاربة اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، نظراً لوجود عوامل النجاح المتوافرة والمناخ المناسب نحو المزيد من التكامل والعمل والتنسيق مستقبلاً.
من جهته، أكد الدكتور فاروق حمادة، مستشار في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، مدير جامعة محمد الخامس أبوظبي، أن بناء العلاقة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، دولة الإمارات والمملكة السعودية، وما يترتب على ذلك من شراكات اقتصادية واجتماعية وعلمية قد جاء في وقت دقيق جداً، إذ يشهد العالم تحولات كبيرة في كافة المجالات، وفائدة الشراكة الإستراتيجية لن تكون مقصورة على مواطني البلدين، بل سيتعدى ذلك الى منطقة الخليج كله، وإلى العالم العربي أجمعه.
من جهته، أكد الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد أن الإعلان عن استراتجية العزم يمثل قوة ستضاف للمنطقة، نظراً لوجود التنسيق في كافة المجالات يساهم في تطويرها ودعمها بالخبرات المطلوبة، بما ينعكس إيجاباً على الارتقاء في كافة القطاعات، لما تتمتع به الدولتان من ثقل إقليمي.