الإمارات

نجاح عملية قلب «مركبة» لمواطن في مستشفى القاسمي

عارف النورياني ومجدي مع الشاب محمد بعد تماثله للشفاء (من المصدر)

عارف النورياني ومجدي مع الشاب محمد بعد تماثله للشفاء (من المصدر)

أحمد مرسي (الشارقة)

نجح قسم القلب بمستشفى القاسمي، في إجراء عملية ناجحة للمواطن محمد ابراهيم السويقي 22 عاماً، من خلال تركيب بطارية له، وبطريقة طبية محترفة، بعد أن ظل يعاني طوال السنوات الماضية من السفر والعلاج في الخارج.
وتوجه المواطن إبراهيم سالم السويقي، من الشارقة، بالشكر للفريق الطبي في قسم القلب بمستشفى القاسمي، وقال إن ابنه، ولد بعيوب خلقية في القلب، ومنذ ذلك التاريخ، وهو يعاني في العلاج، واستدعت حالته الصحية إجراء 11 عملية طوال تلك الفترة، معظمها خارج البلاد في لندن، ومنها فترات علاج كانت تستمر لنحو ستة أشهر متواصلة، وبقاء في العناية المركزة لشهرين متواصلين في مستشفى بدبي.
وأضاف أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع كانت تتابع حالة ابنه منذ البداية ويتم السفر والعلاج في كل مرة على نفقة الدولة، موجهاً الشكر للفريق الطبي الذي أجرى العملية لابنه بإشراف الدكتور عارف النورياني، المدير التنفيذي للمستشفى، والدكتور محمد مجدي استشاري ورئيس وحدة كهربة القلب.
وأشار إلى أنه يقطن في منطقة الخزامية في الشارقة، وهي تبعد عن المستشفى بنحو 10 دقائق فقط، وأنه من الجيد جداً أن تقدم مستشفى في الدولة لابنه أفضل ما كان يقدم له طبياً في الخارج، وهو ما ظهر على ابنه خلال الفترة الماضية وبعد إجراء العملية، داعياً الجميع للثقة فيما يقدم من علاجات داخل الدولة ومدى التطور الذي حدث فيها على مستوى الأجهزة والكوادر الطبية.
وأكد د. النورياني أن العملية تعتبر دقيقة ومعقدة وتم توظيف بطاريات يتم تركيبها لمرضى الذين يعانون فشلاً في عضلة القلب، لتتناسب مع الحالة، وبعد معاناة كان يعيشها المريض طوال حياته.
وقال: إن الفريق الطبي بالمستشفى نجح في علاج المريض بصورة يستطيع من خلالها ممارسة حياته بصورة طبيعية، مؤكداً أن عمليات القلب في المستشفى أصبحت تتم وفق أحدث الطرق.
وأشار إلى أن مثل هذه العمليات كانت تتم في الخارج، بتكلفة قد تصل لما يزيد على 500 ألف درهم، كعلاج وإقامة وسفر، بينما لا تصل تكلفتها في المركز نحو 60 ألف درهم فقط.
وأوضح الدكتور محمد مجدي أن الشاب تعرض لضعف في كهرباء القلب استلزم وضع بطارية له في القلب تم توصيلها باسلاك خارجية على سطح القلب، وإن حالة المريض كانت تستدعي تغيير تلك البطارية كل نحو 6 سنوات مع ضعف أدائها داخل جسم المريض، وهي عملية مرهقة للحالة وكانت غالباً ما تتم في لندن، ويعاني معها المريض وأهله من السفر، بالإضافة للحالة التي كان عليها المريض في السابق من قلة الحركة والمعاناة المستمرة.
وأضاف: إن الشاب تابع الفترة الماضية مع المستشفى، وبالنظر لحالته، وتعرضه لضيق في التنفس، تقرر تركيب بطارية متطورة وباستخدام تقنية مركبة أكثر تعقيداً ودقة عن سابقتها، حيث تستخدم للمرضى الذين يعانون فشلاً في عضلة القلب، وقد تم توظيف هذه التقنية لتتناسب مع مصلحة المريض في عملية استغرقت نحو ثلاث ساعات.
وذكر أن العملية التي أجريت للشاب تمت من دون جراحة كما كانت في السابق، من خلال عمل قسطرة تداخلية للمريض من داخل تجويف القلب بقساطر عالية الدقة، وتم وضع الأسلاك بنجاح في الأذين وآخر في البطين، وبالتالي تخلص المريض من الأسلاك الخارجية على سطح القلب، بحيث تصل الكهرباء للقلب بصورة شبه طبيعية وأكثر أماناً، على خلاف الطريقة السابقة، كما وأن عمرها الافتراضي أفضل من الأولي، بحيث تحتاج لنحو 10 سنوات ليتم تغييرها.