عربي ودولي

«جوار ليبيا» : لا للحل العسكري للأزمة

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا بالقاهرة أمس (آي بي إيه)

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا بالقاهرة أمس (آي بي إيه)

القاهرة (وكالات)

جدد وزراء خارجية دول جوار ليبيا، أمس، رفضهم القاطع للحل العسكري للأزمة الليبية لما له من تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار فيها بشكل خاص والدول المجاورة لها بشكل عام.
جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع العاشر لمجموعة «دول جوار ليبيا» برئاسة مصر بمشاركة أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر وممثل الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا جاكايا كيكويتي.
وشدد المجتمعون على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة ليبيا وسيادة أراضيها ولحمة شعبها ورفض أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، مؤكدين أن «الحوار السياسي الشامل بين الأطراف الليبية هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة».
وأشاروا إلى ضرورة الحفاظ على المؤسسات الشرعية للدولة ووحدتها واحترام سيادة القانون وضمان الفصل بين السلطات، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما شددوا على أهمية الحفاظ على وحدة الجيش الليبي إلى جانب وجود شرطة وطنية لحماية البلاد وفقا لبنود الاتفاق السياسي الليبي لأداء مهامها في الحفاظ على أمن واستقرار ليبيا ومؤسساتها الشرعية.
ودعوا إلى ضرورة ترسيخ مبدأ التوافق دون تهميش أو أقصاء والالتزام بالحوار الشامل بين جميع الأطراف الليبية ونبذ العنف وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة والمحافظة على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في البلاد.
وجددوا دعمهم للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي الذي يؤسس لحل سياسي نهائي للأزمة، داعين المجلس الرئاسي إلى «تكوين حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية» واجتماع مجلس النواب الليبي «لمنحها الثقة وفقا لبنود الاتفاق السياسي لمباشرة مهامها».
واتفقوا على مواصلة الجهود للإسهام في تشجيع العملية السياسية في ليبيا وإنجاحها وإيجاد الظروف الملائمة لإرساء الاستقرار واستعادة الأمن في جميع أنحاء البلاد وذلك بالتعاون مع الجهود الأممية الأفريقية - العربية في هذا الشأن.
وأكدوا أن «مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن يكون في إطار الشرعية الدولية، وأن العمليات بهذا الخصوص يجب أن تكون بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وفقا للشرعية الدولية».
وأعرب الوزراء إزاء قلقهم من استمرار حضور التنظيمات «الإرهابية» في بعض المناطق الليبية لما يمثله ذلك «من خطر حقيقي على الشعب الليبي ومستقبل عمليته السياسية».
وشددوا على أهمية تعزيز التعاون والتشاور فيما بينهم على صعيد أمن الحدود ومكافحة الإرهاب بمختلف صوره والجريمة المنظمة وكل أشكال التهريب العابر للحدود وعلى مواصلة الجهود لعقد اجتماع للخبراء ليعرض اقتراحات في هذا الصدد على الاجتماع القادم لوزراء خارجية دول جوار ليبيا.
وأشادوا بالنجاحات التي تحققت في مواجهة «الإرهاب» في مختلف المناطق الليبية وخاصة في مدينتي بنغازي وسرت، لافتين إلى أهمية ملاحقة العناصر الإرهابية التي تخرج من المدينتين حتى لا تعيد تمركزها في مناطق أخرى في البلاد وفي دول الجوار.
ودعوا الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي ترغب في المساهمة بالخروج من الأزمة أن تأخذ في الاعتبار مقاربة آلية دول الجوار وموقف المجموعة ورؤيتها للوضع الراهن في ليبيا عند التطرق لأي جهد يهدف للمساهمة في حل الأزمة، وأن يكون ذلك في إطار المسار السياسي الأممي.
وأشار الوزراء إلى الجهود المبذولة من قبل دول جوار ليبيا لمعالجة الأزمة هناك وتطويق تداعياتها، فضلاً عن التباحث وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية من أجل الوصول إلى التسوية السياسية في إطار المسار السياسي الأممي وإشراك جميع الأطراف الليبية الرئيسية في إطار حوار ليبي - ليبي شامل.
وأعرب الوزراء عن انشغالهم بالوضع الإنساني «المتردي»، الذي تعانيه ليبيا والظروف المعيشية الصعبة للمواطنين الليبيين مشيدين بدور المؤسسات الشرعية المركزية والمحلية في مختلف مناطق ليبيا لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
وطالبوا المجتمع الدولي بالتنسيق مع السلطات الشرعية الليبية لتنفيذ خطة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في ليبيا خلال عام 2017، حيث يعاني الشعب الليبي نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والمنشآت الصحية في مختلف أنحاء البلاد.
ودعا الوزراء إلى إلغاء التجميد على الأموال الليبية في البنوك الأجنبية لتخصص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي لمواجهة احتياجاته الوطنية في الوقت الذي يراه المجلس الرئاسي مناسبا. واتفقوا على عقد الاجتماع الوزاري الحادي عشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا في الجزائر وإبقاء آلية دول الجوار في حالة انعقاد مستمر لمتابعة التطورات في ليبيا.

مصر تسعى لعقد اجتماع للفرقاء الثلاث
القاهرة (د ب أ)

قال سامح شكري وزير الخارجية المصري إن مصر تبذل جهداً كبيراً لعقد اجتماع بين ممثلي القوى الليبية الثلاث وهم فايز السراج، وعقيلة صالح والفريق خليفة حفتر.
وأكد شكري على أهمية الجوار السياسي الليبي من أجل تحقيق وحدة ليبيا واستقرارها ووقف معاناة الشعب الليبي، مشيراً إلى أهمية دور دول الجوار لجمع الأطراف الليبية لحوار ليبي- ليبي، استناداً على نتائج حوار القاهرة وكذلك اتفاق الصخيرات، باعتباره المرجعية الأساسية.