دنيا

الحالة المعنوية الجيدة ترفع مناعة الجسم

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

كشفت الدراسات والأبحاث العلمية التي أجريت على بعض المرضى ممن يعانون أمراضاً مزمنة، مثل السكري، وضغط الدم، وأمراض نقص المناعة الطبيعية، وكذلك الأورام أن الحالة المعنوية لها تأثير مباشر في رفع المناعة الطبيعية للجسم، وأن حالة هؤلاء المرضى تتحسن عند ممارستهم بعض أنواع الرياضة، مثل المشي، أو التدريبات الرياضية، أو غيرها من أنواع الرياضة البدنية التي تمنحهم التفاؤل، وتخلصهم من الاستسلام للمرض.
وتؤكد دراسة أجريت بكلية التربية الرياضية قسم الترويح الرياضي بجامعة المنيا المصرية، أهمية الاستعانة بالترويح في علاج المرضى، وتأهيل بعض الحالات خاصة ذوي الحالات المزمنة، بل إن المصاب بإعاقة يمكنه أن يشارك في كثير من الأنشطة الترويحية في ضوء قدراته وإمكاناته البدنية مع مراعاة أن تكون تلك الأنشطة غير ضارة، بحيث تساعده على المتعة والبهجة والحياة والنجاح.
وتحقق الأنشطة الرياضية فوائد متعددة، فهي وسيلة لبناء الجسم الصحيح في مرحلة الطفولة والصبا والحفاظ على قوة الجسد وحماية الإنسان من الشيخوخة والضعف والترهل، كما أن لها فوائد نفسية.
ويؤكد الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بالأزهر، أن المرأة من حقها الحفاظ على جمالها وقوامها، لأن جمالها جزء من حياتها وتكوينها، ولا مانع من أن تمارس الرياضة طالما أنها تراعي ارتداء الملابس الملائمة بما لا يخالف الشرع، مشيراً إلى أن جمهور الفقهاء ذهب إلى ضرورة ستر المرأة بالثياب المناسبة دون اشتراط أو تحديد شكل تلك الملابس.
وقد أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام قائلاً: «علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل»، وقال: «المسلم القوي خير وأحب إلى الله من المسلم الضعيف .. وفي كل خير»، وكانت المسابقة بالخيل والإبل شائعة في عهد الرسول وروى عن أنس رضي الله عنه أنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: حق على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه.
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل التي ضمرت فأرسلها من الحفيا، وكان أحدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر فأرسلها من ثنية الوداع، وكان أحدها بني زريق. والاهتمام ببناء الجسم السليم، والحفاظ عليه مسؤولية حتى يظل المسلم رجلاً كان أو امرأة في كامل لياقته الذهنية والبدنية يؤدي ما عليه من أنشطة ومهام طوال حياته دون معاناة أو إحساس بالثقل والتعب، والأنشطة الرياضية متعددة ويمكن للإنسان اختيار ما يلائمه في مختلف مراحل حياته ومن المهم أن يكون ينوي بها الحفاظ على نفسه وعدم الاعتداء على الآخرين، وألا تجعله عرضة للخطر أو التهلكة كما في بعض أنواع الرياضات العنيفة، ولا يكون منها إيذاء لروح خلقها الله.