الإمارات

أسس راسخة وتكامل في الرؤى

دينا مصطفى (أبوظبي)

تعد العلاقات الإماراتية السعودية نموذجاً للعلاقات الأخوية، في ظل الانسجام التام وتكامل الرؤى تجاه القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وتضرب جذور العلاقات بين البلدين في أعماق التاريخ، تعززها روابط الأخوة والمصير المشترك، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتنوعت مسارات العلاقات التي أسس دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع أخيه الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، لتشمل مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى المسار العسكري وتشكيل التحالف العربي لنصرة الشرعية باليمن بقيادة المملكة وبمشاركة فاعلة من الإمارات، حيث أسس ذلك التحالف لعلاقة تاريخية أبدية معطرة بدماء شهداء البلدين الذين جادوا بأرواحهم في سبيل نصرة الحق ودحر الظلم.
السياسة الخارجية السعودية الإماراتية.. موقف واحد..
مصير واحد
تستند العلاقات الاستراتيجية القوية الإماراتية السعودية إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات الواحدة المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وتصب في دعم المصالح المشتركة وتعزيزها، وتمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج والأمن القومي العربي، إضافة إلى منظومة الأمن والاستقرار بالمنطقة كلها خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والإرهاب والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.

عاصفة الحزم.. فتحت أبواب الأمل لدعم الشرعية في اليمن
سطرت قوات التحالف العربي ملاحم النصر المجيدة في دحر قوى الظلم والعدوان التي أرادت الخراب والدمار لليمن الشقيق، وأرادت الشر والكيد بأبناء المنطقة والأمة العربية، وظنت أنها قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مخططاتها التخريبية.
فكان فرسان قوات التحالف من أبطال قوى التحالف العربي لهم بالمرصاد، ليعصفوا بهم عصفاً عبر عاصفة الحزم، وليعيدوا الأمل والبسمة والسلام إلى أهل اليمن عبر عملية إعادة الأمل، مسطرين في ذلك صفحات مشرقة مخلدة في ذاكرة التاريخ. ولم يجن الانقلابيون ومن وراءهم إلا الخسارة والهوان.
لقد تمكنت قوات التحالف العربي والقوات اليمنية من قهر المتمردين الانقلابيين، وتم تحرير مساحات كبيرة من الأراضي المحاصرة، ورد الشرعية للشعب اليمني الشقيق، كما أسهم التحالف في إعادة إعمار المدن التي دمرها الانقلابيون وبناء مؤسسات الدولة وتوفير الحياة الآمنة للشعب اليمني الشقيق.
وقد لعبت القوات السعودية والإماراتية المشاركة ضمن قوات التحالف دوراً بارزاً وكبيراً في عمليات التحرير التي تشهدها مدن ومحافظات اليمن وما زالت متواصلة في التحالف، وقدمت القوات الإماراتية كوكبة من شهدائها الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أبناء أمتهم العربية.
لقد كانت عاصفة الحزم خطوة تاريخية ريادية مشهودة، لاقت التأييد العربي والإسلامي والدولي، ولا يزال التأييد مستمراً للتحالف العربي المشرِّف في اليمن.
لقد تسبب المتمردون والإرهابيون في قتل الأرواح البريئة وإصابة أطفال اليمن بإعاقات دائمة، ولا تقف المأساة عند هذا الحد، بل أوقفوا عن المدن المحاصرة الدواء والغذاء والمياه الصالحة للشرب، ليزيد إلى معاناتهم انتشار الأمراض والمجاعة والأوبئة.
كما تصدت عمليات التحالف العربي والقوات اليمنية في اليمن لعدوان الانقلابيين ولتنظيم القاعدة والإرهاب الذي يهدد الجميع، وهي تسعى إلى تطهير اليمن من الظلام الأسود، فمساعيها مشهودة لكف العدوان الغاشم وطمس الإرهاب الغادر وإعادة الأمن والاستقرار إلى الشعب اليمني الشقيق وتمكين الشرعية من بناء اليمن السعيد بأيدي اليمنيين الأشقاء.
وبلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها الإمارات لليمن حوالي 8.63 مليار درهم (2.35 مليار دولار أميركي)، خلال الفترة من 2015، إلى 2017، منها مساعدات إنسانية بقيمة 2.37 مليار درهم. وبلغت المساعدات خلال عام 2017 ما قيمته 1.39 مليار درهم؛ أي قرابة أربعة أضعاف.
فيما أعلنت المملكة أن قيمة المساعدات التي قدمتها إلى اليمن خلال العامين الأخيرين فقط تجاوزت 8 مليارات دولار، شملت المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية والحكومية، إلى جانب دعم البنك المركزي اليمني.
فيما وجهت القيادة الرشيدة في الإمارات والسعودية الجهات المختصة بتقديم كل عون ومساعدة للشعب اليمني الشقيق، فكانت الإمارات والسعودية من أوائل الدول التي استجابت للنداء الإنساني للشعب اليمني، ليتجاوز محنته اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
وأقامت الدولتان جسراً جوياً وبحرياً لنقل مواد الإغاثة الغذائية والطبية العاجلة، إلى جانب دعم البنى التحتية لإيواء المتضررين من الأحداث والظروف الطبيعية، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

قطر.. دعم غير محدود للإرهاب وتقارب مع إيران
قررت الدول المكافحة للإرهاب قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر منذ عام بعد اندلاع الأزمة إثر دعمها للجماعات الإرهابية وإيواء أفراد هذه الجماعة على أرضها المختلفة وقديم الملاذ الآمن لها، إضافة إلى موقفها المتقارب مع إيران التي تعمل على زعزعة الأمن في المنطقة.
وبالرغم من أن قطر عضو في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم «داعش» الإرهابي إلا أن الحكومتين العراقية والسورية تتهمان الدوحة بتقديم الدعم المالي للتنظيم وغيره من الجماعات المتشددة.
وقررت الإمارات والمملكة التصدي لمخططات الدوحة التي تتآمر على جيرانها في البيت الخليجي كما دأبت على التآمر على البحرين وحاولت زعزعة الاستقرار فيه بالإضافة إلى دعمها لجماعة الإخوان في مصر وليبيا. وإيواء زعماء التنظيم الإرهابي على أرضها، وتمويل العديد من المنظمات الإرهابية، كما تأمرت على قوات التحالف العربي العاملة في اليمن وسعت إلى دعم الانقلابيين الحوثيين.
وقد بذلت الإمارات وشقيقتها المملكة جهوداً مضنية ومتواصلة لحض السلطات في الدوحة على التزام بتعهداتها، والتقيد بالاتفاقات المبرمة بينهم، إلا أن هذه السلطات دأبت على نكث التزاماتها الدولية، وخرق الاتفاقات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد المملكة، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية، وكان آخرها عدم تنفيذها لاتفاق الرياض.
وقد ارتكبت قطر «انتهاكات جسيمة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض على الخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها «الإخوان المسلمون» و«داعش» و«القاعدة» و«حزب الله»، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها في شكل دائم»، تأكيداً على ما تفعله قناة الجزيرة منبر دعم الإرهابين وصوتهم.
بالإضافة إلى ذلك دعمت الدوحة نشاطات «الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في في البحرين الشقيقة». كما موّلت وتبنت وأوت المتطرفين الذين يسعون إلى ضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدمت وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً. بالإضافة إلى دعم ومساندة «ميليشيات الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن».
كما أنشأت السعودية والإمارات بالتعاون مع مصر والبحرين تحالفاً لمكافحة الإرهاب وأصدر بيانات لإدانة قطر ومحاولة إثنائها عن الطريق المعادي لجيرانها وأشقائها، ولكنها لم تستجب حتى الآن. وتوالت الاجتماعات عدة مرات في القاهرة وجدة، والمنامة، تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه بين وزراء خارجية الدول الأربع خلال ضمن آليات التشاور المستمر والتنسيق المشترك حول الجهود الجارية لوقف دعم دولة قطر للتطرف والإرهاب، والكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وتغيير سياساتها التي تدعم الإرهاب وزعزعة الأمن القومي العربي والأمن والسلم الدوليين.
وفشلت كافة الوساطات العربية والدولية في في ظل التعنت القطري فالدوحة لم تقدم سوى المماطلة ربما على أمل أن تعيد الدول الأربع النظر في مطالبها، وهو ما لم يحدث حيث أكدت الدول الأربعة أنه لا تراجع عن قائمة المطالب.
وتصر الدول الأربع المكافحة للإرهاب ومن ورائها العديد من الدول الساعية لمحاربة الإرهاب ومصادر تمويله على وقف تمويل قطر للإرهاب عبر قبولها بمطالب يرى مراقبون أنها لا تمس بسيادة الدوحة كما يدعي مسؤولون قطريون، بل هي خطوة ضرورية لضمان أمن واستقرار المنطقة.
إعلان الحرب على الإرهاب بلا هوادة في الداخل والخارج
أعلنت كل من أبوظبي والرياض الحرب على الإرهاب، حيث شهدت كل من سياسة الإمارات والسعودية تركيزاً كبيراً على مكافحة الإرهاب في الداخل والخارج، فكانت مساهمتهما كبيرة وفعالة مع قوات التحالف الدولي من حيث الدعم والتمويل في الحرب على الجماعات الإرهابية، ومواجهتها في مواطن الحروب بدل انتظارها.
وهكذا لعبت الإمارات دوراً فاعلاً في محاربة الإرهاب والتحصين منه بشتى الطرق، واعتمدت استراتيجيات شاملة في مكافحة الإرهاب والتطرف بمختلف أشكالهما؛ على الصعيدين الداخلي والخارجي، وساهمت مع المجتمع الدولي في القضاء على الإرهاب والإرهابيين، وتشهد الأوكار الإرهابية بأن دولة الإمارات لها نصيب في تدميرها وتفكيكها، فدولة الإمارات جزء من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف في العالم.
وتؤكد دولة الإمارات في مختلف المحافل ضرورة تعزيز الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب، وتشارك المجتمع الدولي همومه في القضاء عليه، فقد شاركت الإمارات في التحالف الدولي للقضاء على «داعش».
وتؤمن أبوظبي والرياض بأن الإرهاب ظاهرة عالمية تهدد جميع الدول حول العالم، وتدعمان الجهود الجماعية للتصدي لهذه الظاهرة، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير أوكارهم، وتجفيف منابع الفكر الإرهابي، ومعالجة الأسباب التي تنتج الإرهاب، مثل الحروب والصراعات والمشكلات الاجتماعية كالفقر والبطالة وضعف التنمية وسوء المعيشة. احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة، وإحلال المواطنة والتعايش والوحدة الوطنية، عوضاً عن الطائفية والتمييز والتهميش والحروب؛ مسائل ضرورية للقضاء على الإرهاب والإرهابيين وتحقيق السلام الاجتماعي.
من جانبها أعلنت المملكة الحرب على الإرهاب، فأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمرا ملكيا يجرم كل من يقاتل خارج البلاد من السعوديين، ويحدد عقوبة السجن من ثلاث إلى 20 سنة، كما مضت المملكة في جهودها لاستئصال الإرهاب فكراً وتخطيطاً وتنفيذاً في إطار أولويتها في مكافحة الإرهاب في الداخل والخارج. حيث فككت بنجاح أجهزة الأمن السعودية العديد من شبكات الخلايا الإرهابية تابعة لتنظيم داعش في عدة مدن سعودية.
كما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قائمة الإرهاب الخاصة بالشخصيات والكيانات والمؤسسات والبلاد التي تؤويها وتشكل خطراً على الأمن والسلم في الدول الأربع وفي المنطقة بنشاطاتها الإرهابية، ومنها شخصيات مطلوبة دولياً أو من دول عدة دول وبعضها مفروض عليه عقوبات لدعمه الإرهاب.
وتضم القائمة عناصر من «حزب الله» و«حركة الإخوان» الإرهابية وميليشيات الحوثي ومؤسسات قطرية تتستر بالعمل الخيري كشعار بينما هي تحول الملايين دعماً لجماعات إرهابية وتنظيمات تهدد الأمن القومي للدول المجاورة ودول المنطقة. وضمت القوائم العديد من الأسماء والكيانات التي تخوض الإمارات والسعودية حرب شرسة ضدهم.
كما أكدت السعودية والإمارات التزامهما بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف. والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

تصدي للخطر الأكبر..
تعاون ثنائي لمحاصرة الأخطبوط الإيراني
واصلت الإمارات والمملكة دورهما البارز في صد الخطر الإيراني في المنطقة وبدأتا بتحديد استراتيجيتهما في تحجيم إيران من خلال عدة محاور، أهمها مواجهة النفوذ العسكري الإيراني ومكافحة الإرهاب، وكبح جماح سيطرة إيران الاقتصادية على أسواق دول هذه المنطقة. وتعد إيران أكثر دول المنطقة سعيًا للتوسع العسكري والاقتصادي في هذه المنطقة.
وتمثل خطراً حقيقياً على دول الخليج العربي، بل على المنطقة كلها، حيث تسعى إلى فرض نفوذها بقوة، مستغلة الوضع الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط من صراعات، وحروب أهلية، ومذهبية، لتفرض نفوذها، وتكون لها الغلبة، من خلال إثارة الفتن والقلاقل في بعض الدول، أو مد المعارضة بالسلاح، وتدعيمها من أجل القفز على السلطة لتصبح دول منطقة الخليج العربي، وبعض الدول الإقليمية تحت النفوذ الإيراني. وقد اتضح ذلك في تعاملها مع الأزمات في العراق، وسوريا، واليمن، ومن خلال تحالفها أيضاً مع دولة قطر التي تسعى هي الأخرى إلى شق الصف العربي بتعليمات إيرانية. وتتحدد أهداف الدول الساعية لحماية مصالحها القومية من خلال سياستها الخارجية، وتتأثر بالبيئة العالمية التي تتحرك فيها. فالسياسة الخارجية الإيرانية تُصاغ ـ بالضرورة ـ في إطار الوحدة الدولية، وترمى إلى تحقيق أهدافها إزاء وحدات خارجية. ففي عصر التقدم التكنولوجي في وسائل الاتصال، لم تعد النظم والجماعات قادرة على الانحسار داخل بوتقة خاصة، أو الانغلاق على الذات.

خطوات جادة لمواجهة التوسع الإيراني
كما تقف الدولتان بالمرصاد لمحاولات إيران المستميتة للسيطرة على منطقة الخليج العربي، وفرض نفوذها، كما كانت تسعى من قبل في إثارة الفتن والبلبلة في بعض دول الخليج، مثل البحرين.

فلسطين.. دعم مادي ومعنوي بلا حدود
كانت المملكة والإمارات من أوائل الدول التي قدمت الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
فقد شاركت السعودية في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بحل القضية الفلسطينية ابتداء من مؤتمر مدريد وانتهاءً بخارطة الطريق ومبادرة السلام العربي، التي أقترحها الملك عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) وتبنتها الدول العربية كمشروع عربي موحد في قمة بيروت في مارس 2002، لحل النزاع العربي الإسرائيلي. كما أدانت الدولتان نقل السفارة الأميركية إلى القدس وطالبت السعودية والإمارات من إسرائيل الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تنص على الانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967م، وطالبتا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية العدوانية والمتكررة ضد الشعب الفلسطيني. كما أدانت الدولتان قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل الذي يضم أراضي فلسطينية واسعة.كما قدمت الدولتان الدعم المادي والمعنوي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ بدأت القضية الفلسطينية. لقد كانت التوجيهات السامية امتداداً للمواقف المبدئية المشرفة للإمارات وجهودها للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في مختلف المناطق، وكانت المساعدات الإماراتية بمثابة شريان حياة للأهالي وفي مختلف الظروف.. إذ لم تنقطع المساعدات الإماراتية لأهالي قطاع غزة في الحرب ولا في السلم.

مواجهة النفوذ العسكري للملالي
يأتي التصدي للنفوذ العسكري الإيراني الذي يُهدد أمن واستقرار الدول العربية والإفريقية على رأس الأولويات لدى السعودية والإمارات ، حيث يعمل البلدان للحد من هذا النفوذ وذلك للحفاظ على الوضع الأمني والسياسي لهذه المنطقة الحساسة من خلال كبح تقدم هذه السياسة الأخطبوطية.
وفي ظل ما نراه الآن من تحديات عسكرية تقود السعودية جهود استرجاع الأمن والشرعية باليمن، وللوقوف في وجه المحاولات الإيرانية المتكررة للتغلغل في هذه الدولة من خلال دعمها للإرهاب الحوثي، عبر مدّ الحوثيين بالأسلحة والمستشارين العسكريين ، ومدهم بالصواريخ الباليستية، وزيادة الفتنة الطائفية في العراق ودعم نظام الأسد في سوريا ، إضافة إلى ذراعها العسكري في لبنان المتمثل في ميليشيات «حزب الله»، فهي تعمل على إثارة الفتن الطائفية وزعزعة الأمن في كل مكان تصل إليه.