عربي ودولي

قوات الاحتلال تعدم شاباً فلسطينياً بدم بارد

جانب من تشييع الشهيد التميمي (رويترز)

جانب من تشييع الشهيد التميمي (رويترز)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله، غزة)

أعدمت قوات الاحتلال «الإسرائيلي»، ظهر أمس الأربعاء، شابا فلسطينيا من قرية النبي صالح شمال غرب رام الله. وأعلنت وزارة الصحة في تصريح صحفي، عن استشهاد الشاب عزالدين عبد الحفيظ التميمي، (21 عاماً) عقب إطلاق قوات الاحتلال النار عليه، في قرية النبي صالح، وفق ما أبلغه بها الارتباط المدني الفلسطيني. وقالت مصادر فلسطينية، إن الشهيد عز الدين من قرية النبي صالح، وأصيب بجراح خطيرة، بعد استهدافه بثلاث رصاصات بشكل مباشر من جيش الاحتلال، إحداها في الرأس، وذكرت المصادر، أن التميمي «كان مطلوباً» لجيش الاحتلال، وطاردته ثلاثة أشهر، قبل أن تستهدفه بإطلاق نار خلال مواجهات أمس وتقتله. وأوضحت أن التميمي بقي ينزف لأكثر من نصف ساعة، دون أن تقدم قوات الاحتلال الإسعافات له، كما منعت المواطنين الفلسطينيين من ذلك، وهددت بإطلاق النار على كل من يقترب منه. من جهتها، قالت عائلة التميمي في تصريح، إن قوات الاحتلال أطلقت النار على نجلها «عز» من مسافة قريبة جداً، لافتة النظر إلى أن الشهيد كان «مطلوباً» لقوات الاحتلال منذ ما يقارب العام. واتهمت العائلة الفلسطينية، قوات الاحتلال بتصفية «عز الدين التميمي»، مؤكدة: «ما حدث تصفية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وقد شهدنا الإرادة الإجرامية لجنود الاحتلال في تنفيذها». وبيّنت أن الاحتلال كان قد أطلق لقب «عز جرار» على نجلها، وهدد ضباط مخابرات الاحتلال العائلة بـ«اغتياله» دوماً، لاسيما خلال عمليات الاقتحام التي كانت تتم لمنزل والده لاعتقاله.

واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية جريمة قتل الشاب عز الدين التميمي من قرية النبي صالح، فصلاً دموياً جديداً يضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالإرهاب والعدوان واستباحة الدم الفلسطيني. وأكدت الوزارة، في بيان صحفي أن إعدام التميمي بدم بارد، وبثلاث رصاصات من مسافة قصيرة، يثبت مدى حاجة أبناء شعبنا لتوفير الحماية الدولية من آلة الحرب الإسرائيلية، ولمحاسبة القتلة وكل الواقفين خلفهم. ودعت الهيئات الحقوقية إلى مقاضاة قادة جيش الاحتلال، على جرائمهم، التي لن تسقط بالتقادم، وتنفذ على مرأى ومسمع العالم، وتأتي في وقت تسعى إسرائيل لسن قوانين عنصرية تمنع تصوير جنودها، ما يعني تشجيعهم على القتل واستسهال الضغط على الزناد. وقالت إن «إعدام الشهيد التميمي، وما سبقه من جريمة قتل المسعفة رزان النجار، واستهداف الطواقم الطبية والصحفيين، هو نتاج طبيعي لتحريض حكومة الاحتلال، وللانحياز الأميركي ضد أبناء شعبنا». وفي قطاع غزة أصيب شاب فلسطيني بالرصاص شرق مدينة غزة، عندما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص صوب عدد من الشبان الذين تمكنوا من قص السياج الأمني قرب دوار ملكة، وتمكن الشبان من نقل جزء من السياج الأمني الى داخل مخيم العودة. إلى ذلك سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات بهدم سبعة منازل في قرية بيت سيرا غرب رام الله وسط الضفة. وقال عضو مجلس قروي بيت سيرا حامد حمدان: إن الاحتلال اقتحم القرية برفقة قوة عسكرية كبيرة قبل يومين، وسلم أصحاب سبعة منازل في منطقة «العين» شرقي القرية إخطارات بهدم منازلهم، بحجة البناء بدون ترخيص. وأشار إلى أن الاحتلال سلم أصحاب المنازل قبل عام إخطارات، إلا أنه عاود تسليم إخطارات لمدة 30 يوماً، وهدد بهدمها بشكل نهائي، ولفت إلى أن المجلس القروي وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان وكلوا محامين لوقف قرارات الهدم في المحاكم الإسرائيلية. وكانت سلطات الاحتلال أصدرت قبل أكثر من عام قرارًا يقضي بمصادرة أراضٍ في القرية بهدف إقامة منطقة صناعية.